تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يبحث مع الأمير محمد بن سلمان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها البيان الختامي للقمة العربية في البحرين: وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً ورفع الحصار عنه بمشاركة الرئيس الأسد.. انعقاد أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين في المنامة مجلس الوزراء: إطلاق حوارات مهنية مع الاتحادات والنقابات والمنظمات وتعزيز التواصل مع الفعاليات المجتم... أمام الرئيس الأسد.. محافظو دير الزور وريف دمشق وحماة والسويداء الجدد يؤدون اليمين القانونية الرئيس الأسد يستقبل الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الـ 15 من تموز القادم موعداً لانتخابات أعضاء مجلس الشعب بمشاركة سورية… غداً انطلاق الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الـ 33 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بإحداث “الشركة العامة للطرق والمشاريع المائية” الرئيس الأسد يبحث مع الفياض تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود

وداعاً لمجانية التعليم..

محمد راكان مصطفى:

«من يأكل العصي لا كمن يعدها» هذه الحال تنطبق على قرارات وزارة التعليم العالي الأخيرة المتعلقة برفع رسوم التعليم الجامعي، والتي أحسّ بلظى سياطها مع بدء التسجيل ذوو الطلبة، ليجد البعض نفسه مضطراً للاستدانة، وآخر للاقتراض أمام ضآلة الراتب وارتفاع تكاليف الحياة.

الرفع الذي وصفته الوزارة بالبسيط، والذي أوجب على طالب «الطبيات» دفع 300 ألف ليرة فقط، وعلى طالب الهندسات دفع فقط 200 ألف ليرة، شكل عائقاً أمام الكثير من ذوي الطلبة خاصة في ظل ضآلة المردود المادي مقارنة بمستلزمات الحياة وأسعار السلع والخدمات.

وربما غاب عن بال من رفع الرسوم أن الرفع البسيط من وجهة نظره للرسوم ومقارنته لها بالأسعار في الجامعات الخاصة، هو في الحقيقة مشكلة حقيقية أمام السواد الأعظم من الموظفين وكثير من العمال الذين بأغلبيتهم لا يتجاوز راتب أحدهم الخمسة وسبعين ألف ليرة شهرياً، أي إنه أصبح وأمام أبسط الرسوم يجب عليه دفع راتب أكثر من شهر حتى يتسنى له تسجيل ولده، ناهيك عما تتطلبه الحياة الجامعية لأبنائه من لباس ومستلزمات وملخصات.!

اليوم وأمام هذه المستجدات يبدو أن أنشودة مجانية التعليم التي تغنى بها طلبة سورية قد انتهت، وأن مظلة الدعم الحكومي بدأت تتقلص وتنكمش في قطاع التعليم كما غيره من القطاعات المدعومة، ولكن يجب التنبيه إلى أن خطورة تقليص الدعم على هذا القطاع ستكون لها انعكاسات مستقبلية خطيرة على مستقبل الأجيال وبالوقت ذاته على مستقبل البلد.

من الطبيعي أن تحاول الحكومة البحث عن سبل تتيح لها الاستمرار بالعمل في كافة المجالات، ومن ضمنها التعليم الجامعي، ولكن من مسؤوليتها في الوقت ذاته حماية طبقة محدودي الدخل وتأمين حقوقهم الأساسية ومن أهمها التعليم، ففي أبسط الأحوال وإن كان لا مجال من رفع الرسوم حتى يتسنى للجامعات الاستمرار بالعمل، فأظن أنه لا بأس بأن يتم تقسيطها على أشهر لمن يرغب من الطلبة، وبذلك يتاح لمن لا تساعده سبل العيش على تأمين المبلغ كاملاً.

صحيح أنه من واجب الحكومة أن تجد طرقاً لتستطيع الاستمرار في تقديم خدماتها، لكن من واجبها أن تجد طرقاً أكثر حكمة بحيث لا تتحول هذه الطرق إلى أعباء إضافية تقضي على ما بقي من أحلام لدى أبناء الطبقة الفقيرة من ذوي الدخل «المهدود»!

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات