التسول ينتشر في حمص … جمعية أهلية: شبكات تدير عمليات التسول وتستغل الأطفال.. وقائد الشرطة: لا صحة لذلك

تنتشر ظاهرة التسول بشكل كبير في مختلف أنحاء مدينة حمص، وباتت تسبب الحرج لأهالي المدينة لكون أصحابها يعتمدون على طرق عدة كالاستجداء بطريقة بشعة ومهينة أو استغلال وجود حالات العجز والمرض للحصول على المال أو من خلال بيع سلع بسيطة كالعلكة والبسكويت وعلب السجائر وغيرها من المواد الغذائية أو تقديم خدمات كمسح زجاج السيارات من دون طلب من سائق السيارة.
رئيس مجلس إدارة إحدى الجمعيات الأهلية التي كانت تستقبل المتسولين بالمحافظة الدكتور ماجد شربك أكد لجريدة«الوطن» أن عملية التسول أصبحت ظاهرة بالمحافظة نتيجة لتزايد عدد المتسولين يوماً بعد يوم وخاصة مع مشكلة الممانعة التي يبديها الكثير من المتسولين في حال عدم حصولهم على المال.
واعتبر أن هذه الظاهرة أوجدت شبكات تدير عمليات التسول في المحافظة وتعمل على استغلال الأشخاص والأطفال على حد سواء.
وأشار شربك إلى أن محافظة حمص كانت سابقاً خالية تماماً من التسول، وكان في دار العجزة التابع للجمعية غرف خاصة لاستقبال المتسولين الذين يتم العثور عليهم، لكن هذه الغرف خارج الخدمة حالياً.
وبيّن أنه يوجد حالياً خطة لإعادة تأهيل وتفعيل بعض الغرف بهذه الدار واستقبال عدد محدود من هؤلاء المتسولين، لكن المشكلة الكبرى أنه لا يمكن استيعاب أعداد كبيرة والذين قدر عددهم بالمئات.
شربك شدد على ضرورة تعاون الجهات الحكومية مع المجتمع المحلي والجمعيات الأهلية للحد من هذه الظاهرة والعمل على إنهائها.
من جهته أكد مدير مكتب مكافحة التسول في حمص ياسر جروان في تصريح لجريدة «الوطن» أن محافظة حمص تعتبر من أقل المحافظات التي تنتشر فيها هذه الظاهرة من حيث أعداد المتسولين مقارنة بالمحافظات الأخرى، لافتاً إلى أن أعداد المتسولين هذا العام انخفضت بنسبة 20 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، مستبعداً أن يكون هناك وجود لأي شبكات تدير عمليات التسول ولم يتم الاشتباه بذلك حتى تاريخه.
وأشار إلى أن أغلبية المتسولين الذين يتم ضبطهم من النساء والأطفال.
وبيّن أن عدد حالات التسول التي تم ضبطها منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر تشرين الثاني الفائت بلغت 116 حالة موزعة بين 55 حالة من النساء و57 حالة من الأطفال و4 حالات من الرجال فقط، لافتاً إلى أن مجموع حالات التسول التي تم ضبطها في عام 2019 الماضي بلغت 244 حاله موزعه على 20 حالة رجال و86 حالة نساء و138 حالة من الأطفال.
جروان أشار إلى أن 85 بالمئة من المتسولين الذين يتم ضبطهم هم من مكتومي القيد ولا يمتلكون أي أوراق ثبوتية تثبت هوياتهم في السجل المدني، منوها بأنه يتم إصدار شهادات تعريف خاصة بهم من مخاتير المناطق التي يقطنون بها بعد تنظيم الضبط اللازم.
وأكد أن معظم المتسولين حالياً لديهم شهادات تعريف من مخاتيرهم، مبيناً أنه في حالة ضبط أي حالة تسول يتم إحالة المتسول إلى القضاء المختص سواء كان بحوزته هوية شخصية أم إخراج قيد أو شهادة تعريف، وفي حال كان المتسول مكتوم القيد ولا يحمل أي وثيقة ثبوتية له يتم تسليمه إلى قسم الشرطة التابع للمنطقة التي تم ضبطه فيها عن طريق النائب العام بالمحافظة.
وشدد جروان على ضرورة تعاون المجتمع المدني مع مكتب مكافحة التسول لمكافحة هذه الظاهرة وعدم تجاوبهم مع المتسولين وإعطائهم أي مبلغ من المال وإعلام المكتب ليقوم بواجبه على الفور.
بدورها أكدت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة سمر السباعي لجريدة «الوطن» ضرورة وجود مراكز للتشغيل والتعليم المهني للمتسولين القادرين على العمل ومراكز لإيواء المتسولين العجزة على غير القادرين على العمل، مشيرة إلى أنه يوجد دار لتشغيل المتسولين في دمشق ويتم حالياً السعي لفتح مكتب لتشغيل هؤلاء المتسولين بالتعاون مع الشركاء من المجتمع المحلي في محافظة حمص، باعتبار أن من ضاق به العيش هو مسؤولية الجميع.
من جانبه أكد قائد شرطة محافظة حمص اللواء محمد الفاعوري لجريدة«الوطن» أنه لا صحة على الإطلاق لوجود أي شبكات تدير التسول وتستغل الأشخاص في المحافظة ولا يوجد أي معلومات حول ذلك، لافتا إلى أنه تم توجيه العناصر الشرطية وخاصة عناصر المرور بالتشدد لمنع هذه الظاهرة قرب إشارات المرور وفي مواقع خدمتهم والإعلام الفوري للوحدة الشرطية عن أي حالة يتم ضبطها في منطقة عملها.
وأكد اللواء الفاعوري على أن ظاهرة التسول باتت بحدود ضيقة جداً بالمدينة، وأن عمل الوحدات الشرطية مستمر لقمع هذه الظاهرة ومكافحتها.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات