البطاقة الذكية هي الحل .. .. ادعموا الأسر بمبالغ لا أحد يستطيع سرقتها ؟

كيف يمكن للحكومة مساعدة الأسر الفقيرة بعيداً عن السطو عليها ..؟

أغلب التجار لن يرحموا أحداً .. وقد يكون العلاج الأجدى تكنولوجيا بين يدينا عبر البطاقة الذكية

 

*هيام علي

بعد زيادة أسعار البنزين لن نتحدث عن المطالبة بزيادة الرواتب والأجور، فلن يدع تجار البلد الموظف ليهنأ بها وسيكون غير الموظفين من معدومي الدخل ضحية مؤكدة لارتفاع الأسعارولن يستفيدوا من أي زيادة إلا بالمزيد من التعتير والفقر .

ولكن لنتحدث عن فرصة تمتلكها البلاد و كل الاسر السورية .. فرصة تحتاج لقرار حكومي شجاع ؟

اليوم وبفضل نظام البطاقة الذكية، باتت سورية تمتلك قاعدة بيانات دقيقة لعدد الأسر وأفرادها ويمكن استهدافها بأي محاولة جدية لتحسين قدرتها على مواجهة الغلاء عبر منحها مبالغ مالية توضع في البطاقة الذكية وتتوجه بها الأسرة الى المؤسسة السورية للتجارة لتشتري بها من السلع الاستهلاكية وخاصة الغذائية ما يعينها على مواجهة ظروف المعيشة القاسية .

يجب إحداث ثورة حقيقة في طريقة عمل السورية للتجارة والتركيز في عملها على أن تكون منفذ بيع للناس المحدودي الدخل عبر توفير سلع بأسعار مناسبة بعيدا عن المحاباة , لتمتلئ الرفوف بالسلع الباهظة الثمن والتي لاتناسب اغلب الناس ..” وهذا هو سبب ارتفاع أسعارها عن السوق ” فليس مطلوبا من السورية ان تعرض لنفس السلع التي يعرضها مول المالكي ..

هناك سلع تتوفر فيها المواصفات المطلوبة ويمكن ان تقدم بأسعار غير باهظة بالإضافة الى منتجات القطاع العام وما يمكن ان تتسوقه المؤسسة من الفلاحين بمعنى لقد حان الوقت لتكون السورية “التاجر الشاطر” الذي يستطيع تأمين السلع بطريقة ذكية واحترافية .. بحيث يمكن منح الاسرة ” بونس ” او “نقاط ” بمبلغ معين توضع في البطاقة الذكية حسب عدد افراد الأسرة مع مراعاة من يعيشون لوحدهم بحيث يمكن معها الحصول على سلع بقيمة معينة من فروع السورية للتجارة المنتشرة على امتداد الجغرافيا السورية .

لايبدو هكذا أمر صعباً ومن سيفكر بعرقلته هم المنتفعون والفاسدون ..

فهو على مستوى التطبيق في غاية السهولة ويمكن ان يترافق الشراء مع رسائل السكر والرز، طبعا هنا لا أحد يصدق بدعة ادارة السورية للتجارة بأنّ عدم وصول الرسائل سببه التغطية او الشركة المخدمة للبطاقة الذكية ؟

اليوم تبدو الحكومة الحالية معنية فعلاً بتحسين معيشة الناس وفقا لما تردده كل يوم على مسامعنا، وهي لن تقدر على تحسين المعيشة استنادا لسياساتها الحالية وطريقة تعاملها مع دور السورية للتجارة .

لذلك عليها أن تتجه نحو خيار رفع قدرة الأسرة للحصول على احتياجاتها الأساسية من خلال منحها مبالغ معينة عبر البطاقة الذكية، مبالغ لايمكن لأحد أن يسطو عليها أو يسرقها، مبالغ هي ملك الأسرة وحدها التي تذهب بكل بساطة الى السورية للتجارة وتحصل على ما هو مخصص لها كما هو محدد دون أن يكون بمقدور أحد استغلالها أو سرقتها .

الحل التكنولوجي جاهز ولايحتاج إلا لقرار شجاع والأهم لايحتاج لمد المزيد من الأيدي المعرقلة والمنظرة اليها ؟

حصنوا وجهزوا وهندسو السورية للتجارة بالشكل الذي تصبح فيه فعلا ذراعا يمتد لمساعدة الأسر السورية، انجزوا أمراً استثنائيا يُسجله لكم التاريخ في ظل هذه الحرب القذرة على بلادنا ريثما تنطلق عجلة الانتاج وريثما تتمكن البلاد من تجاوز هذه الحرب الاقتصادية الحقيرة .. كونوا عوناً حقيقيا للأسرة التي قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بالأمس أنّها استغنت عن 80 % من احتياجاتها ؟

الأتمتة هي الحل والأداة متوفرة بين ايديكم فاستغلوها .. أي تأجيل أي فرجة على الوضع لن ينفع ..

السورية للتجارة اليوم هي السند أو بعض السند لمئات الآلاف من الأسر السورية فامنحوها القوة .. فالتكنولوجيا لا تُخطئ ؟

هامش 1 :

كل هذا ويجب أن يباع الخبز عبر صالات السورية للتجارة فقد آن الأوان لإنهاء فساد الأفران ..؟

هامش 2 :

البطاقة الذكية لها عدو واحد هم الحرامية والمنتفعين من الدعم وكل اولئك الذين يعتقدون أن لهم نصيب في كل دعم تقدمه الدولة لمواطنيها ؟

هامش 3 :

لاتوجد رسائل لاتصل ؟

بانوراما سورية- سيريا ستيبس

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات