بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
أكد المهندس مازن غنوم المدير العام للشركة العامة للصرف الصحي في طرطوس أن أسباب تعثر مشاريع الصرف الصحي في محافظة طرطوس يعود إلى صعوبة تأمين وتوريد المعدات والقطع اللازمة لها من خارج القطر بسبب الأزمة والحصار والعقوبات التي تتعرض لها سورية .
وأضاف المهندس غنوم في حديث لموقع بانوراما طرطوس أنه تم انجاز 40 مشروعاً من أصل 85 مشروعاً تم التعاقد عليها منذ صدور مرسوم احداث الشركة ، وأضاف أن الشركة تتابع مع الجهات المنفذة لهذه المشاريع لإمكانية تسريع وتيرة التنفيذ مشيراً إلى استئناف العمل في مشروع محطة المعالجة المركزية بطرطوس من قبل الشركة الإيرانية ومن المتوقع انجاز العمل بغضون نهاية العام القادم.
وأشار المهندس غنوم إلى عدم حماس المتعهدين للتقدم على المشاريع التي تعلن عنها الشركة نظراً لصعوبة توريد المعدات وتبدل سعر الصرف وعدم ثباته الأمر الذي يشكل مغامرة بالنسبة للمنفذين، وكشف غنوم عن صدور قرار جديد يمكنه تبديد مخاوف المتعهدين في المشاريع القادمة بحيث سيتيح القرار الجديد امكانية تحديد اعتماد وقيمة المشاريع المطروحة بالعملة الصعبة والتنفيذ يكون بالليرة السورية وبما يتوافق مع سعر الصرف.
ونوه غنوم بأن نشاط الشركة وتمويلها للمشاريع يتركز على انجاز محطات المعالجة والتي هي من مهام وزارة الموارد المائية التي تتبع لها الشركة الهامة للصرف الصحي أما مشاريع مد شبكات الصرف الصحي ضمن الوحدات الإدارية فيها من مهام وزارة الإدارة المحلية مبيناً أن الشركة مولت في وقت سابق عدد من المشاريع بموافقة خاصة من وزير الموارد المائية السابق السيد بسام حنا إلا أن هذا التمويل توقف الآن وبالتالي فأن أضابير المشاريع الموجودة حالياً في الشركة سيتم إعادتها للبلديات والمحافظة لمعالجتها وفق ما تراه المحافظة مناسباً لها.
وأضاف السيد المدير العام أن هناك دراسة جديدة لمعالجة وضع مصبات الصرف الصحي ابتداءً من الجهة الشمالية الغربية من مدينة صافيتا مروراً بنهر الغمقة باتجاه البحر حيث سيكون هناك اربع مشاريع او محطات معالجة ومن شأن هذه الدراسة أن تزيل التلوث الموجود في مصبات الشبكات الموجودة على امتداد المنطقة المذكورة، وأضاف غنوم أن هناك مشروع يتم دراسته حالياً ويتعلق بتحييد مياه الناتجة عن محطة المعالجة في الدلبة عن بحيرة سد الدريكيش بحيث يتم المحافظة على مياه السد وابعادها عن خطر التلوث، كما يوجد هناك العديد من الدراسات المهمة من بينها مشروع خارطة وبنك معلومات لمشاريع الصرف الصحي في محافظة طرطوس بتقنية GBRS حيث سيتم الانتهاء من المشروع منتصف العام المقبل، وسيشكل المشروع نقطة تحول بالنسبة للعاملين في هذا المجال بحيث يوفر الجهد والتكلفة عند اقامة اي مشروع او اصلاح اي عطل على امتداد الشبكة من خلال تتبعه على الخارطة الرقمية التي ينجزها المشروع.
وأشار غنوم الى استمرار الشركة في اعداد الدراسات اللازمة لمحطات معالجة في عدة مناطق من بينها محطة سمريان التي ستنتهي اليها مشاريع الصرف الصحي من القرى المجاورة..
كما تتابع الشركة تنفيذ مشروع فصل قنوات التصريف المطري عن شبكات الصرف الصحي ضمن مدينة طرطوس حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى والمتابعة في انجاز باقي المراحل، وسيؤدي هذا الفصل إلى تلافي حصول انسداد او فيضانات في الشبكة خلال فصل الشتاء
وأعرب المهندس غنوم عن ارتياحه للوضع العام بالنسبة لواقع الصرف الصحي ضمن الظروف الصعبة والإمكانات المتوفرة مبيناً ان هناك أولوية يتم العمل وفقها وتقتضي بمعالجة المشاكل الناتجة عن اعطال الشبكة في مدينة طرطوس حيث تقوم ورشات الشركة بهذه المهمة كما يتم تلبية الحالات الطارئة والإسعافية لبعض الخطوط خارج المدينة إضافة الى مساعدة الأهالي أحيانا في شفط الجور الفنية بما تسمح الامكانات والظروف، كما تقوم بالإيفاء متطلبات خدمات الصرف الصحي لمراكز الأيواء البالغ عددها 21 مركزاً ..
واعتبر غنوم أن هناك مبالغة في موضوع تلوث المياه نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب رغم وجود بعض الحالات ولكن بشكل محدود وعلى نطاق ضيق مبيناً أن الأسباب تتعلق بالتنفيذ العشوائي لآبار مياه الشرب وخطوط المياه بالقرب من مسير شبكات الصرف الصحي مبيناً أنه يتم معالجة هذه الحالات وفق الأولويات وأن الأمر يتعلق بمشروع متكامل بالتنسيق مع مؤسسة المياه وأضاف أن المشاريع التي تقام حالياً هي مشاريع ذات دراسة جيدة نظراً لوجود فنيين من كافة الجهات المعنية خلال فترة اعداد دراسة المشروع..







