
مع إطلالة آخر كل شهر تبدأ رحلة حملة بطاقات الصراف لقبض مرتباتهم من الصرافات التي تستغرق لأكثر من زيارة وجولة خارج أوقات الدوام وبعده، والوقوف لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الملتهبة وقد تمتد لساعات الليل المتأخرة وربما لأيام أمام كوى الصرافات التي تقلص عديدها بشكل غير مقبول محملة بأعذار لا يفهمها الناس، رغم ذلك فعبارة الصراف خارج الخدمة “المقيتة” باتت عبارة مألوفة تزين أغلب الصرافات إن لم يكن كلها وينسحب هذا الحال على صرافات مصارف القطاع العام دون غيرها مع الأسف!!.
وعندما تراجع الجهة التي يتبع لها الصراف، فالمبررات جاهزة بل هي أكثر من أن تحصى وتبدأ من زيادة أعداد الساكنين بطرطوس إلى مشكلات شبكة الانترنيت إلى تقنين الكهرباء إلى الأعطال التي تحتاج لاستبدال بعض القطع التي لا تتوفر في السوق المحلية ولا السوق الخارجية بسبب الحصار المفروض على البلاد والعباد، ما يتسبّب بخروج الصرافات من الخدمة بشكل مؤقت أو نهائي كما هو حاصل في صراف الملجأ وحديقة الطلائع ومشوار والكهرباء والمرفأ وغيرها.
وينسى المصرفيون أن بعض حالات خروج الصرافات عن الخدمة تحتاج لتدخل مركزي من العاصمة لإعادة تفعيلها وهذا يتطلّب وجود الموظف المعنيّ على مدار الساعة، وقد جرى إلغاء مثل هذا الدور الذي كان متاحاً قبل تدهور الحالة الأمنية ما يؤدي لخروجها عن العمل ليوم الدوام التالي أو لما بعد عطلة الأسبوع وهكذا.. فإذا كانت طرطوس الآمنة تعيش مثل هذا الكابوس الشهري فماذا تركنا للمحافظات الساخنة؟!. سؤال ندعه لضمير المعنيين!!.
البعث









