أكد وزير الاعلام عمران الزعبي أن سورية جاهزة لحل الأزمة سياسيا وذلك حفاظا على سيادتها كدولة حرة مستقلة ومستعدة أيضا للذهاب إلى مؤتمر جنيف شريطة أن يكون الحوار بين السوريين أنفسهم.
ولفت الوزير الزعبي خلال لقائه عددا من الفعاليات السياسية والثقافية والشبابية والنقابات والإعلاميين في طرطوس إلى أن “المعارضة لديها هدف واحد يتمثل باسقاط الدولة دون أي مشروع سياسي” في حين تعمل الدولة السورية على دحر وهزيمة المعارضة المسلحة المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل مع الحرص على وجود معارضة وطنية يكون “وجودها مثمرا لأن المعارضة هي مراة للحكومة وبالعكس”.
وشدد وزير الإعلام على أن السوريين لن يقبلوا بأي حل سياسي لا يوقع عليه السيد الرئيس بشار الأسد معتبرا أن الذهاب إلى الحل السياسي يجب أن يسير بالتوازي مع مواجهة الإرهاب مع إمكانية الحوار مع كل من يسلم سلاحه ولم تتلطخ يداه بدماء السوريين.
ودعا وزير الإعلام السوريين جميعا إلى صد العدوان بحيث ينتصر السوريون على أعدائهم وألا يكون هناك سوري منتصر وآخر مهزوم موضحا أن سورية تتعرض لحرب كونية لم يسبق لأي دولة عربية أن تعرضت لها في القرنين الماضي والحالي وتشارك في هذه الحرب دول معروفة بثقلها المالي والاقتصادي وتضع جميع قدراتها لتحطيم سورية بشرا وحجرا.
وأكد أن الوطن والشعب غير قابلين للهزيمة بالمقومات التي يمتلكانها وبإيمان الناس والشهداء مشيرا إلى أن غزو سورية ليس نزهة وأن مقولة التدخل العسكري الخارجي في سورية سقطت لأن فاتورة من ينوي التدخل ستكون كبيرة عليه بشريا واقتصاديا.
ولفت الوزير الزعبي إلى أن الإعلام الوطني يشبه إلى حد كبير الجيش العربي السوري الذي يقاتل بأقصى طاقاته في هذه الحرب موضحا أن إعلامنا الوطني هو إعلام مواجهة وصمود وتصد حيث استطاع التقدم للامام خصوصا لجهة تطوير الخطاب الإعلامي ليؤكد أنه إعلام شعب ووطن لا إعلام سلطة وحزب.
وأشار وزير الإعلام إلى أنه تم إطلاق ثلاث إذاعات مؤخرا ويتم حاليا التحضير لإطلاق قناتين تلفزيونيتين في اللاذقية وحلب وإنشاء ناد للمراسلين ومركز دراسات إعلامية ومديرية إعلام الكتروني بدمشق تعمل على مدار الساعة عبر استغلال الإمكانيات المتوفرة بشكل أفضل ودون أن تتكلف الحكومة أي عبء مالي.
وفي معرض رده على مداخلات واستفسارات الحضور أكد الوزير أنه سيكون هناك تحولات جذرية في عمل الفضائيات السورية ستظهر في منتصف الشهر المقبل ولاسيما في موضوع السيطرة التقنية بحيث لن يكون بإمكان أحد أن يهدد بحجب قنواتنا الوطنية.
وكان الوزير الزعبي قدم التعازي لأسرتي الشهيدين “محمود مرشد ابراهيم الديك والعقيد الركن ماجد محمد سلامة” مؤكدا أن الشهادة والتضحية حماية للوطن وأن رسالة الشهيد لنا وصلت ويبقى أن تصل رسالتنا بتحمل المسؤولية في خدمة الوطن كل حسب موقعه لأن الوطن يحتاج جميع أبنائه.
وأعرب ذوو الشهيدين عن تقديرهم للفتة الكريمة مشيرين إلى أن ما تبقى من أبنائهم هم مشاريع شهادة حتى تبقى سورية موحدة وآمنة وشامخة.
من جهته لفت محافظ طرطوس نزار اسماعيل موسى إلى أهمية الوقوف مع ذوي الشهداء والتخفيف عنهم والتضامن معهم مؤكدا استعداد المحافظة لتقديم كل ما تحتاجه أسر الشهداء.
بانوراما طرطوس -سانا2013/8/13











