بانوراما سورية-وفاء فرج:
الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص كانت احدى الحلول المطروحة لمعالجة الواقع المتردي في القطاع الصناعي العام نظرا لضعف الامكانات المادية لدى هذا القطاع الذي وجد ان الشراكة مع القطاع الخاص هو الملاذ الوحيد حاليا للخروج من عنق الزجاجة الا ان بعض
التجارب كانت عكس ذلك ولم تحقق او تنجز شيئا على ارض الواقع ربما كان الخلل في التنفيذ او في القوانين الناظمة لهذه العلاقة او ان القطاع الخاص لايبحث الا عن تحقيق مصالحه وبالتالي في كلا الحالين النتيجة صفر تطوير واستثمار !
وهناك مثالين على هذا الاستثمار في اسمنت طرطوس التي كان فيها التطور مرحلي وصل الانتاج الى المليون طن ثم تراجع كثيرا ولم تتحقق شروط العقد وهو الوصول بالإنتاج الى( ١،٤٥٠ ) مليون طن والوضع حاليا في الشركة ليس جيدا حسب ما وصل الينا ان الايرانيين هم حاليا من يقومون بتأهيل الافران بدل مجموعة فرعون الجهة المطورة متوقفة ولا تقوم بالتطوير وتنفيذ العقد ووهناك خلافات !
والمثال الاخر ان الجهة نفسها التي لم تستكمل التنفيذ وهي مجموعة فرعون اعادت التجربة وتعاقدت لتطوير اسمنت عدرا والمشاكل تكررت ولم يتم التنفيذ وتطورت الامور ووصلت الى المحاكم .والسؤال الذي يطرح نفسه طالما التجربة لم تنجح في طرطوس لماذا اعيدت في اسمنت عدرا علما ان اسمنت عدرا لم تتوان عن ايجاد الحلول لوضعها وكان الملاذ للنهوض بواقع الشركة بالاعتماد على مؤسسات القطاع الصناعي العام وشركاته حيث تم التعاقد مع المؤسسة الهندسية لتنفيذ اعادة تأهيل افران الشركة من قبل شركة الانشاءات المعدنية التابعة للمؤسسة ،وبالتالي السؤال المطروح لماذا لانستفيد من الامكانيات الذاتية للقطاع في اعادة تأهيل بعض الشركات التي يمكن تأهيلها بواسطة هذه المؤسسات الصناعية العامة واستثمار فوائضها بتطوير القطاع خاصة اذا علمنا الحالة التي وصلت اليها اسمنت عدرا
مدير عام اسمنت عدرا المهندس الهادي محمد وتحدث عن نجاح هذه التجربة فقال ان أعمال تطوير وإعادة تأهيل الفرنين الأول والثاني بدأت خلال عامي 2019 – 2020، حيث تم إقلاع الفرن الأول في بداية شهر كانون الأول لعام 2019 , كما تم إقلاع الفرن الثاني في بداية النصف الثاني لعام 2020.وقد كان التقدم واضحاً والنتائج ملموسة حيث زادت الطاقات الإنتاجية للفرنين الأول والثاني بعد الانتهاء من إنجاز أعمال إعادة التأهيل وبعد أن تم تركيب نظام التغذية للأفران والذي ساهم في ضبط إدخالات المواد الأولية للفرنين الأول والثاني مع كمية الفيول المستهلكة مما أدى إلى زيادة الطاقة الإنتاجية وتخفيض التكاليف , حيث بلغت الطاقة الإنتاجية الوسطية اليومية لكل من الفرنين الأول والثاني حوالي 700 طن كلنكر .أما الفرن الثالث فتبلغ طاقته الإنتاجية اليومية حوالي 550 طن كلنكر , وتقوم الشركة بإجراء الصيانات الطارئة للفرن الثالث لاستمرارية العمل والإنتاج , علماً أن الشركة ستقوم بإعادة تأهيله وتطويره قريباً لزيادة طاقته الإنتاجية .
وبين الهادي ان كميات إنتاج الكلنكر للأفران الثلاثة بلغت منذ بداية عام 2020 ولغاية 31/12/2020: (406186 طن) وكمية مخزون الكلنكر لغاية 31 /12/2020 بلغت ( 136630 طن ) في حين بلغت كمية مخزون الإسمنت لغاية 31/12/2020 نحو ( 14640 طن ).
كما بلغت كمية وقيمة إنتاج ومبيعات الإسمنت للأفران الثلاثة منذ بداية عام 2020ولغاية 31/12/2020 مايلي :
وبلغت كمية إنتاج الإسمنت لنهاية العام الماضي نحو (589266 طن ) بقيمة ( 25،85٣ ) مليار ليرة في حين بلغت كمية مبيعات الإسمنت ( 597826طن ) ,بقيمة (29،222 ) مليار ليرة .
اما رؤية الشركة للتطوير خلال المرحلة القادمة لزيادة الطاقات الإنتاجية تضمنت كما قال المهندس الهادي مشروع تطوير وإعادة تأهيل الخط الإنتاجي الثالث حيث بدأت إدارة الشركة باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل الخط الثالث لزيادة الطاقة الإنتاجية, بحيث يتم استكمال أعمال التطوير وإعادة التأهيل للخطوط الإنتاجية الثلاث وتركيب توريدات و قبانات لمطحنة المواد الأولية والمتابعة مع الجهات الوصائية لإنشاء خط إنتاجي رابع حديث بطاقة إنتاجية عالية (5000 طن) يومياً لاستيعاب الطلب الزائد على مادة الإسمنت في مرحلة إعادة الإعمار .
واكد الهادي ان الشركة تواجه العديد من الصعوبات التي تعترض العمل منها عدم كفاية الإعتمادات المرصدة لكافة بنود ميزانية الشركة لتأمين مستلزمات العملية الإنتاجية و الفنية بسبب ارتفاع سعر الصرف وارتفاع الأجور والارتفاع الكبير في أسعار القطع التبديلية و مستلزمات الإنتاج (فيول – أكياس تغليف – آجر – بلايط – كرات طحن …. الخ ) , وهذا الارتفاع الكبير في تكاليف مستلزمات الإنتاج اقتضى زيادة أسعار طن الإسمنت من قبل الجهات الوصائية وقلة اليد العاملة بسبب التسرب المستمر للخبرات الفنية و الإنتاجية مع العلم أن أغلب اليد العاملة الحالية تعاني من وضع صحي سيء و تقدم في السن مما ينعكس سلباً على العملية الإنتاجية و الفنية وقدم الآلات وهي تعتمد على تكنولوجيا قديمة مما يسبب ارتفاع نسبة استهلاك حوامل الطاقة بما يفوق المعايير المعتمدة إضافة إلى ارتفاع أسعار حوامل الطاقة اضافة الى صعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج والقطع التبديلية ذات المنشأ الخارجي بسبب العقوبات الجائرة .
وكشف الهادي تلبية احتياجات السوق المحلية من مادة الاسمنت تأتي بالمحافظة على استمرارية وجاهزية خطوطها الإنتاجية الثلاثة (ثلاثة أفران) والمتابعة الدائمة وحشد واستثمار كافة الطاقات المتاحة البشرية والمادية وإجراء الصيانات اللازمة لاستقرار عمل الأفران وزيادة إنتاجيتها .
واوضح ان تطوير وإعادة تأهيل الفرنين الأول والثاني خلال الفترة الأخيرة وإقلاعهم بالعمل انعكس في تحقيق نتائج إيجابية في شركة عدرا لصناعة الاسمنت ومواد البناء , كما انعكس في زيادة الطاقة الإنتاجية حيث بلغ المعدل الوسطي اليوم للإنتاج لكل من الفرنين الأول والثاني حوالي 700 طن كلنكر , مبينا أن الفرن الثالث الذي تبلغ طاقته اليومية حوالي 550 طن تعمل الشركة على إجراء الصيانات الطارئة لهذا الفرن لاستمرار العمل والإنتاج فيه بهدف المحافظة على جاهزية واستمرارية خطوط الإنتاج الثلاثة واستثمار كافة الطاقات البشرية والمادية لاستمرار عمل الأفران وزيادة طاقتها الإنتاجية .
وعن زيادة سعر طن الإسمنت بين المحمد أن الزيادة على السعر حصلت بسبب الارتفاع الكبير في أسعار القطع التبديلية و مستلزمات الإنتاج (فيول – أكياس تغليف – آجر – بلايط – كرات طحن …. إلخ ) حيث كان سعر طن الاسمنت حوالي 70 ألف ليرة وأصبح بعد الزيادة 125 ألف ليرة وبمقارنة هذا السعر مع أسعار الدول المجاورة فما زال سعر الطن أقل من أسعار الدول المجاورة لنفس المادة والكمية .
وعن الصعوبات التي تواجه العمل في الشركة بين المدير العام أن من أهمها قلة اليد العاملة بسبب التسرب المستمر للخبرات الفنية و الإنتاجية مع العلم أن أغلب اليد العاملة الحالية تعاني من وضع صحي سيء و تقدم في السن مما ينعكس سلباً على العملية الإنتاجية و الفنية و قدم الآلات وهي تعتمد على تكنولوجيا قديمة مما يسبب ارتفاع نسبة استهلاك حوامل الطاقة بما يفوق المعايير المعتمدة إضافة إلى ارتفاع أسعار حوامل الطاقة إضافةً إلى صعوبة تأمين مستلزمات الإنتاج والقطع التبديلية ذات المنشأ الخارجي بسبب الحصار الاقتصادي الظالم والجائر على بلدنا .
- الرئيسية
- صناعة
- معامل الاسمنت بين تجربتين للتطوير بالشراكة مع الخاص وبالاعتماد على الذات ..تعثر الاولى ونجاح الثانية
معامل الاسمنت بين تجربتين للتطوير بالشراكة مع الخاص وبالاعتماد على الذات ..تعثر الاولى ونجاح الثانية
- نشرت بتاريخ :
- 2021-01-25
- 4:26 م
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك









