سيارة.. خصوصي وعمومي

*مرشد ملوك

اسميناها “الفانات” .. اتخذت لنفسها جنح الليل للعمل .. في ظروف الحرب القاسية فكانت بالفعل موئلا .. ساعدها صغر حجمها للعمل بديناميكية على الحواجز.. مختصرة بذلك مدد زمنية كبيرة .. قدمت وتقدم الخدمات للناس في الحواري الصغيرة وفي الأزقة .. سلكت وتسلك الطرق الجبلية الصعبة لإيصال المسافرين الى قراهم وبيوتهم.

هذا الحال امتد الى سيارات الركوب الخاصة التي بدأت تقدم خدمات النقل داخل المدن وبين المحافظات التي تقف في بعض المدن على الدوار الرئيسي فيه، يهرع عليها الناس بالتداعي للركوب والوصول إلى أماكن عملهم ، فتكون الحصيلة أن يمتطي السيارة الخاصة أربعة ركاب وما يزيد أحيانا.

من رحم هذا الحال ولد القانون 16الذي قونن ونظم عمل هذه الجزء من النقل داخل المدن وبين المحافظات ، الفكرة مبدعة وعصرية بكل تفاصيلها وهي تحاكي الحاجة التي وصل اليها الناس جراء الحاجة إلى النقل العام سواء مايتعلق بالنقص بالمحروقات ، أو مايتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة والعبئ الكبير الذي أصبح يتحملة كل من يقتني سيارة خاصة.
وزارة النقل تعكف حاليا على اخراج التعليمات التنفيذية لهذ القانون والتي يجب أن تحاكي التطبيق العملي لاستخدام هذه المركبات الخاصة للحاجة العامة .

وبنفس المستوى تعمل الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات بإخراخ نظام تقني عصري لهذه الخدمة والتي نأمل أن تشمل كل التقنيات التي يمكن الاستفادة منها مثل نظام المعلومات الجغرافي الذي يحدد مسار المركبة وبالتالي سلوك الطريق الأسهل والأقل زحمة الأمر الذي يخفف التكاليف على الناس .

عندما نوفر النقل العام المنظم والمحترم يستغني الكثيرين عن وسائل النقل الخاصة للذهاب إلى أعمالهم أو قضاء حاجاتهم،
ولنتخيل مقدار القيمة المالية الهائلة التي يمكن توفيرها بالمحروقات والصيانة وحتى كتلة الرأسمال الموضوع في أقتناء السيارات والذي يمكن الاستفادة منه من أصحاب الدخول المحدودة سواء العاملين في الدولة أو أصحاب الأعمال الصغيرة.أو الدخول في استثمار السيارة الخاصة في الخدمة العامة.

القانون 16 الذي نظم النقل ” بالفانات” والسيارات الخاصة تفكير حكومي في وزارة النقل “خارج عن السياق” و”عن النمطية” ،والتحدي الأهم هو متابعة تطبيق الفكرة، بنفس الوقت عزز القانون فكرة بأن التقنية المدروسة هي مخرج لنا للكثير من المشاكل اليومية التي نعاني منها.

الثورة – على الملأ

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات