أخذت قرية “السميحيقة” اسمها من موقعها بين الجبال المرتفعة و الوديان السحيقة و التي تحيط بها من جميع جهاتها, وهي من القرى القديمة جداً التي تعود إلى الفترة الآرامية.
إذاً “السميحيقة” هي كلمة آرامية, فــ “سمي” تعني سماء و “حي” من أسماء الله و “قة” تعني مقدس أي هي سماء الله المقدسة, و أيضاً من أحد معاني كلمة “السميحيقة” أنها تأتي من “السمحاق” أي الغيوم الرقيقة.
تتبع قرية “السميحيقة” إلى مدينة “القدموس” و تبعد عنها حوالي 8 كيلو متر, يحيط بها مجموعة من القرى كقرية “الفنيتيق” من جهة الشرق و الشمال الشرقي, و قرية “كرم التين” من الجنوب الشرقي, و من جهة الجنوب الغربي قرية “وادي السقي”, و قرية “العلية” من الغرب, هذا بالإضافة إلى امتداد الأراضي التي تتبع قرية “السميحيقة” إلى حدود قرى أخرى مثل “بيت المرج و مرشتة و الحطانية”.
يوجد في القرية نبع ماء أثري قديم و غزير يسقي كل من قرى “السميحيقة و مرشتة و العلية” بالإضافة لبعض العيون ضعيفة الغزارة تزيد غزارتها في موسم الأمطار,كعين “المتن” في الجهة الغربية للقرية و عين “المحاني” في شمالها و عين “المباركة”. أيضاً يمر فيها نهر و هو عبارة عن جدول يقع في وادي سحيق و يضم مجموعة من الشلالات و التي أيضاً تزداد غزارتها في فصلي الشتاء و الربيع, وفي هذا الوادي غابة متوسطية و أحراش من أشجار السنديان و القطلب و البلوط و الصفصاف و الحور و الدلب, وقد يصل طول الشجرة إلى خمسة أمتار, إذاً هي منطقة متميزة بطبيعتها الخلابة و التي كثيراً ما تجذب الزائرين من عشاق السياحة الطبيعية
وقرية “السميحيقة” مميزة جغرافياً من حيث موقعها على السفح الغربي لجبال “القدموس” و هذا ما أكسبها مناخ معتدل صيفاً و بارد رطب شتاءً, و لقد انعكس ذلك بشكل إيجابي على الغطاء النباتي الطبيعي و الزراعات و شبكة المياه الجوفية و السطحية, هذا و تمتد قرية “السميحيقة” بشكل طولي يفصلها عما يجاورها من قرى الوديان و المرتفعات الجبلية حيث تتراوح ارتفاعات القرية بين 450 متر في أخفض نقطة و هي الوادي المسمى بــ “جورة الزرقا” و بين ارتفاع 750 متر عن سطح البحر في أعلى نقطة و هي مسماة بــ “ضهر المحاني”, و من الجدير بالذكر أن هذا الارتفاع في منطقة البحر المتوسط يعتبر الارتفاع المثالي من حيث الضغط الجوي و الحرارة و الرطوبة, و هذا ما يفسر استقرار الإنسان القديم في هذه المنطقة و العائد إلى آلاف السنين, ناهيك عن خصوبة التربة و كثافة و تنوع الغطاء النباتي الطبيعي فاكتسبت كل المقومات التي تؤهلها لتكون قبلة لمحبي السياحة طبيعية.








