
طرطوس- فادية مجد :
حالة من القلق سادت لدى الأهالي وطلاب الشهادة الثانوية بمختلف فروعها بعد سماعهم بأخبار عن مشروع لإلغاء الدورة التكميلية .. وأعرب عدد من الأهالي لصحيفة الثورة عن استيائهم ورفضهم لذلك المشروع لما للدورة التكميلية من أهمية بالغة لطلاب خانتهم ظروفهم الصحية لمرض أصابهم خلال فترة الانقطاع للامتحانات أو أثناء تقديمها لها مشيرين إلى أن الأوضاع التي يعيشها اغلب السوريين والتي كانت سببٱ لصدرور قرار بالدورة التكميلية ومراعاة ظروف الطلاب لم تنته بعد ، فمازلنا _ والكلام لهم _ نعيش تبعات الأزمة من تقنين جائر ، واكتظاظ بالشعب المدرسية ، فلا إنارة تجعلهم يدرسون على ضوء اللدات الخافت ، ولا المدرسة قدمت ماتستطيع من شرح ، لافتين إلى أن التكميلية كانت فرصة ثمينة للتعويض وتحسين العلامات بدل ضياع سنة كاملة في الإعادة في حال إخفاق الطلاب وعدم نجاحهم ، أو القبول مجبرين بما حققوه من علامات دون فرصة لتحسين علاماتهم ودخولهم الفرع الذي يرغبون به .
الصحفي عبد العزيز محسن قال : لا اعتقد أن قرار إلغاء الدورة التكميلية هو قرار صائب في هذا التوقيت، ورغم ان الوزارة لم تعلن عن مبرراتها لإلغاء الدورة إلا أن جميع المبررات مهما كانت تسقط أمام مبررات وموجبات استمرارية الدورة ، فالظروف العامة الصعبة في البلد لاتزال تستوجب منح المزيد من التسهيلات وتوفير الأجواء المريحة لطلابنا ، ناهيك عن كون هذا الالغاء في حال جرى سيضيع سنة كاملة على الطالب الناجح الذي يرغب في تحسين درجاته في احد المقررات ، فلماذا يجب عليه الانتظار سنة كاملة وإضاعة الوقت وبذل الجهد ، وما يرافق ذلك من تكاليف واعباء مادية للأهل ، فهذه الدورة هي بالنتيجة تعد فرصة ذهبية لالاف الطلاب ، ولا اعتقد ان وجود هذه الدورة يلحق الضرر بالنظام التعليمي والتربوي ، بل على العكس أرى انه يكسبه المزيد من المرونة والديناميكية ، ويخفف من هدر الوقت والجهد والمال ومن الروتين.
هيثم سليمان أشار إلى أن الدورة التكميلية هي مكرمة وحالة ايجابية انعكست في السنوات السابقة بشكل ايجابي على عدد الناجحين واختصرت سنين دراسة على بعض الحالات الخاصة ، وهو مع عدم الغائها ، نظرا لأن الطالب قد يتعرض لظرف خاص في مادة ما ، الأمر الذي كان يضطره لاعادة العام الدراسي كاملا ، أما حين يكون هناك دورة تكميلية فيستطيع عندها تجاوز التقصير والظرف الاستثنائي الذي مر به .
_ بالمقابل تكلم البعض بأسى وقالوا أنه بدل التفكير بالمشكلات المتراكمة بالتربية، التي نعلم منها الكثير، وتحسين الظروف القاسية التي نعيشها من قطغ الكهرباء وفقدان المازوت وغيرها ، يريدون إلغاء مكرمة راعت الطلاب وظروفهم ، ولم يبق لديهم سوى التكميلية هي العائق الوحيد الذي يؤخر نجاح العملية التربوية ؟!!
فيما رأى البعض أن الطلاب المتفوقين فعلا ، لاتهمهم الدورة التكميلية ، ولكنها هي فرصة جيدة للطلاب أصحاب المستوى العادى لتحسين علاماتهم ، منوهين إلى أنه اذا تمكنت الجهات التربوية من ضبط جو الامتحانات بالشكل الصحيح وفي نفس الوقت توفير الجو الهادئ الذي يمكن الطالب من التفكير دون أي عراقيل في هذه الحالة لاداعي للدورة التكميلية .
الأستاذ فوزي أحمد قال : إنه مع الإلغاء و العودة إلى النظام القديم لأن زيادة أعداد الناجحين يساهم في ارتفاع معدلات القبول في الجامعات ، إضافة إلى أن التكميلية هي إرهاق و تعب للطالب و ذويه وللمعلمين ،فالحميع مستنفر للدراسة والامتحانات والعطلة الصيفية شبه ملغية ، كما أن التكميلية كانت بصراحة مجالا لعملية الغش بشكل كبير .
بالمقابل أجمع عدد من أولياء أمور الطلاب أنه في حال تم إصدار قرار بإلغاء الدورة التكميلية نتمنى أن نعود للنظام القديم والذي كان يسمح للطالب الناجح والذي يرغب بالاعادة التقدم للامتحانات بصفة حر ، مع اقتراحهم بمنح دورة تكميلية فقط للطلاب الراسبين في مادة أو اثنتين كحد أقصى راجين تحقيق مطالبهم بذلك ، كي نمنح الطالب فرصة ولانجبره على إعادة سنة كاملة ومراعاة ظروف قاهرة قد يمر بها .
عضو مجلس الشعب المحامي محمود بلال أفاد بأنه ليس مع الغاء الدورة التكميلية لهذا العام ، موضحا أنه يتوجب على الوزارة اعلان ذلك قبل بداية العام الدراسي بمدة كافية كي يتاح للطلبة تنظيم دراستهم بما يتماشى مع هذا التعديل ، مع ملاحظة أن صدور قانون بالغاء الدورة في مثل هذا الوقت ، سوف يشكل عامل احباط نفسي للطلبة
مع التأكيد على أن التعديل يقتضي السماح بالإعادة .
بدوره مدير تربية طرطوس علي شحود اكتفى بالقول أنه لم يصدر قرار بالأمر حتى الان، وبالتالي من غير الممكن التكهن الٱن عن أي أمر يتعلق بالموضوع .
بانوراما سورية- الثورة







