بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
القطاع التربوي كغيره من القطاعات الأخرى في محافظة طرطوس استطاع التأقلم والتكيف مع التأثيرات التي تركتها الأزمة التي تمر بها البلاد.. فإضافة إلى التحديات المتمثلة باستيعاب أعداد جديدة من أبناء الأسر الوافدة كان هناك تحدي آخر يتمثل في استيعاب عدد كبير من المدرسين والمدرسات الذين كانوا على ملاك مديريات التربية في المحافظات الشرقية والشمالية.. هذه المواضيع وغيرها من الموضوعات التي تتعلق بالجانب التربوي وبحسن سير العملية التعليمية كانت محور اللقاء الذي أجراه موقع بانوراما طرطوس مع السيد عبد الكريم حربا مدير التربية في طرطوس..
الطلاب الوافدين..
هل تم معالجة أوضاع طلاب أبناء الأسر الوافدة إلى المحافظة من ناحية التجمعات والاستيعاب؟ وهل من إحصاءات عن عدد الطلاب الوافدين؟
تم استقبال جميع الطلبة الوافدين إلى محافظة طرطوس حيث بلغ عددهم حوالي 45ألف طالب وطالبة حتى تاريخيه تم توزيعهم على مدارس المحافظة حسب أماكن سكنهم وتم إلحاقهم بصفوفهم كما تم إقامة خمس مدارس للطلاب الوافدين في أماكن إقامتهم ( مدرسة الطلائع وشاليهات الكرنك والمنطار وحصين البحر والصالة الرياضية وتم تأمين جميع مستلزماتهم ) .
المعلمين في المحافظات الشمالية والشرقية ..
هل من حلول نهائية يتم البحث فيها لموضوع المدرسين المعينين في المحافظات الشرقية والشمالية والذين هم اليوم تحت تصرف المديرية؟
بالنسبة لموضوع المدرسين المعيين في المناطق الشرقية والشمالية والذين هم تحت تصرف مديرية التربية : فقد تم وضع المدرسين القادمين من جميع أنحاء القطر تحت تصرف مديرية التربية وذلك بناءً على قرار وزارة التربية وتم توزيعهم على مدارس المحافظة.
ويتم نقل العاملين تباعا وفق الآتي : بالنسبة للمتزوجات يتم نقلهم إلتحاقاً بالزوج بغض النظر عن سنين الخدمة والعاذبات اختصاص معلم صف ممن أتم السنتين والمدرسات والمدرسات المساعدات والذكور ممن أتم الخمس سنوات.
220 الف طالب في طرطوس
ما هي الأرقام لديكم عن عدد الطلاب في كل مرحلة من مراحل التعليم في محافظة طرطوس؟
بلغ عدد طلاب مرحلة التعليم الأساسي /165385/ طالب وطالبة، أما عدد طلاب مرحلة التعليم الثانوي /28514/ طالب وطالبة فيما يبلغ عدد طلاب التعليم الفني والمهني /8450/ طالب وطالبة، أما عدد الأطفال في رياض الأطفال /17649/ طفل وطفلة.. فيكون عدد الطلاب في جميع المراحل /219998/ طالب وطالبة .
ترميم واصلاح المدارس:
في ظل الظروف الحالية للبلد وتراجع الإنفاق العام.. كيف انعكس ذلك على موضوع التوسع في إقامة المدارس الجديدة والأبنية المدرسية؟
أثرت الأزمة التي يمر بها القطر على البناء المدرسي وخصوصاً بعد صدور توجيه رئاسة مجلس الوزراء القاضي بعدم المباشرة في المشاريع التي لم يعط أمر المباشرة أجل التنفيذ حتى أشعار أخر .
هناك الكثير من المدارس بحاجة إلى ترميم أو إصلاح في مرافقها العامة..هل هناك خطط لمعالجة هذا الموضوع؟
فيما يخص الترميم وصيانة المدارس : تحاول مديرية التربية الارتقاء بوضع المدارس من الناحية الفنية لتصل إلى الشكل الأمثل وقد أثرت الأزمة على الاعتمادات المرصدة لصالح أبنية التعليم فاضطررنا لإقتصار الأعمال على مايحقق السلامة العامة والحفاظ على البناء بشكل عام بالإضافة إلى الاهتمام الأقصى بموضوع دورات المياه ووصول مياه الشرب نظيفة وآمنة.
التعليم المهني والتقني..
لماذا لا يزال التعليم المهني يحظى باهتمام دون المطلوب من قبل الدولة ومؤسساتها وكذلك من المجتمع بشكل عام..؟
في البداية لا بد من التنويه بأن التعليم المهني والتقني يشمل:الثانوية المهنية(الثانوية الصناعية-الثانوية التجارية-الثانوية النسوية) كما يشمل ايضا التعليم التقني(المعهد الصناعي-المعهد التجاري-معهد التقاني النسوي).
وهناك دعم كبير من الدولة لهذا التعليم ولكن المشكلة لم يترجم على ارض الواقع من الناس حيث هناك عدم تقدير لهذا التعليم ومزاياه..ونحن نمتلك مخابر ممتازة ومتطورة وكذلك خبرات تدريسية ممتازة..
وفي الجانب الاخر هناك التعليم النسوي الذي لم يلقى الاهتمام الكافي من الناس حيث يوفر هذا التعليم للخريجات فرصة عمل فعلية من المهن التي يتم تدريسها..
ولا بد من الاشارة الى التوسع الواضح في قدرة الجامعات في استيعاب اعداد اضافية من خريجي الثانويات المهنية حيث تم هذا العام احداث كلية للعلوم التقنية في جامعة تشرين وهي تستقطب عدد كبير من حاملي الشهادة المهنية، كما تستوعب كلية الهندسة التقنية في طرطوس نصف عدد طلابها من خريجي الثانويات المهنية، إضافة الى ان 3بالمئة من مجموع الناجحين بالتعليم الصناعي يدخلون مباشرة الى كليات الهندسة..
ولا بد من الإشارة الى أن سوق العمل في محافظة طرطوس هو سوق ضعيف وبالتالي هناك الكثير من الخريجين لا يجدون العمل المناسب لهم وهنا تكمن المشكلة الأساسية في التعليم المهني والتقني..
التكلف خارج الملاك ..
لا زلنا نلاحظ تكليف معلمين بتعليم مواد خارج نطاق اختصاصهم وتأهيلهم العلمي.. متى سننتهي من هذه الظاهرة؟
يتم التكليف من خارج الملاك لجميع الاختصاصات باستثناء اللغتين الانكليزية والفرنسية ومادة الرسم (الفنية ) وذلك بسبب وجود الفائض في هذة الاختصاصات أما بقية المواد فيتم الاعتماد بشكل أساسي على المدرسين من داخل الملاك ويتم تغطية الشواغر من خارج الملاك ومن نفس الاختصاص ما أمكن وفي حالات معينة يتم التكليف من الاختصاص الأقرب في حال تعذر توفر نفس الاختصاص في بعض المناطق .
التعليم الخاص :
هل انتم راضون عن أداء المدارس الخاصة؟ وكيف تتم عملية الغشراف على أداء هذه المدارس؟ وهل تتدخلون في موضوع تحديد الأقساط السنوية لهذه المدارس؟
يعتبر التعليم الخاص بكافة مراحله مكملاً للتعليم العام وتولي مديرية التربية الأهمية القصوى للإشراف ومتابعة هذا النوع من التعليم ويسد التعليم الخاص احتياج المجتمع بشكل خاص لرياض الأطفال بالرغم من وجود العديد من الرياض التي هي تحت إشراف مديرية التربية ونقابة المعلمين والإتحاد النسائي .
وبالنسبة للأقساط هناك حد ادنى وحد أعلى الأمر متروك على نوعية الخدمات المقدمة للطلبة وسوية التعليم والاهتمام في هذه المدارس أو الرياض وكذلك للسمعة التي تتمتع بها هذه المنشآت التعليمية..
تقوم دائرة التعليم الخاص بمراقبة نشاط المدارس الخاصة بكافة أنواعها وتشرف بالتعاون مع الموجهين الاختصاصيين والتربويين على حسن تطبيق المنهاج المعتمد بالإضافة إلى متابعة التقيد بالمرسوم التشريعي الناظم لعمل المؤسسات التعليمية الخاصة، وهناك جولات منتظمة ومفاجئة يقوم بها مندوبوا دائرة التعليم الخاص للاطلاع على واقع العملية التعليمية والتدريسية.
هل من مسابقات جديدة سيتم الإعلان عنها لاستيعاب الخريجين من حملة الشهادات الجامعية؟ وهل هناك اكتفاء في الوقت الحالي في الكادر التدريسي؟
يتم الإعلان عن المسابقات من قبل وزارة التربية وتقوم مديرية التربية بإنجاز كافة التحضيرات الخاصة بالمسابقة.
وبالنسبة للكادر التدريسي لا يوجد نقص في الكادر التدريسي بشكل عام ويتم تأمين المدرسين من داخل الملاك وفي حال حصول أي شاغر ويتعذر تغطيته من داخل الملاك يتم الاستعانة بالمدرسين خارج الملاك من حملة الإجازة ما أمكن .
التدفئة في المدارس..
هناك شكاوى من قلة التدفئة في الكثير من المدارس؟ هل يتم مراقبة المدارس في هذا الموضوع؟
تم توزيع قسائم المحروقات على مدارس المحافظة وفي البداية تم مراعاة المناطق الباردة في الريف البعيد والمناطق الجردية ويتم التوزيع تباعاً وحالياً غالبية مدارس الريف استلمت حصتها من المحروقات، ولكن من المهم الإشارة الى تراجع المخصصات هذا العام بسبب ارتفاع اسعار المحروقات وعدم زيادة الاعتمادات المخصصة لهذا البند من قبل الوزراة بشكل يغطي الاحتياجات..












