
حققت المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحى بطرطوس وفرا ماليا بقيمة 40 مليون ليرة سورية منذ بداية العام الجاري عبر تدوير المواد القديمة اعتمادا على الذات واستخدامها من جديد في تشكيل مشاريع جديدة واجراء عمليات الصيانة.
رغم ظروف الحصار الاقتصادى التي تعاني جميع القطاعات تبعاتها تسعى المؤسسة بشكل متواصل لتجاوز الصعوبات وتحسين الواقع المائي في المحافظة وتأمين المواد والموارد اللازمة لتنفيذ المشاريع.
ويوضح مدير المؤسسة المهندس نزار جبور لوكالة سانا أن الأعمال التي تصل قيمتها إلى 40 مليون ليرة أنجزتها كوادر وورشات المؤسسة حيث قامت ورشة الصيانة بإصلاح عدد من مجموعات الضخ العامودية ما أسهم بتأمين استمرارية الضخ لدعم مدينتي بانياس وطرطوس إضافة إلى إصلاح 72 مضخة أفقية و22 مجموعة توليد لمشروعات المؤسسة إضافة إلى إصلاح بعض الأعطال الميكانيكية لمضخات غاطسة واستخدام مواد بالة معدنية لتصنيع بعض القطع التى تحتاجها عمليات الصيانة والاصلاح.
ويشير جبور إلى أن المؤسسة في إطار معالجتها لمشكلة انقطاع المياه في ريف المحافظة وعدم استقرارها في مناطق أخرى نتيجة عدم توافر التجهيزات اللازمة لتخديم بعض المناطق قامت بتنفيذ عدد من المشروعات بالاعتماد على الامكانات الذاتية المتوفرة في منطقة الدريكيش حيث تم استثمار بئر بستان الصوج بغزارة 49 مترا مكعبا بالساعة لدعم قرى بجنة وبيت نعمان والمعمورة وبيت يوسف والمراج والعوينية وبستان الصوج والتي تستفيد من مشروع الدلبة بعدد سكان 10500 نسمة وأصبحت المياه متوافرة يوميا0
ويقول جبور “إن الكوادر العاملة في المؤسسسة قامت ايضا باستثمار بئر زاهد القديمة الخارجة عن الخدمة في منطقة الصفصافة منذ أكثر من 15 عاما بغزارة 60 مترا مكعبا بالساعة ما حسن الواقع المائى في المنطقة حيث أصبحت المياه متوافرة بشكل دائم بدلا من ساعات قليلة كل ثلاثة أيام وتخدم البئر عشر قرى إضافة إلى العمل لانجاز مشروع زاهد البحوث الذي تبلغ غزارته 60 مترا مكعبا بالساعة وذلك لدعم قرية عرب الشاطئ والتجمعات السياحية فيها وفصلها عن قرية الحميدية وقد بلغت نسبة تنفيذ المشروع 95 بالمئة.
ويضيف جبور قامت المؤسسة اعتمادا على الذات بتحسين واقع المياه في مدينة صافيتا من خلال تنفيذ خط إالة من خزان بعمرة إلى خزان بيت عمران -زينة لاستجرار المياه الزائدة من مشروع بعمرة الجديد الى قطاع مشروع المندرة وتوفير المخصص لهذ القطاع من مشروع الشماميس إلى مدينة صافيتا إضافة إلى استثمار بئر حكر مخيبر بغزارة 60 مترا مكعبا بالساعة لافتا إلى أنه تم في منطقة الشيخ بدر تنفيذ مشروع عين الكبيرة بغزارة 18 مترا مكعبا بالساعة لارواء قريتي الدبيبية وعين الكبيرة بشكل يومي بدلا من عدة ساعات كل أسبوع.
وقامت المؤسسة باستثمار مشروع صايا الجديد بغزارة 35 مترا مكعبا بالساعة وتستفيد منه أهالى قريتي/صايا وبديرة/إضافة للمنازل المنتشرة على طريق عام القمصية بدءا من مفرق قريةعزيت حتى بداية قرية بلوزة بعدد سكان نحو 4000 نسمة حيث أصبح دور المياه فى القريتين يوما بيوم بدلا من عدة ساعات كل أسبوع.
وأحدثت المؤسسة وفقا للمهندس جبور10 مراكز جباية آلية في مدينة طرطوس إضافة إلى مراكز في أرواد ومراكز المدن فى صافيتا والدريكيش والشيخ بدر وبانياس والصفصافة والقدموس ومشتى الحلو والضيخ سعد ودوير الشيخ سعد وحصين البحر والرمال الذهبية وبحنين0
ويعزو جبور سبب عدم تغطية جميع القرى بمراكز الجباية الآلية إلى التكلفة المرتفعة لجهة تأمين الأمكنة المناسبة وعدم توافر تجهيزات كافية خاصة بالاتصالات إضافة إلى عدم توفر خدمات هاتفية خاصة بالجباية مثل دارات سريعة مضيفا إن المؤسسة تدرس بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية مشروعا للتسديد عبر بطاقات مسبقة الدفع تمكن المواطن من دفع الفاتورة وهو فى منزله.
ويلفت مدير المؤسسة إلى وجود بعض الاختناقات فى عدد من مناطق المحافظة ولاسيما في الريف ومنها بعض القرى في منطقة جرود القدموس والدريكيش وبانياس والشيخ بدر مبينا انه رغم زيادة الانتاج في جميع المناطق وباجمالى تجاوز 8ر2 مليون متر مكعب خلال هذه الفترة مقارنة بالعام الماضى الا أن نسبة الهدر ارتفعت أيضا من 32 بالمئة فى 2012 الى 36 بالمئة هذا العام نتيجة توفير الماء بشكل مجاني لتجمعات الوافدين وبعض الجهات الأخرى علما ان عدد المشتركين ازداد في جميع المناطق.
ويبين المهندس جبور أنه تمت الموافقة على تزويد المؤسسة بـ16 مجموعة ضخ أفقية من قبل منظمة الصليب الأحمر لزوم آبار بانياس وتم الاعلان لتوريد الاكسسوارات اللازمة لتركيب المضخات ورغم زيادة كمية المياه المنتجة إلا أن الاختناقات مازالت موجودة.
ويشير إلى أن الاختناقات الكبيرة في منطقة الشيخ بدر سببها أعطال الغواطس ذات المنشأ التركي والتي انتهت مدة كفالتها وعدم توريد المضخات الأفقية لبعض المشروعات بسبب عدم التزام المتعهدين بأعمالهم إضافة إلى عدم استثمار بعض الآبار رغم الاعلانات المتكررة كاشفا أنه يجرى البحث مع شركات القطاع العام والخاص لإبرام عقود بالتراضي لاستثمار هذه الآبار.
ويوضح مدير المؤسسة أن سبب الاختناقات في منطقة الدريكيش وقدم مجموعات الضخ الأفقية وعدم تنفيذ بعض المتعهدين لالتزاماتهم ارتفاع الأسعار للمواد والمستلزمات وتقوم المؤسسة باجراء الدراسات اللازمة لاستثمار بعض الآابار في العام القادم.
وبالنسبة لأهم صعوبات عمل المؤسسة يقول المهندس جبور”إن ازدياد أعداد المهجرين من مختلف المحافظات نتيجة الأوضاع الراهنة والتي قاربت المليون نسمة موزعين على مختلف أنحاء المحافظة أدى إلى تضاعف الطلب على مياه الشرب ما زاد من أعباء المؤسسة إضافة لعدم توفر السيولة لمشروعات المؤسسة كما أن اقتطاع الاهتلاك من اعتمادات الموازنة الاستثمارية يزيد من ضعف السيولة وبالتالي تنفيذ الخطة”.
ويضيف “إن فشل العديد من المناقصات وطلبات استدراج العروض جراء ارتفاع الاسعار وعدم استقرارها والتقنين الكهربائي انعكس على زيادة سعر إنتاج متر المياه ليصل إلى 30 ليرة في حين يباع للشريحة الكبرى بسعر 5ر2 ليرة وهو ما يؤدي إلى الخسارة”.
كما أن ندرة القطع التبديلية لصيانة الآليات والتجهيزات الخاصة بالمشروعات كذلك ارتفاع أسعارها إضافة لامتناع عدد من المتعهدين عن توقيع عقود التجهيزات متذرعين بارتفاع الاسعار وقلة الآليات الهندسية وقدم بعضها وارتفاع أسعار قطع الغيار وأخيرا انتشار ظاهرة الحديقة المنزلية دفع الأهالى إلى زراعة ما يحتاجونه من خضار ضمن عقاراتهم وسقايتها من عدادات مياه الشرب ما شكل ضغطا على الشبكات وزاد من الشكاوى.
ويشير إلى تأخر شركة كهرباء طرطوس بربط عدد كبير من المشاريع بالتيار الكهربائى بسبب قلة المحولات لديها إضافة إلى إرواء القرى العطشى بصهاريج الموءسسة خلال صيف عامي 2012-2013 خلافا للسنوات الماضية بهدف تخفيف النفقات والأعباء الاضافية عن الموازنة المستقلة للمحافظة في ظل الظروف الراهنة ما أدى إلى تأخر تزويد المكتتبين على نقلات مياه إضافية وخصوصا في ريفى بانياس والقدموس.









