في أسبوعه العالمي… تعرف على سارق الرؤية المتسلل

يصنف الزرق أو ما يعرف بالمياه الزرقاء من الأسباب الرئيسة للعمى وتشير التوقعات إلى أن 11 مليون شخص حول العالم يعانون فقدان البصر بسببه حسب الجمعية العالمية للزرق التي تطلق كل عام بين 7 و13 آذار أسبوعا للتوعية والتذكير بضرورة الفحوص الدورية والكشف المبكر لتجنب الوصول إلى العمى.

وتتطور معظم أنواع الزرق دون إنذار أو أعراض واضحة وقد لا يتم كشف ذلك إلا بمراحل متأخرة لذلك يوصف حسب اختصاصية أمراض العين وجراحتها الدكتورة نهى فيومي بالمرض الصامت أو سارق البصر المتسلل.

وقد تحدث بعض أنواع الزرق كمضاعفات لاضطرابات بصرية أخرى وهو ما يسمى بالزرق الثانوي ولكن معظم الحالات أولية أي تحدث دون سبب معروف حسب الجمعية العالمية التي توضح أن ارتفاع الضغط داخل العين كان متهماً بمعظم حالات المرض لكنه بات اليوم عامل خطر إلى جانب عوامل أخرى مثل القصة العائلية والعمر فقد ثبت وجود أشخاص ليس لديهم ارتفاع غير طبيعي في ضغط العين ويعانون من المياه الزرقاء.

وتتراوح نسبة الإصابة بالزرق بين 2 و3 بالمئة بعد عمر الـ  35 عاماً لتصبح في سن الستين بين 13 و 15 بالمئة وفقا لـ فيومي التي تشير إلى بعض أعراضه كرؤية هالات حول الضوء أو ألوان قوس قزح ويعرف هنا بالزرق المغلق الزاوية كما تظهر أعراض منها تدني أو تشوش الرؤية وخلل بالمطابقة في الرؤية.

وتؤكد فيومي أهمية إجراء الفحص الروتيني الدوري للعين وقياس ضغطها لكشف الزرق وتدبيره بشكل مبكر وخاصة أنه قد لا يترافق مع أعراض في مراحله الأولى لافتة إلى أن وجود قصة عائلية أو إصابة بمرض مزمن وخاصة داء السكري أو تعرض العين لأي إصابة مهما كان عمر الشخص تسهم بزيادة احتمال الإصابة بالزرق.

وبخصوص العلاج تبين طبيبة العيون أنه يتضمن استعمال قطرات عينية خافضة لضغط العين وفي حال عدم تقبل المريض لها يمكن استخدام تقنية الليزر الحديثة التي تعطي نتائج جيدة كما يمكن اللجوء إلى الجراحة في بعض الحالات المستعصية .

ويصيب الزرق كل الفئات العمرية حتى حديثي الولادة ويعرف حينها بالزرق الولادي أو الخلقي حيث يبدا منذ الحياة الجنينية ويترك أثراً كبيراً على نوعية الرؤية عند الطفل كما يوضح اختصاصي أمراض العين وجراحتها الدكتور رامز طواشي.

وتصل نسبة حدوث الزرق الولادي عالميا إلى 1 من كل عشرة آلاف مولود وفق الدكتور طواشي الذي يبين أنه ينجم عن عوامل مكتسبة ووراثية كإصابة الأم الحامل ببعض الأمراض أثناء الحمل فضلاً عن دراسات تشير إلى احتمال تأثير تدخين الأم الحامل وتناول المشروبات الكحولية لافتاً إلى أنه من أهم علامات المرض كبر حجم المقلة بإحدى العينين أو كلتيهما وازرقاق القرنية حيث تبدو بلون رمادي إلى أزرق.

وقد توجد علامات أقل وضوحاً حسب الاختصاصي منها صعوبة فتح الوليد لعينيه في الإضاءة القوية ودماع العين وهنا يجب فحص الطفل مباشرة خلال الأيام الأولى و لو دعت الحاجة لفحصه تحت التخدير ويكون علاج الزرق الولادي غالباً جراحياً مؤكدا ضرورة التدبير السريع لحماية العصب البصري من الأذية.

ايناس سفان

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات