تقع في الجهة الغربية لجبل زغرين البركاني وهي عبارة عن تكشف صخري تتراوح مساحته ما بين مئة ومئة وخمسين مترا مربعا وبارتفاع يقارب ألف وخمسة وستين مترا عن سطح البحر، وتشرف بانحدارات شديدة جدا خاصة من جهتها الشرقية على قرية “كاف الجاع” الواقعة في ريف القدموس بمنظر مهيب تظهر به كل حارات القرية تقريبا كالحارة الغربية وجزء من الحارة الشرقية ومنطقة “عين حسان” وحارة “المضيق” وجبل “القضبون” بالإضافة إلى إطلالتها على عدد من قرى ريف “القدموس”
المجاورة مثل قرية “السلورية” و”عين قضيب” التي تعتبر إحدى القرى التي تفصل ريف محافظة “طرطوس” عن ريف محافظة “حماه”، كما تظهر من الجهة الغربية أجزاء من أراضي قرية “المقرمدة”و”الشعرة”، وفي أوقات معينة تبدو جبال “لبنان” التي ترتفع ثلاثة آلاف وثماني وثمانين مترا وهي مكسوة بالثلوج بمنظر مذهل.
والبلاطات هي مجموعة من الصخور البيضاء الكلسية تشكلت منذ زمن بعيد جدا بتأثير عدة عوامل منها وجودها في منطقة غزيرة الأمطار فالعواصف الرعدية المطرية المتكررة بالإضافة إلى الانحدار ورقة الغطاء التربي أدت إلى انكشاف هذه الصخور لتقوم بعدها مياه الأمطار بتحليل أجزاء من الصخر
مشكلة خدوش قد يصل عمق البعض منها إلى متر تقريبا مقسمة الصخرة إلى أشكال رباعية وشبه رباعية وهذا ما أكسبها تميزا من ناحية المظهر الذي تبدو عليه.
في أيام ثورة الشيخ “صالح العلي” كان الشيخ ورجاله يتخذون من هذه المنطقة نقطة لمراقبة أي تحرك او هجوم مفاجئ من قبل المستعمر الفرنسي آنذاك، بالإضافة إلى سهولة رؤية أي إشارة تحذيرية من رجاله الموزعين في القمم المجاورة للحفاظ على أمن المنطقة من أي اختراق كونها كانت معقلا رئيسيا لهم.
وحاليا تشكل البلاطات مقصدا لأهالي كاف الجاع وما يجاورها من مناطق وخاصة محبي الرحلات وتسلق الأماكن المرتفعة لالتقاط الصور التذكارية وتناول بعض الوجبات الخفيفة وبعض المشروبات الشعبية ، وهي أيضا مقصدا هاما لمحبي جمع الأعشاب الطبية التي تكثر في المنطقة كالزوفا والزعتر وغيرها.








