تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء يناقش واقع العملية الإنتاجية وحزمة من الإجراءات لتنشيط القطاع الاقتصادي الإنتاجي خطوات سعودية إيجابية تجاه سورية.. هل بات التقارب بين الرياض ودمشق قريب؟ أمام الرئيس الأسد.. أربعة سفراء يؤدون اليمين الدستورية الرئيس الأسد يبحث مع لافرنتييف مسار العلاقات الاستراتيجية السورية الروسية وآليات تنميتها مجلس الوزراء: التركيز على تنفيذ المشروعات ذات القيمة المضافة لناحية زيادة الإنتاج وتحسين واقع الخدما... مصدر سوري متابع: مخرجات اجتماع موسكو الثلاثي: انسحاب الجيش التركي واحترام سيادة وسلامة الأراضي السو... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 21-12-2022 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بصرف منحة بمبلغ 100 ألف ليرة للعاملين في الدولة من المدنيين والعس... الخارجية السورية تتحدث عن حجم الخسائر جراء سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري مجلس الوزراء يناقش آليات توزيع مادة المازوت على جميع القطاعات

هل تغير الخطاب النسوي السوري؟

*ماريا حسن:

طالعتني فكرة التطور والتقدم الذي حظيت به المرأة الخليجية, حصراً الخليجية خلال العقدين الأخيرين, وعملية التمكين السياسي والاقتصادي والثقافي التي نقلتها إلى محرك فاعل في مجتمعها, وكيف أن موجة الحداثة والتغيير فرضت نفسها حتى في أعتى المجتمعات تمسكاً بتقاليدها الدينية – كونها تعتبر المحرك الأول ضد المرأة واستقلاليتها -, ومن هنا أين نحن السوريات اليوم من حركة التجديد لاقتلاع العفن الذي يستقر في عمق التفكير الذكوري الديني والعلماني, واللا أدري؟
هل تغير الخطاب النسوي السوري منذ مطلع خمسينيات القرن العشرين, هل كان هناك انفتاح عقلي ثقافي جديد على مكانة المرأة وتموضعها في العقل الجمعي للشعب السوري بمختلف طوائفه؟
هل هناك حراك حقيقي كي تأخذ المرأة حقها وحقوقها في المجتمع السوري, وهذا من قبل الحرب, فلا نأتِ اليوم ونتذرع بشماعة الحرب, أنا لا أرى أي تجديد في خطابنا النسوي, ولا أرى المثقفات السوريات قادرات على رمي حجر في بحيرتنا الراكدة, هل هو الخوف من الأعراف؟ من العادات؟ من الدين؟ من المذاهب؟ من ماذا؟
وأما شبعت المرأة السورية خوف منذ العهد السرياني إلى اليوم؟ وما المقارنة مع المرأة الخليجية, إلا لأن الإنسان ابن بيئته, والأجدر أن تكون بيئة سورية, بيئة بلاد الشام الخصبة, بيئة أولى الحضارات, الأسبق إلى التجديد, والتنوير, ولا يمكن إلحاق لعبة المال, بعمق هذا التجديد, صحيح أن الأوضاع المعيشية في الخليج بفضل الثروة النفطية, إلا أن تجيير الثروات لصالح العقل هو ما فرض واقع التغيير للنساء هناك
وبعيداً عن المقارنة, ولنقلها على رؤوس الأشهاد, نحن نعاني من حالة تغافل عن الوضع النسوي بمختلف مستوياته القانونية والثقافية, والعرفية, والاجتماعية, وما مقتل ( آيات الرفاعي ) القضية التي هزت وسائل التواصل الاجتماعي, وما هزت عمق الدماغ الجمعي, إلا صورة عن أن خطابنا النسوي لا زال يرزح تحت رحى العيب والحرام, ومسؤولية الأم, وحافظة البيوت, وسواها من الشعارات التي حولت المرأة إلى كائن مستضعف, مُستَغَل على جميع المستويات, وحتى وهي عاملة, ومناضلة خارج منزلها, نجدها لا تجرؤ على التصرف باستقلالية مادية جهراً.
وما هذا إلا نتاج ضعف الخطاب النسوي المثقف, أين هي؟ أين هي تلك التي لا تدين المرأة التي خنقتها أحوال محيطها وقررت التمرد؟ أين هي تلك التي تناصر بنت جلدتها في مختلف أزماتها ( مطلقة كانت أم أرملة أم عزباء أم عانس – بلغة الشارع )؟
ولماذا تتحول النساء إلى ما يعنون تحت شعار ( المرأة الذكورية ) في تربيتها وحديثها لبناتها, وقريباتها, إلا لأن الخطاب عتيق, قديم, بالي, حيث أُخذ منا لبوس حضارتنا وتركوا لنا سبيل العير, كيف تبدلت المواقف, وباتت عشتار أمة اللات والعزة؟

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات