تعتبر محافظة طرطوس الأولى على مستوى القطر في مجال تربية دودة الحرير حيث تتركز التربية في مناطق الدريكيش- صافيتا – الشيخ بدر – بانياس وقلما كانت في الماضي قرية لا تقوم بهذه التربية أما الآن فقد اقتصرت التربية على بعض القرى في المناطق المذكورة.
وقد استمر إنتاج الحرير بالتراجع ففي عام 1992 بلغ الإنتاج /70/ طناً و في عام 1999 ووصل الإنتاج إلى /26/ طناً بينما في عام 2010 أصبح الإنتاج /1,9/ طن و استمر بالتراجع بعد أن كانت سورية في السنوات الماضية تحتل المرتبة الخامسة بين دول العالم المنتجة للحرير .
ويعود أسباب تراجع تربية دودة الحرير في محافظة طرطوس إلى منافسة الحرير الصناعي للحرير الطبيعي وارتفاع تكاليف إنتاج الحرير ومنافسة بعض الأشجار المثمرة (حمضيات – زيتون- تفاح) والتوسع بها على حساب شجرة التوت وصعوبة تسويق منتجات الحرير إضافة إلى ان العمل بتربية الحرير في بلادنا لايزال يعتمد على الأساليب التقليدية يضاف إلى ذلك استبدال تربية دودة الحرير بالمحافظة بزراعة محصول التبغ و اقتصار
التربية سابقا على موسم واحد وتوقف شركة الحرير الطبيعي عن العمل بالدريكيش التابع لوزارة الصناعة و معمل الحرير التابع للقطاع الخاص إلى تراجع إنتاج الفلاحين من الشرانق فقد كانت هذه الشركة تقوم بمهمة تسويق شرانق الحرير وبيع الخطوط الحريرية الناتجة في السوق المحلية وقد أرجعت وزارة الصناعة الأسباب إلى ارتفاع تكاليف التصنيع وتراجع التربية و تدني نوعية الشرانق المنتجة محليا و غياب المواصفة القياسية للشرانق و صعوبة تصريف الإنتاج و غيرها من الأسباب.
تم إغلاق مركز استلام الشرانق منذ عدة سنوات في مدينة الشيخ بدر وهذا أدى بالكثير من الفلاحين لهجر هذه التربية واضطر البعض للذهاب إلى مدينة الدريكيش لتسويق أنتاجه وهذا أضاف أعباءً أخرى على المربين.
وكانت دائرة الحرير الطبيعي في طرطوس قد قدمت بعض المقترحات اللازمة لحل مشكلات التربية وتطويرها ومن أهم هذه المقترحات ضرورة وجود جهة عامة أو خاصة مسؤولة عن تسويق إنتاج الفلاحين من شرانق الحرير، وإجراء الدّراسات اللازمة على أصناف التوت وسلالات دودة الحرير لمعرفة أفضل أصناف التوت وأفضل سلالات الحرير التي تلائم البيئة السورية وتعطي
أفضل إنتاج كماً ونوعاً؛ ورفع أسعار شرانق الحرير الطبيعي، إضافة إلى تأمين أدوات التربية الحديثة غير المتوافرة في السوق المحلية(من شباك التربية والشيح الصناعي) واستمرار صندوق دعم الإنتاج الزراعي بدعم أسعار شرانق الحرير، ومنع قطع أشجار التوت والتشجيع على زراعات غراس جديدة.









