تخطى إلى المحتوى

خبير اقتصادي: العدالة في توزيع الثروة ليست اشتراكية بل ركيزة رأسمالية لرفع مستوى معيشة السوريين

بانوراما سورية:
أكد الخبير الاقتصادي جورج خزام أن مفهوم العدالة في توزيع الثروة الوطنية والموارد لا يُعد فكراً اشتراكياً كما يروّج له البعض، بل هو في جوهره فكر رأسمالي حر يهدف إلى رفع مستوى معيشة جميع أفراد الشعب، بما يحقق مصلحة المجتمع والدولة في آنٍ واحد.
وأوضح خزام في منشور له على فيسبوك أن العدالة في توزيع الموارد لا تعني منح بدل نقدي مباشر لكل فرد من نصيبه من الثروات الوطنية، وإنما تتحقق من خلال توزيع عادل وفعّال للخدمات الأساسية، وفي مقدمتها تخفيض أسعار الكهرباء المنزلية والصناعية، ودعم الخبز والغاز، إضافة إلى توفير خدمات طبية لائقة، وتعليم مجاني عالي المستوى، وتحسين المظهر الحضاري والنظيف للطرق والمرافق العامة.
وأشار إلى أن زيادة الموارد الناتجة عن الثروات الباطنية وغيرها من الإيرادات التي تدخل الخزينة العامة يجب أن تنعكس بشكل مباشر على تحسين مستوى هذه الخدمات وتخفيض تكاليفها، مع رفع جودتها بما يخدم المواطنين بشكل ملموس.
وشدد خزام على أن تخفيض تكاليف الكهرباء، سواء الصناعية أو المنزلية، عند توفر الإمكانيات وزيادة موارد الخزينة، يمثل المفهوم الحقيقي للتوزيع العادل للثروة الوطنية، ولا سيما في ظل الواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه السوريون.
وبيّن أن أكثر من 90% من الشعب السوري يعيشون تحت خط الفقر، معتبراً أن فاتورة كهرباء شهرية بحد أدنى يصل إلى 500 ألف ليرة سورية تفوق قدرة معظم الأسر، وستؤدي بالضرورة إلى تراجع مستوى الصحة العامة، نتيجة اضطرار المواطنين إلى اقتطاع هذه المبالغ من إنفاقهم على الغذاء والاحتياجات الأساسية.
وختم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن العدالة في توزيع الثروة عبر دعم الخدمات الأساسية ليست عبئاً على الدولة، بل استثمار حقيقي في استقرار المجتمع وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز التنمية المستدامة.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات