عمال بلا عمل.. وعمل بلا عمال!!

بانوراما سورية-ريم عبد اللطيف:

كل عام و عمال وطني بخير مع الأمنيات والأمل بأن تكون الأيام القادمة أفضل و أكثر هدوءاً و استقراراً لأصحاب الآيادي التي تشقى في كل يوم علها تؤمن قوت حياتها يوماً بعد يوم ….
بعد معايدة عمال وطني الأحرار الصامدين ، أكتب لكم مضمون ما حدثني به أحد العمال من فئة ( العاطلين عن العمل و من رتبة البطالة ) والذين التقيتهم في صباح اليوم العالمي لعيد العمال مع رفاقه وهم ينتظرون على رصيف حديقة الباسل كما في كل صباح .
عندما سألته لماذا أنتم هنا على هذا الرصيف و الذي أصبح معروفاً لتجمع العاطلين عن العمل ولكن باحثين عنه بشغف وتعب وطول انتظار ؟؟ في هذا الصباح الهادىء نسبياً في الحركة المرورية بالشوارع و قلة المارة و على الرغم من أنه عطلة رسمية للعمال .

فأجاب بلهجته الحزينة : نحن ماعندنا عيد و نأتي في كل يوم ربما يحتاجنا أحد لعمل ( الفعالة ) و نسترزق لنؤمن ولو القليل مما نحتاجه في كل يوم و بحرقة ( أقل ما يمكن سعر الخبز و الخضار )؟! .
و أردف قائلاً : ياريت توصلوا صوتنا عم نسمع و نرى مبادرات و مساعدات كثيرة وكثيرة ومليئة بالمواد الاستهلاكية على صفحات الفيس بوك و خاصة في شهر رمضان ولكن في الواقع اليومي لم يهتم أحد لأمر مساعدتنا و لا في أي مناسبة !! ولا حتى بتقديم الشىء القليل الذي يمكن أن يساعدنا في بيوتنا و يؤمن غذاء عائلاتنا فنحن لدينا أطفال و أولاد ومنهم من لديهم امتحانات شهادات بحاجة لتأمين متطلبات والاحتياجات الضرورية للمعيشة . و خاصة بارتفاع الأسعار كثيراً في هذا الشهر الذي من المفترض أن تكون انخفضت ولو بشكل نسبي ،فضلاً عن ذلك اننا منذ سنوات لم نستطع شراء ملابس لأطفالنا و نحن على أبواب عيد الفطر و التي أصبحت حلم من أحلامهم الصغيرة !!

هذا نموذج لواحد من عمال اليوم في صباح عيد العمال هو و رفاق الانتظار يبحثون عن العمل كما في كل يوم ، توزعوا بين يافعين و شباب و كبار في السن و جمعهم الشقاء و الانتظار علهم يأتي شخص مقتدر أو جمعيات خيرية أو مبادرات وطنية ، أو فعاليات اقتصادية حكومية أو خاصة تكرمهم في هذا اليوم العالمي و يقدمون لهم ولو سلة غذائية توقيهم الجوع في هذا اليوم العالمي ربما ؟؟ !

ويبقى القول : عمال ولا عمل وفي المقابل يوجد عمل كبير ينتظر عمالاً و خاصة في هذه المرحلة التي تتطلب العمل بكل قوة و استقطاب لقوى الموارد البشرية و الاقتصادية كما تحتاج لإيجاد و خلق فرص العمل حتى لو كانت أعمال ( الفعالة ) انطلاقاً من أن الواقع يحتاج لاستثمار الطاقات بأنواعها .
و في الجانب الآخر يسعى الجميع ليكون لهم نصيباً من أعمال التعاون و التكافل و المساعدات من الجهات المسؤولة وخاصة وزارة الشؤون الاجتماعية ومديرياتها الفرعية على اعتبار وجود جمعيات يمكنها تقديم الإعانات و المنظمات الدولية التي تعنى ببرامج الإغاثة و المساعدات الإنسانية و عليها أن تدرج قائمة هؤلاء في الاستمارات تحت مسمى عمالنا متضررين من الحرب التي دمرت كل شىء و يحتاجون في عيدهم للمساعدة ووقفة إنسانية و هكذا نحقق معادلة اقتران القول بالفعل و الخطط والبرامج بالنتائج الإيجابية لعمال المجتمع .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات