تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يبحث مع الأمير محمد بن سلمان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها البيان الختامي للقمة العربية في البحرين: وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً ورفع الحصار عنه بمشاركة الرئيس الأسد.. انعقاد أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين في المنامة مجلس الوزراء: إطلاق حوارات مهنية مع الاتحادات والنقابات والمنظمات وتعزيز التواصل مع الفعاليات المجتم... أمام الرئيس الأسد.. محافظو دير الزور وريف دمشق وحماة والسويداء الجدد يؤدون اليمين القانونية الرئيس الأسد يستقبل الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الـ 15 من تموز القادم موعداً لانتخابات أعضاء مجلس الشعب بمشاركة سورية… غداً انطلاق الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الـ 33 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بإحداث “الشركة العامة للطرق والمشاريع المائية” الرئيس الأسد يبحث مع الفياض تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود

هل التفاحة حمراء أم صفراء..؟

د: سعد بساطة:

يقول عـلماء الإدارة – والحديث عـلى ذمتهم – إن أول إخفاق يصادفه الموظف في المؤسسة الأولى التي يعـمل فيها؛ سببه هو سوء التواصل مع زملائه.

ولعـمري فهذا ينطبق وبشكل أهم عـلى شبكة التواصل وقنواته، ما بين المدير ومرؤوسيه وبينه ومن هم أعلى منه في الترتيب الوظيفي! هاكم هذه الحكاية الطريفة التي قرأتها مؤخراً؛ وأرى أنها تنطبق عـلى الوضع الذي أنا بسبيل توصيفه وتحليله: جلس اثنان من العـميان تحت شجرة تفاح يتبادلان أطراف الحديث حتى وصلا إلى الحديث حول ثمرة التفاح التي سقطت عليهما؛ هل هي تفاحة حمراء أم صفراء؟ وطفقا يتصارخان فالأعمى الأول يقول صفراء لأنها ملساء جدا؛ والأعمى الثاني يصرخ بل حمراء لأن رائحتها تشي بذلك..! بقيا على هذه الحالة حتى أقبل عليهما أعمى ثالث وحاول تهدئتهما ثم اقترح عليهما أن يقبلا وهو معهما رأي أول مبصر يأتي إليهم؛ فوافقوا جميعاً! وليكمل القدر لعبته كان أول مبصر يمر عليهم هو رحل أبكم يسمع ولكنه لا يملك لساناً للحديث! وعندما طلبوا التحكيم بينهم قال لهم: أأأأأوووووو إ إإإإيييييي..! فاختلفوا من جديد هل الـ أأأأأوووووو تعني أحمر أم أخضر وكذلك الـ إإإإيييييي..؟؟ فتجمع عميان آخرون ينقسمون ما بين الـ إإإإيييييي وبين الـ أأأأأوووووو؟ ولم يمر عليهم إلا بكماء آخرون يشرحون لهم كل ما يجري من نقاش! وكبرت الشجرة ومن هم تحتها وصارت مؤسسة والمؤسسة صارت وزارة ((للتصنيع)) وما زلنا للآن نتجادل فيما تعـنيه: الـ أأأأأوووووو وإإإإيييييي..! التواصل هو مزيج بين العـلم والفــن يستخدم لنقل المهارات والخبرات من الأسفل للأعـلى وبالعـكس؛ وهو الدم الذي يغـذي المؤسسة – مهما كان حجمها – بالبيانات ويصل أطرافها المختلفة كي لا تعـمل مثل «سايلوهات» الحبوب ((متلاصقة وشاهقة، ولكن لا تعـلم الواحدة ما يحصل في الأخرى!..)).

هنالك طبعـًا معـوقات للتواصل، منها: عـدم الوضوح، أو انعـدام الثقة، أو استخدام لغــة مختلفة للتخاطب (لا أقصد لغـة مثل الفرنسية أو البرتغـالية، بل لغـة منمقة مفرطة بالتقانة مع عـامل عـادي مثلاً).

دعـوني أركـّز عـلى عنصرين أعـتبرهما الأهم في خلق سوء الفهم: – عـدم امتلاك المهارات اللازمة؛ وعـلاجها ليس سهلاً، بل يجري بإتباع القواعـد الناظمة، وإتقانها يتم بثلاث خطوات: أولاها: التدريب ( Practice)، وثانيتها: التدريب ؛ والثالثـة- المزيد من التدريب! – عـدم الاهتمام بالتغـذية الراجعـة (من الطرف الآخر الذي تتواصل معـه)؛ فالتواصل كي يكون ناجحاً يجب أن يكون عـملية متصلة وذات اتجاهين، بين الطرفين/أو عـدة أطراف.

في الختام أقول – من الإحصاءات الدولية – أن عـالمنا مكوّن من نصفين: الأول: لديه الكثير ليقوله، ولكن الميكروفون ليس بيده. والثاني بيده الميكروفون وليس لديه شيء ذو قيمة ليقوله! آمل أن ما سردته في السطور الماضية ذو قيمة للقارئ مهما كانت ضئيلة!

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات