تخطى إلى المحتوى

قرية السميحيقة .. دعوة لمحبي السياحة الطبيعية

بانوراما طرطوس- مها محفوض:

أخذت قرية “السميحيقة” اسمها من موقعها بين الجبال المرتفعة و الوديان السحيقة و التي تحيط بها من جميع جهاتها, وهي من القرى القديمة جداً التي تعود إلى الفترة الآرامية.

إذاً “السميحيقة” هي كلمة آرامية, فــ “سمي” تعني سماء و “حي” من أسماء الله و “قة” تعني مقدس أي  هي سماء الله المقدسة, و أيضاً من أحد معاني كلمة “السميحيقة” أنها تأتي من “السمحاق” أي الغيوم الرقيقة.

تتبع قرية “السميحيقة” إلى مدينة “القدموس” و تبعد عنها حوالي 8 كيلو متر, يحيط بها مجموعة من القرى كقرية “الفنيتيق” من جهة الشرق و الشمال الشرقي, و قرية “كرم التين” من الجنوب الشرقي, و من جهة الجنوب الغربي قرية “وادي السقي”, و قرية “العلية” من الغرب, هذا بالإضافة إلى امتداد الأراضي التي تتبع قرية “السميحيقة” إلى حدود قرى أخرى مثل “بيت المرج و مرشتة و الحطانية”.

يوجد في القرية نبع ماء أثري قديم و غزير يسقي كل من قرى “السميحيقة و مرشتة و العلية” بالإضافة لبعض العيون ضعيفة الغزارة تزيد غزارتها في موسم الأمطار,كعين “المتن” في الجهة الغربية للقرية و عين “المحاني” في شمالها و عين “المباركة”. أيضاً يمر فيها نهر و هو عبارة عن جدول يقع في وادي سحيق و يضم مجموعة من الشلالات و التي أيضاً تزداد غزارتها في فصلي الشتاء و الربيع, وفي هذا الوادي غابة متوسطية و أحراش من أشجار السنديان و القطلب و البلوط و الصفصاف و الحور و الدلب, وقد يصل طول الشجرة إلى خمسة أمتار, إذاً هي منطقة متميزة بطبيعتها الخلابة و التي كثيراً ما تجذب الزائرين من عشاق السياحة الطبيعية

وقرية “السميحيقة” مميزة جغرافياً من حيث موقعها على السفح الغربي لجبال “القدموس” و هذا ما أكسبها مناخ معتدل صيفاً و بارد رطب شتاءً, و لقد انعكس ذلك بشكل إيجابي على الغطاء النباتي الطبيعي و الزراعات و شبكة المياه الجوفية و السطحية, هذا و تمتد قرية “السميحيقة” بشكل طولي يفصلها عما يجاورها من قرى الوديان و المرتفعات الجبلية حيث تتراوح ارتفاعات القرية بين 450 متر في أخفض نقطة و هي الوادي المسمى بــ “جورة الزرقا” و بين ارتفاع 750 متر عن سطح البحر في أعلى نقطة و هي مسماة بــ “ضهر المحاني”, و من الجدير بالذكر أن هذا الارتفاع في منطقة البحر المتوسط يعتبر الارتفاع المثالي من حيث الضغط الجوي و الحرارة و الرطوبة, و هذا ما يفسر استقرار الإنسان القديم في هذه المنطقة و العائد إلى آلاف السنين, ناهيك عن خصوبة التربة و كثافة و تنوع الغطاء النباتي الطبيعي فاكتسبت كل المقومات التي تؤهلها لتكون قبلة لمحبي السياحة طبيعية.

                                                                         

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تابعونا على فيس بوك

مقالات