تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يبحث مع الأمير محمد بن سلمان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها البيان الختامي للقمة العربية في البحرين: وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً ورفع الحصار عنه بمشاركة الرئيس الأسد.. انعقاد أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين في المنامة مجلس الوزراء: إطلاق حوارات مهنية مع الاتحادات والنقابات والمنظمات وتعزيز التواصل مع الفعاليات المجتم... أمام الرئيس الأسد.. محافظو دير الزور وريف دمشق وحماة والسويداء الجدد يؤدون اليمين القانونية الرئيس الأسد يستقبل الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الـ 15 من تموز القادم موعداً لانتخابات أعضاء مجلس الشعب بمشاركة سورية… غداً انطلاق الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الـ 33 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بإحداث “الشركة العامة للطرق والمشاريع المائية” الرئيس الأسد يبحث مع الفياض تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود

المصرف الزراعي يدرس رفع القرض بكفالة شخصية لـ 5 ملايين ليرة

دمشق- فاتن شنان

لا شك أن القطاع الزراعي ودعمه يتصدر أولويات الحكومة منذ سنوات، وعلى الرغم من التأكيد على أهميته الاقتصادية والغذائية، إلا أن التعاطي مع القطاع لايزال يشوبه الكثير من التأجيل والتأخير، فمعاناة المزارعين تتوزع على عدة جبهات، لعل أهمها صعوبة تأمين مستلزمات العملية الزراعية من محروقات وأسمدة وبذار، ففلاحو منطقة الغاب- على سبيل المثال- يعانون من نقص المحروقات، وعدم تسلّمهم مخصصاتهم اللازمة للمرحلة الحالية من الحراثة، وتجهيز الأراضي لمحصول القمح، بالإضافة إلى تدني قيمة القروض الزراعية المخصصة لتلك الغاية، فلايزال سقف القرض بكفالة شخصية بقيمة مليون ليرة دون الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع أثمان المستلزمات من أسمدة وبذار، فهل ننتظر لانتهاء الفترة الزمنية، ثم نُمنى بمحصول رديء أو ضعيف الإنتاج، أم تجترح الحكومة ومن تليها من جهات معنية كالمصرف الزراعي، والجمعيات الفلاحية حلولاً إسعافية تنعش الواقع، وتؤسس لإنتاج وفير نحن في أمس الحاجة له للتصدي لكل ما يعتري الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني من غصات؟!.

مليون ليرة فقط

إن ما يحصل على أرض الواقع يشي عكس ما تم الترويج له من دعم مقدم للقطاع الزراعي، ووجود خطط زراعية هادفة لمحاربة خسارة وخروج المزيد من المساحات الزراعية خارج دائرة الإنتاج، وحسب معظم المزارعين في المنطقة المعنية، أكدوا عدم حصولهم على مخصصاتهم من مادة المحروقات، في حين استلم أصحاب محصول القطن ثلاث دفعات، ويحتاج المحصول لـ 8 إلى 10 دفعات، وكذلك أصحاب موسم الشوندر السكري الذين استلموا دفعة واحدة وهي غير كافية لعملهم، بينما لم يستلم أصحاب محصول القمح أية دفعة لغاية الآن، تضاف إلى ذلك معاناتهم في التمول من المصرف الزراعي، إذ بيّن أحدهم أن قرض التمويل لزوم شراء مستلزمات الإنتاج الزراعي لا يتجاوز مليون ليرة، بينما أسعار تلك المستلزمات تضاعفت عدة مرات، وأصبحت توازي ثمن عشرة أكياس من مادة القمح فقط، بينما تحتاج قطعة أرض بمساحة 45 دونماً- وهي المساحة المطلوبة للحصول على رخصة زراعية نظامية- نحو 4.5 مليون ليرة من البذار فقط، وكل دونم يحتاج 25 كيلوغرام بذار ما يعادل 16 كيس بذار بسعر 80 ألف للكيس الواحد، فمحصلة تكاليف بذار القمح فقط تبلغ نحو 1.5 مليون ليرة، يضاف لها مليونا ليرة تقريباً لقاء ثمن الأسمدة اللازمة لها، وكذلك الارتفاع الحاصل على أجرة الحراثة التي بلغت نحو 30 ألفاً للدونم، تضاف إليها العديد من النفقات الضرورية، فهل مليون ليرة قادرة على تمكين الفلاحين من زراعة أراضيهم وتزويدنا بمحصول جيد في نهاية الموسم؟.

سيطرة التجار

معاناة فلاحو المحاصيل الأساسية والثانوية لا تقل عن معاناة نظرائهم أصحاب المحاصيل الاستراتيجية، كونهم يشتركون بمعظم التفاصيل، يضاف إليها عدم وجود مكاتب نظامية لاستلام المحاصيل من الفلاحين بأسعار مناسبة لتكلفة زراعتها، وبالتالي يضطر معظم الفلاحين للتعامل مع التجار والخضوع لسيطرتهم وأمزجتهم في استجرار كافة المحاصيل بأسعار بخسة تترك الفلاح في وضع مربك بين الخسائر المادية من الموسم من جهة، وعدم القدرة على دفع تكاليف عمله للموسم القادم من جهة أخرى، فأحد المزارعين بيّن أن سعر كيلوغرام البطاطا تم استجراره بمبلغ يتراوح بين 250 إلى 400 ليرة فقط، بينما يباع في الأسواق بمبلغ فاق 2500 ليرة، وينسحب الأمر على المحاصيل الثانوية كالحبة السوداء والكمون واليانسون وغيرها، متسائلين عن جدوى عدم وجود مكاتب نظامية داخل أسواق الهال لاستجرار المحاصيل بسعر منصف للفلاح والمستهلك، وكسر حلقات الوساطة التي تساهم في ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، كما طالبوا بتخفيض أسعار مستلزمات الإنتاج، وخاصة الأسمدة المعدنية، وضرورة عدم فرض الرسوم الجمركية على الآلات الزراعية المستوردة دعماً للإنتاج الزراعي؟.

رفع السقف

خلال تواصلنا مع المصرف الزراعي، بيّن مدير التسليف في المصرف زيدان سعادات أن المصرف يساهم في دعم وتمويل كافة المزارعين من خلال قروض مفتوحة السقوف قد تتجاوز 100 مليون ليرة، لكن القرض الذي احتج عليه المزارعون هو قرض بكفالة شخصية ويمنح مبلغ مليون ليرة فقط يقدم من المصرف دون رهن عقاري، أي كفلاء من اثنين من المزارعين ذوي الملاءة المالية المناسبة، لكن القروض الزراعية التي تتجاوز المليون ليرة تمنح بموجب ضمانة عقارية وتصرف بقيمة 80% من قيمة الضمانة، وبما يتناسب مع الاحتياج الحقيقي للفلاح دون زيادة وإن تجاوزت قيمة الضمانة المبلغ الممنوح، وكشف سعادات عن دراسة أعدها المصرف الزراعي عن رفع قيمة القرض بموجب الضمانة الشخصية لعتبة خمسة ملايين ليرة، وذلك بعدما شهدت تكاليف العملية الزراعية ارتفاعات كبيرة، مبيّناً أن القرض بكفالة شخصية وضع موضع التنفيذ عندما كان سعر طن السماد 193 ألف ليرة، وكان القرض كافياً لتغطية جميع المستلزمات، بينما اليوم تجاوز سعر السماد  1.4 مليون ليرة، وبالتالي بات من الضروري رفع قيمة القرض لتتناسب مع الأسعار الحقيقية، وستتم مناقشتها وإقرارها في الأسبوع القادم من قبل مجلس إدارة المصرف، وأوضح سعادات أن مجمل القروض الزراعية وصلت منذ بداية العام الحالي ولغاية الآن لنحو 60 مليار ليرة سورية في معظم القروض التي يمنحها المصرف كالقروض الإنمائية المتوسطة والطويلة كبناء المداجن والحظائر ومعاصر الزيتون، وشراء الآليات الحديثة.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات