تقع قرية “خربة عامودي” إلى الجنوب من مدينة “القدموس” حيث تتبع لها إدارياً وتبعد عنها مسافة تقدر بحوالي سبعة كيلومترات, كما أنها تعتبر إحدى القرى التي تفصل منطقة “القدموس” عن منطقة “الشيخ بدر
وتعتبر قرية “خربة عامودي” من القرى الكبيرة من حيث المساحة والتي تقدر
ثمانين هيكتاراً, لكن مساحة المنطقة المأهولة ليست كبيرة فهي تتكون من حارتين فقط هما الحارة الشرقية والحارة الغربية وبعدد سكان لا يتجاوز خمسمائة نسمة تعود أصول العائلات فيها إلى ناحية “حمام واصل” ففي الماضي انتقلت عائلتا “حمود” و”منصور” للعيش و الاستقرار في هذه الأرض التي كانت في الأساس تتكون من مجموعة من الخرائب الأثرية القديمة العائدة إلى عصور متعددة ولهذا السبب عرفت القرية
باسم “خربة عامودي” أما لفظ “عامودي” فهو مشتق من عمّد أو التعميد حيث كان سكان المنطقة القدماء من الطائفة المسيحية
تمتد بيوت القرية على منطقة تلاقي سبع قمم جبلية أعلاها جبل “عامودي” والذي يرتفع سبعمائة وخمسين متراً عن سطح البحر, وتتميز هذه القرية بانحداراتها الشديدة في مختلف الاتجاهات, وفي القسم الجنوبي منها يوجد
وادي سيلي تجف مياهه في فصل الصيف, أما الصخور الموجودة بأراضي القرية فهي من النوع الرسوبي كالكلس والدولوميت وهذا ما يفسر قلة الجريانات المائية السطحية ويفسر أيضاً وجود بعض الينابيع الكارستية التي تتسرب مياهها من مسافات بعيدة من المناطق المجاورة الأكثر ارتفاعاً عبر أقنية كارستية باطنية حيث يوجد عدد من الينابيع التي يستفاد الأهالي في القرية منها في ري بعض المحاصيل الصيفية التي يمكن أن تسهم في زيادة دخل المزارعين, أما بالنسبة للتربة فيمكن تمييز نوعين منها الأول هو تربة كلسية بيضاء غير ناضجة وفقيرة بالمواد العضوية ويحتاج المزارعين إلى إضافة السماد والمواد العضوية لها أثناء زراعتها, أما منطقة الوادي في القسم الجنوبي من القرية فتربته بنية أكثر خصوبة وهذا ما يفسر تركز الزراعات المروية في تلك المنطقة
توجد في قرية “خربة عامودي” بقايا غطاء نباتي طبيعي من أشجار السنديان والبطم والبلوط والغار, كما تكثر فيها أشجار الزيتون ومن الجدير بالذكر وجود عدد لا بأس به من أشجار الزيتون “الكفرية” القديمة والتي تعود إلى ما قبل ميلاد السيد المسيح أي الفترة الكنعانية وبالقرب منها آثار النواغيص ومدافن حجرية تعرف باسم “السرايا” تعود إلى نفس الفترة








