الأسواق الشعبية في طرطوس هل يتم تفعيلها من جديد؟

طرطوس-نهاد أبو عيسى:

كانت الأسواق الشعبية في مدينة طرطوس تشهد إقبالاً من المواطنين في بداية انطلاقتها نتيجة توافر جميع أنواع المواد بنوعية جيدة وأسعار مناسبة للجميع فيها ولكنها تعاني اليوم من تراجع الإقبال عليها من المستهلكين بسبب تحولها إلى أسواق لأصحاب البسطات والسماسرة والتجار الذين يهمهم الربح المادي فقط ولعدم وجود فروقات في الأسعار بينها وبين محلات الخضار والفواكه والمواد التموينية الموجودة في الأسواق العادية وهنا بدأ يعلو صوت البائعين نتيجة الخسائر المتلاحقة عليهم فترك العديد منهم هذا السوق وتوقف العمل به.

ولمعرفة أسباب توقف العمل في الأسواق الشعبية وهل حققت الغاية التي أنشئت من أجلها أجرينا اللقاءات التالية…

هاني بشارة عضو مجلس بلدة الروضة أشار إلى أن تجربة الأسواق الشعبية فاشلة ولا يمكن أن تنجح حتى بوجود إدارة لها لأنه من الصعب ايجاد الإدارة المنظمة لهذه الأسواق التي تحقق العمل المؤسساتي الصحيح لأن هذا الأمر يحتاج إلى موظفين ورواتب لهم وكأننا نريد إنشاء مؤسسة أو شركة تعمل دون قانون يؤطر عملها بشكل منظم ومدروس، مشيراً إلى أنه كان من الأجدى لنجاح هذه التجربة دعم وتوفير جميع المواد الاستهلاكية والتموينية في مراكز بيع السورية للتجارة لطالما كان الهدف من إنشاء هذه الأسواق هو تأمين المواد بسعر أقل من السوق لتخفيف العبء على المواطن وبرأيي لو وجدت النية الصادقة لذلك لكان تم توفير مختلف المواد في المؤسسات التجارية الاستهلاكية التابعة للدولة وهذه المؤسسات فيها موظفين ولها ادارة وبتوفير حاجة المواطن في هذه المؤسسات لن يشتر إلا منها وبهذه الطريقة فقط نمنع استغلال التجار للمواطنين ويتم التخفيف عنهم بعض الاعباء قدر الإمكان.

ولفت رئيس الجمعية الفلاحية في بلدة الروضة واكيم سمعان إلى أن تجربة الأسواق الشعبية لم تحقق الهدف الذي أنشئت لأجله وذلك لعدة أسباب منها أن المكان الطبيعي لتواجد الفلاح هو أرضه للعناية بمزروعاته وليس في الأسواق الشعبية من أجل تصريف منتجاته وكذلك سيطرة بعض تجار الخضرة على المناطق المخصصة للأسواق الشعبية مبيناً أن فتح أسواق خارجية وتشجيع تصدير الخضار والفواكه خارج القطر يساعد في تحسين أسعارها ويعود بالفائدة على البلد من حيث القطع الاجنبي وعلى الفلاح.

المزارع عيسى قال ج والمستهلك ولكن لم تمر فترة بسيطة حتى توقفت هذه الأسواق ولدى البحث عن السبب تبين أنها بنيت وجهزت بالشكل المناسب ولكن لم يتم تشكيل ادارات تعمل على تنسيق وتأمين كامل حاجات المواطن فكان أحياناً لا يوجد فيها سوى نوع واحد أو نوعين من البضائع، لافتاً إلى أنه لإنعاش السوق مرة أخرى وضمان استمرار العمل به يجب تأمين ادارة مؤلفة من مندوب من الجمعية الفلاحية والوحدة الإرشادية الزراعية ومجلس البلدية.

السورية للتجارة كان رأيها مختلف حسب ما ذكره مديرها محمود صقر الذي قال: أنه تم إيقاف الأسواق الشعبية بقرار من السيد محافظ طرطوس لتخفيف الازدحام بسبب جائحة كورونا ولعدم التزام المواطنين بتطبيق الإجراءات الاحترازية مثل لبس الكمامة وحالياً تتم دراسة تفعيل هذا السوق من جديد وبطرق أجدى لضمان السلامة لجميع المواطنين.

بانوراما سورية-الوحدة

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات