تحويل السيارات في سورية للعمل على الغاز .. يبدو أنه قادم فعلا ؟

يبدو أنّ سورية ستمضي قدما باتجاه تبني مشروع تحويل السيارات الى الغاز .. المشروع الجديد القديم والذي لطالما تم طرحه كخيار أولاً  كمشروع صديق للبيئة وثانيا كمشروع من شأنه ترشيد استخدام الطاقة وتوفير الوقود الذي يكلف الحكومة كثيرا خاصة في ظل الظروف الحالية التي تواجه فيها الدولة صعوبات كبيرة في تأمين المشتقات النفطية نتيجة الحصار والعقوبات وضرب النواقل , بل لعل هكذا مشروع يشكل خطوة مهمة على طريق إصلاح الدعم ؟ .
اليوم يتقدم مشروع تحويل السيارات الى الغاز ضمن أولويات لجنة الطاقة في إطار ماتخططه لمستقبل الطاقة في البلاد وبما يساير الواقع الحالي ويؤمن إدارة مثلى لموارد الطاقة في المستقبل الذي قد لايكون بعيدا فيما يخص تحويل السيارات للعمل على الغاز والذي قد تكون نقطة البداية له من خطوط انتاج السيارات القائمة في البلاد وبالتعاون مع دول صديقة  مع شمول المشروع لتحويل جزء مهم من السيارات العاملة حاليا  وضمن شروط معينة للعمل على الغاز أيضا   .
اليوم تبدو الحكومة السورية أمام مرحلة لابد من اتخاذ قرارات استراتجية تستهدف من خلالها ترسشيد استهلاك الطاقة وتأمين كفاءة قصوى فيها وإدارة رشيدة لموارد الطاقة خاصة في ظل الظروف الحالية التي يسرق فيها جل النفط السوري وحيث تلجأ الدولة للتعويض عبر الاستيراد الذي يكلف الخزينة مئات الملايين من الدولارات سنويا

هذا ويعد التوسع في استخدامات الغاز الطبيعي كوقود للسيارات أحد أهم الملفات التي يتوقع أن تتوجه اليها سورية  في تنفيذ خطط ترشيد الطاقة، وتحقيق الإستفادة الاقتصادية المثلى من الثروات الطبيعية  وتعظيم القيمة المضافة لهذه الثروات، كما يعمل على خفض مخصصات الدعم الموجه للمشتقات النفطية  والتي ترصد لها  الدولة مبالغ كبيرة وبالتالي إعادة توجيه تلك المخصصات لقطاعات أخرى أكثر احتياجاً مثل التعليم والصحة، هذا بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على استيراد منتجات الوقود السائل (البنزين والسولار) اللازمة للسوق المحلى وما يتبعه من توفير العملة الصعبة.
ويذكر هنا أن منظومة تشغيل الغاز الطبيعي آمنة جداً وتخضع لمعايير أمان عالية معتمدة دوليا
ويعد الغاز الطبيعى المضغوط  المتوفر في سورية من أهم أنواع الوقود البديلة وأكثرها كفاءة لما يتمتع به من اقتصاديات تشغيل تنافسية عالية ومميزات متنوعة. فمن الناحية البيئية يسهم استخدام الغاز في الحفاظ على البيئة وجودة الهواء فى المدن السورية  وتقليل الإنبعاثات الضارة الملوثة وذات التأثير المباشر على الصحة العامة والمنشآت مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت والنيتروجين، حيث تمثل الانبعاثات الضارة الناجمة عن المركبات 32% من اجمالى الانبعاثات.
بقي أن نقول أن هناك دول كثيرة تعتمد السيارات العاملة للغاز ويكفي أن نقول أن مصر الدولة العربية نفذت مشروعا على مستوى الدولة للتحويل السيارات للعمل على الغاز منذ منتصف التسعينات في الوقت الذي ما زالنا في سورية نتحدث عن المشروع منذ منتصف التسعينات ولكن دون أي خطوة على الأرض .. فهل حان الموعد والمعياد لهكذا مشروع في ظل مانعانيه وفي ظل ما بتنا نحتاجه ؟
بانوراما سورية-سيرياستيبس
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات