(الجزء الثاني من اللقاء الذي أجراه موقع بانوراما طرطوس مع السيد سامي الخطيب)
بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
أكد السيد سامي الخطيب رئيس المجلس السوري للزيتون وزيت الزيتون أن
السعر الحالي لتنكة زيت الزيتون بحدود 15 ألف ليرة هو سعر متوازن نسبياً وهو في صالح كل من المنتج والمستهلك في هذه الظروف نتيجة ارتفاع تكاليف ومستلزمات الانتاج وأجور النقل بين المحافظات مضيفاً أن السعر متقارب مع السنة الماضية وأن الموسم الحالي يعتبر من المواسم الجيدة على صعيد كمية الانتاج..
وحذر الخطيب في لقاء مع بانوراما طرطوس من استمرار عمليات الغش على نطاق واسع والتي يقع ضحيتها المواطن الذي لا يستطيع التمييز بين الزيت النظامي وبين المغشوش والمخلوط بالزيت النباتي، ووصل الأمر بصغار السماسرة والتجار إلى حد استعمال العبوات الفارغة لماركات زيت معروفة واعادة تعبئتها بالزيت المخلوط وإغلاقها اغلاقاً فنياً بحيث يمنع شكوك لدى المستهلك بإمكانية حصول غش أو تلاعب! واعتبر الخطيب أن عملية الكشف والفحص موجودةفقط في عدد قليل من شركات لفلترة وتعبئة الزيت في سورية بالإضافة الى مخبر مكتب الزيتون..
وأعرب الخطيب عن استيائه لاستمرار هذه الفوضى في قطاع زيت الزيتون في ظل التأخير في تعديل قانون مجلس الزيتون والذي يجب أن يتضمن أليات
تنفيذية وصلاحيات كافية للحفاظ على سمعة زيت الزيتون السوري في الخارج واستغرب الخطيب لماذا تم رد مشروع القانون من قبل مستشار رئيس الوزراء علما ان هذا القطاع من القطاعات المهمة في الاقتصاد الوطني والواعدة معربا عن الامل في تحويل مشروع قانون إلى مجلس الشعب لدراسته وإقراره في الصيغة المناسبة مشيراً إلى أن المجلس سيكون له ميزانيته الخاصة والمستقلة والتي لن تكلف الدولة أية أعباء مالية متمنياً من الوطنيين الشرفاء الأهتمام بهذا القطاع وحمايته من المخاطر التي تحيط به..
وحول مسودة القانون المرفوعة أكد الخطيب أن اقتراحات الوزارة حول عدد الأعضاء والممثلين بإدارة المجلس هو أمر غير منطقي حيث ورد في المسودة أن عدد ممثلي القطاع العام 13 بينما ممثلي القطاع الخاص 11 فقط وبالتالي يجب تعديل هذه النقطة بما يتناسب مع المنطق وعلى أرض الواقع لكون العاملين في هذا القطاع هم من القطاع الخاص سواء الفلاحين او المصنعين أو التجار والمصدرين..
واعتبر الخطيب أن المجلس حين يتم تزويده بالصلاحيات اللازمة سيقوم بمهمة ضبط التجاوزات في الأسواق الداخلية وكذلك بالنسبة للكميات المصدرة، مشيراً إلى استمرار حالات إعادة شحنات الزيت السوري بعد رفض العديد من الدول استقبالها نظراً لعدم تطابقها مع المواصفات الأمر الذي يعتبر اساءة كبيرة جداً لسمعة زيت الزيتون السوري ولجميع العاملين في هذا القطاع.. وبالتالي لا بد من معالجة مثل هذه الحالات بأقصى سرعة ممكنة.
وحول ما يجب فعله للمحافظة على نمو قطاع الزيتون السوري أكد الخطيب أن العمل يجب أن يبدأ من الشجرة عبر اعتماد واختيار الأصناف المنتجة وزيادة الاهتمام والرعاية مشيراً إلى أنه تقدم منذ عدة سنوات باقتراح يتضمن تحويل الدعم المالي المخصص لمزارعي الزيتون إلى عمل ميداني ملموس عبر إقامة ورشة عمل على مستوى سورية لمدة خمس سنوات تتضمن القيام بمبادرات لتطعيم الأشجار الموجودة على مراحل بحيث السنة الأولى يتم تطعيم قسم من الشجرة وفي العام التالي قسم آخر وهكذا.. وبذلك لا نحرم المزارع من الانتاج ويتم تحسين المواصفة بنفس الوقت.. ومن الضروري هنا الاستفادة من الخدمات الشاملة التي يوفرها المجلس الدولي لزيت الزيتون كونه يعد مرجعية وبنك معلومات لكافة الدول والجهات العاملة في هذا المجال فهناك الجديد في كل عام ومن المهم لسورية أن تستفيد من هذه الفرصة لتطوير مجالات البحث العلمي لشجرة الزيتون خصوصاً أن هناك تغيرات مناخية وعلى صعيد التربة تحدث في سورية “اللاذقية وطرطوس” ولا بد من مواكبة هذا التغير وادخال تعديلات مناسبة.. ونوه الخطيب بالمستوى الجيد للزيتون في المناطق التي تم زراعتها حديثاً مثل بعض المناطق في درعا وحمص والسلمية وحماه الأمر الذي يبشر بمستقبل جيد اذا ما وجدت العناية المناسبة..







