
بانوراما سورية:
أكد الخبير الاقتصادي جورج خزام أن السبب الجوهري للتضخم النقدي في البلاد يعود إلى ارتفاع الطلب على الدولار لأغراض الاستيراد، ما يؤدي إلى زيادة سعر الصرف وانهيار قيمة الليرة وارتفاع الأسعار، وبالتالي تفاقم الأزمات الاقتصادية.
وأوضح خزام أن مكافحة التضخم تتطلب خفض الطلب على الدولار وزيادة المعروض منه، مشيراً إلى أن الطريق لتحقيق هذا الهدف يمر عبر تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الصناعة الوطنية، مع العمل على خفض تكاليف الإنتاج بما يسمح بمنافسة السلع المستوردة التي يمكن الاستغناء عنها.
وأضاف أن رفع الرسوم الجمركية على المستوردات البديلة يصبح خياراً ضرورياً عندما يتعذر خفض تكاليف الإنتاج المحلي، وذلك بهدف تقليل الفجوة السعرية بين المنتج الوطني والسلع المستوردة، بما يحد من الإقبال على الدولار ويمنع ارتفاعه.
وحذر الخبير الاقتصادي من أن استمرار الدعم الحكومي غير المدروس أو خفض التكاليف بشكل غير محسوب قد يؤدي إلى إفراغ الخزينة العامة، خصوصاً في ظل انخفاض العائدات الضريبية الناتج عن إغراق الأسواق بمنتجات مستوردة ذات رسوم جمركية منخفضة، وما يرافق ذلك من تراجع في عمل المصانع المحلية.
وختم خزام بالقول إن زيادة الإنتاج هي “السلاح الفعال” في مواجهة التضخم النقدي، لأنها تحقق توازناً بين حجم السيولة المتداولة بالليرة وحجم السلع الوطنية والدولار المتوفر في السوق. لافتاً إلى أن السلع المستوردة لا تدخل ضمن هذا التوازن لأنها تعتمد على الدولار ولا تمثل إضافة حقيقية للإنتاج المحلي.







