ارتفاع أسعار المواد الزراعية ليس أقل ضرراً من العواصف المطرية..!!

طرطوس – بشرى حاج معلا

إجراءات كثيرة تقوم بها وزارة الزراعة اليوم ضمن إطار رفد الزراعات المحمية وتعزيز سبل استمرارها..

ومع ذلك يجد المزارع نفسه اليوم مكبلاً بأعباء كبيرة من شراء مستلزمات زراعية من جهة وأضرار العوامل الجوية من جهة أخرى، ما يجعله يقف عاجزاً لتغطية كامل النفقات.

وضع التسعيرة وفق بيانات التكلفة

المهندس حسن حمادة رئيس دائرة الوقاية في مديرية الزراعة بطرطوس أكد لـ«الوطن» أن موضوع تداول المواد الزراعية /بذور-أسمدة -مبيدات…/ هو منظم من قبل المديرية من خلال منح رخص مراكز الاستيراد والتصدير والتداول بالمفرق لهذه المواد وفق القانون /18/ لعام 2004 والقرارات الناظمة لها حيث تتم مراقبة هذه المراكز وتنظيم الضبوط في حال وجود مواد مهربة وغير نظامية ومعالجة الشكاوى الواردة من قبل المزارعين.

أما فيما يخص ارتفاع أسعار المبيدات ومستلزمات الزراعة الأخرى المستوردة بشكل نظامي أو المنتجة محلياً فيتم وضع التسعيرة من قبل مديرية التجارة الداخلية وفق بيانات التكلفة التي تقدم من قبل المنتجين أو المستوردين لهذه المواد.

الأضرار والتعويض

حيدر شاهين مدير صندوق الجفاف والكوارث الطبيعية في طرطوس أكد بدوره بأن الأضرار الناتجة عن العواصف المطرية التي حصلت بتاريخ /18-19-20/ 2021 و/29-1-2021/ قد تم حصرها، وقامت اللجان المكانية وكوادر الصندوق بصفتها الاعتبارية بحصر المساحات المتضررة والبيوت المحمية بشكل أولي ومن ثم تقديم الطلبات من المزارعين خلال فترة أسبوعين /المهلة القانونية / لتحديد نسبة وحجم الضرر، حيث تم حصر هذه المساحات بشكل دقيق ومهنية عالية.

وتم إعداد القوائم الإسمية للمتضررين الذين يملكون تنظيماً زراعياً سابقا ليوم الضرر باعتباره أحد الشروط الأساسية للتعويض مرفقا بالثبوتيات المطلوبة، إضافة إلى تحديد نسبة وحجم الضرر ونوع المحصول وعمره وبالتالي توقيع هذه القوائم الاسمية من لجنة المحافظة برئاسة السيد المحافظ أصولاً وتم إرسالها بالبريد لمديرية الصندوق في وزارة الزراعة ليتم عرضها على اللجنة الفنية المركزية لدراستها بعد التأكد من الثبوتيات المرفقة ليصار إلى إقرار آلية التعويض بما يتوافق مع الوضع المالي للصندوق.

مطالب المزارعين

وأعرب عدد من المزارعين عن ضرورة التقدير الدقيق ومراعاة المساواة بين كل المزارعين الذين بلغت خسائرهم الملايين إضافة إلى مراعاة الأولوية في حجم الضرر، علما أن التعويض كما أكد البعض أنه «لا يساوي الكثير» أمام هذه الخسائر الفادحة التي سببتها العواصف هذا العام التي أخذت في طريقها الملايين.

وأضاف آخرون أن التكلفة الفعلية لتغطية نفقات الإنتاج قد تكلف الكثير إذا ما تم حسابها:

فإذا ما تم تقدير 5 بيوت محمية فهي تحتاج إلى3 ظروف من البندورة بسعر 380 ألف ل.س وكل ظرف يحوي/1000/ بذرة تزرع في صواني التشتيل حيث يموت نسبة منها أثناء الزراعة والنقل أما العوامل الجوية فلها دور آخر في الضرر وكل ما سبق يشكل حاجزاً ما بين المزارع وزراعاته المحمية ما يجعله يستغني عن هذه الزراعة من الأساس إذا ما استمر لهيب الأسعار والتفاوت ما بين الإنتاج والتكلفة بهذا الوضع.

فالتكلفة المادية ما بين السماد والأدوية وإكساء البيوت المحمية وغيرها وحدها كفيلة أن توقع المزارع في العجز.

الصيدليات الزراعية لا تحسم القضية..!!

أحد الصيادلة الزراعيين عزا أسباب ارتفاع الأسعار إلى ارتفاع أسعار سعر الصرف إضافة إلى استيراد الكثير من الأدوية والمعدات الزراعية والتي تصب كلها في دائرة الغلاء.

لكن يبقى التساؤل الذي يضيفه المزارعون اليوم يترنح حول عدم تواجد صيدليات عامة تابعة للوحدات الإرشادية أو خاصة باتحاد الفلاحين تعنى بشؤون المزارع بالإضافة إلى غياب الرقابة على الصيدليات الزراعية التي ترفع بشكل يومي أسعار الأدوية والمستلزمات الزراعية بلا رقيب ولا حسيب..؟!

بانوراما سورية الوطن اون لاين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات