ركز فرع جمعية العلوم الاقتصادية بطرطوس على أبرز الصعوبات التي يعاني منها أصحاب المشاريع والتي تتجلى بصعوبة الحصول على التراخيص وارتفاع الضرائب والرسوم وعدم تفعيل مؤسسة ضمان المخاطر، إضافة إلى غياب جهة خاصة لدعم المشاريع. وخلال ندوة أقامها فرع الجمعية أكد الحضور على ضرورة تذليل العقبات التي تعترض عملهم ولا سيما عند انطلاقة المشروع. مديرة فرع هيئة تنمية المشروعات بطرطوس ورود سليمان أشارت في حديثها “للبعث” إلى أهمية المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر ولا سيما في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة والتي تحتاج لمشاريع اقتصادية تسرع عجلة النمو وتوفر فرص عمل، وعرضت سليمان أبرز الصعوبات التي يعاني منها أصحاب المشاريع ومنها صعوبة الحصول على التراخيص الإدارية أو الصناعية أو حتى التراخيص الصحية، مشيرة إلى انعدام تطبيق الشروط ضمن المحافظة كون الحيازات الزراعية فيها صغيرة جدا، وإلى صدور قرار بحصر التراخيص بالمناطق الصناعية مبينة أن أغلب المناطق الصناعية حرفية، كذلك ارتفاع الضرائب والرسوم ما سيجعل الشخص متردد لأن افتتاح أي مشروع ضمن القانون صعب، إضافة إلى صعوبات مصرفية بالضمان من البنك.
ولفتت مديرة فرع الهيئة إلى صدور المرسوم رقم ١٢ لعام ٢٠١٦ بإحداث مؤسسة ضمان المخاطر وصدور تعليماته التنفيذية دون تنفيذ على أرض الواقع، وإلى ضعف اليد العاملة نتيجة هجرة الشباب والشهداء الذين ارتقوا خلال الحرب، مطالبة منح محافظة طرطوس استثناء من الشروط الموضوعة للمشاريع الصناعية بخصوص مشاريع التصنيع الزراعي وتحديد جهة خاصة لدعم وانطلاقة المشاريع دون تراخيص وضمن حاضنة وإشراف هيئة تنمية المشروعات لمدة خمس سنوات كحد أدنى، وهي فترة ولادة المشروع لينتقل بعدها من مشروع متناهي الصغر إلى صغير.
بدوره لفت أمين سر فرع الجمعية عبد الرحمن تيشوري إلى إيلاء محافظة طرطوس أهمية خاصة للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر لدورها في التنمية ولكونها ضرورة ملحة ولا سيما في هذه الظروف.
ورأى “تيشوري” أن المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر أداة التعافي الاقتصادي لإنقاذ السوريين بتأمين مورد دخل لهم وتنشيط ودفع عجلة التنمية سيما وأن ٩٠ % من السوريين فقراء، مؤكدا على صعوبات التراخيص منذ سبعة عشر عاما وما زال أصحاب المشاريع يعانون منها، آملا أن تشكل هذه الندوة وقفة لتسليط الضوء على مشاكل ومعوقات المشروعات وتذليلها قدر الإمكان.
من جهته نائب المحافظ غسان ناعوس قال: “لا تعطني سمكة بل علمني الصيد” مشيرا إلى وجود أفكار سهلة وليست مستحيلة التطبيق وأن التمويل من الهيئة هادف بشكل أكبر على أن يكون لها كتلة مالية وصندوق تمويل خاص لتأمين فرص عمل والانطلاق بالمشاريع، وأن ريف طرطوس يصلح لزراعة الوردة الشامية والزراعات المنزلية، طالبا من فرع الهيئة وضع رؤية توصف المشكلة للوصول إلى حلول.
وأوضح رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس المحافظة ظافر عبود أن الاقتصاد السوري قائم على المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، حيث كانت منتشرة قبل الحرب باسم ” اقتصاد الظل” لذلك فهو اقتصاد قائم وموجود، مستغربا تلك العقبات والمعوقات المديدة لأصحاب المشاريع.
وأشار عضو الجمعية عبد اللطيف شعبان إلى عدم وجود مشروع استثماري بطرطوس، وأن المشاريع الصغيرة مشلولة حتى اليوم مطالبا بنهوض قوي لها، مبينا أننا أمام إدارة محلية تعيقها الإدارة المركزية بأكثر من اتجاه.
بانوراما سورية-البعث








