تخطى إلى المحتوى

الذكرى الثالثة لفقيـــد العلــــــم والأدب المرحوم العلامة الدكتور المحامي الشيخ أحمد محمود عمران الزاوي

*عبد اللكيف عباس شعبان:

يصادف اليوم العاشر من تشرين الأول لعام / 2020 /، الذكرى الثالثة لرحيل العلامة الدكتور المحامي الشيخ أحمد محمود عمران الزاوي، وقد كان لي كلمة في ذكرى تأبينه مدوَّنة في كتاب جامع الكلم، المتضمن قصائد وكلمات المشاركين في التأبين والرثاء، وتلاها مقالين لي خلال العامين الماضيين بمناسبة الذكرى الأولى والذكرى الثانية لرحيله، وأما كلمتي في الذكرى الثالثة لهذا العام، فسأضمنها مقاطع من قصيدة حفيده الشاب الشاعر المحامي أحمد منذر عمران الزاوي، التي رثى بها جده الفقيد العلامة – المؤلف لأربعين كتاب – المحامي أحمد محمود عمران الزاوي، والمدوَّنة في كتاب جامع الكلم، والتي عنوانها ” حفيد الفقيد ” وأستميح الحفيد بأن أعنونها هنا بعنوان جديد هو:

من الشاب المحامي احمد عمران الحفيد
إلى جده المحامي أحمد عمران الفقيد

وفيما يلي مقاطع من هذه القصيدة الرائعة

رحلَ الأبُ …. رحلَ الكريمُ الطيِّبُ …. منْ كانَ نبعُ عطائِه لا ينضبُ

منْ كانَ يرفعُ همَّ دهري كُلَّه …. عنْ كاهلي إذْ أتعبُ

فوقفتُ بين مُكذِّبٍ ومُصدِّقٍ …. فالموتُ صعْبٌ

ورحيلك المحتومُ صعْبٌ …. والعيْشُ بعدَك أصْعبُ

* * * * *

يا أيُّها الرَّجلُ الأمينْ …. ويا إمامُ الطيِّبينْ

يا سنديانتنا التي كانتْ لنا السَّنَد المتينْ

لله أنتَ فكيف تترُكني لوحدي .. في الحياةِ بِلا مُعينْ

وبِمَنْ ألُوذُ وقدْ …. تهدَّم ذلك الحصنُ الحصينْ

يا شمعة بضيائها كنَّا جميعا نستنيرْ …. هل سوف نقدِرُ بعد موتٍك أن نسيرْ ؟؟

فالدَّربُ بعدَك مظلمٌ .. .. والسَّعيُ مجهولُ المصيرْ

* * * * *

جدَّاهُ تقتلني التفاصيلُ الكثيرةْ

والذِّكرياتُ كأنَّها .. .. بحرٌ يحاصِرُني …. ويُلقي جثَّتي فوقَ الجزيرةْ

فهنا تقلِّبُ مُصحفًاً …. وهناكَ تُمسِكُ سُبْحَةً

* * * * *

تشتاقُك الأنظارُ في هُدُبِ العيونِ المتعبةْ

تشتاقُك الكتُبُ الحزينةُ في رفوفِ المكتبةْ

يشتاقُك القلمُ الذي مازال فوقَ المنضدةْ …. قد صار بعدَك جُثَّةً متجمدةْ

أوراقك البيضاءُ تسألُ في كآبةْ …. من بعدك سوف يحترفُ الكتابةْ

* * * * *

جدِّي .. ويجلدُني الرحيلْ …. والعيشُ بعدكَ مستحيلْ

قدْ كنتَ بدرًا مُؤنسًا …. في وحشةِ الليلِ الطويلْ

وأنا أرى …. قمَري يُوارى في الثَّرى

بالأمسِ كُنتَ مُجالسًا ومُسامرا

واليومَ تُصبحُ صورةً محفورةً في الذَّاكرةْ

سُحقا لها كفُّ المنونِ الغادرةْ

قدَرُ الذين نُحبُّهمْ أنْ يذْهبوا …. رحلَ الأبُ …. رحلَ الأبُ ….

فتمعن معي قارئي الكريم، في هذه الشاعرية القوية المعنى والمبنى، لهذا

الشاعر الشَّاب .

أهنئ الشاعر الشَّاب المحامي أحمد منذر عمران على هذا الشعر الرائع، وأترحَّمُ معه على جدِّه المؤلفُ البارعْ، الدكتور المحامي أحمد محمود عمران، وأستميحُ الشَّاعر الشَّاب أن أخاطبه بهذه الكلمات المتواضعةْ.

يا أحمدَ منذرَ …. يا الابن الحفيدْ

للجدِّ للإنسان …. ذي الذِّكرِ الحميدْ

أحمد العمران …. أتقنَ مهنةً

كان المحامي …. الذائعِ الصِّيتِ المجيدْ

قدْ كان قدْوتك …. ونِعْمَ القدْوة …. أيضا ونِعْمَ المُقتدي …. يا منْ يعيدْ

مجدَ المحاماةِ لِجدٍّ فاضلٍ …. والعمّ عمرانَ …. المحامي والرشيدْ

وأبوكَ منذرُ ….. يا لهُ من شاعرٍ …. حيَّ الضميرِ …. يتقنُ نظمَ القصيدْ

الله يحفظكمْ …. ويعلي مجدكمْ
مجدَ الجدودِ …. منْ قريبٍ . منْ بعيدْ

* * * * *

ربِّ ارْحمْ روحَ العلَّامة الدكتور المحامي الشيخ أحمد محمود عمران الزاوي،

وارحمنا معهُ برحمتكَ يا أرحمَ الراحمينْ .
10 / 10 / 2020 عبد اللطيف عباس شعبان

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك