تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء يناقش واقع العملية الإنتاجية وحزمة من الإجراءات لتنشيط القطاع الاقتصادي الإنتاجي خطوات سعودية إيجابية تجاه سورية.. هل بات التقارب بين الرياض ودمشق قريب؟ أمام الرئيس الأسد.. أربعة سفراء يؤدون اليمين الدستورية الرئيس الأسد يبحث مع لافرنتييف مسار العلاقات الاستراتيجية السورية الروسية وآليات تنميتها مجلس الوزراء: التركيز على تنفيذ المشروعات ذات القيمة المضافة لناحية زيادة الإنتاج وتحسين واقع الخدما... مصدر سوري متابع: مخرجات اجتماع موسكو الثلاثي: انسحاب الجيش التركي واحترام سيادة وسلامة الأراضي السو... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 21-12-2022 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بصرف منحة بمبلغ 100 ألف ليرة للعاملين في الدولة من المدنيين والعس... الخارجية السورية تتحدث عن حجم الخسائر جراء سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري مجلس الوزراء يناقش آليات توزيع مادة المازوت على جميع القطاعات

(اقتصاد القيّم ) – د. عامر خربوطلي

هل هناك عوامل غير اقتصادية وغير ملموسة تؤثر على الأداء الاقتصادي العام وهل هناك دول وشركات حققت إنجازات اقتصادية وريعية كبيرة من خلال تعظيم الجانب الأخلاقي والقيمي والالتزام بأخلاقيات العمل والانتماء والولاء الوظيفي إلى ما هنالك تنم عن الأداء الصادق والمخلص للعمل والتفاني في المبادرة والالغاء الكامل للفساد والرشوى والمحسوبيات والهدر.
نعم هناك جانب غير ظاهر وملموس يجعل من العائد على الاستثمار والربحية والأداء الوظيفي والعملي أكبر وأعظم إذ تم الاعتماد على موارد بشرية كفوءة تحمل جوهر اخلاقيات العمل وتسعى جهدها لانجاح الأعمال دون أي تحايل أو فساد أو هدر .
إنها المعادلة الصعبة ولكنها الممكنة في تحقيق إنجازات وقيم مضافة أكبر بنفس الموارد المالية والمادية ولكن بإخلاص كامل وتفاني من قبل العاملين .
وعلى نفس السياق ماذا لو كانت جميع الشركات الخاصة تقدس اخلاقيات العمل وقيم الإدارة النبيلة بإحترام الموظفين الجيدين والاحتفاظ بهم ومنحهم أقصى ما يتمنوه وتحولهم لمواطنين لديها إنها معادلة فريدة وتخدم جميع الأطراف الفرد وصاحب العمل والاقتصاد الوطني.
كأحد العلوم التي تساهم في بناء الحضارات وتنظيم المجتمعات، عرف الفكر الإداري عشرات النظريات منها: النظرية البيروقراطية، ونظرية الإدارة العلمية، ونظرية الإدارة بالأهداف، ونظرية الإدارة بالمواقف، ونظرية الإدارة بالنظم، وكذلك نظرية الإدارة بالقيم أو المبادئ، وما شابه ذلك من نظريات. إلا أن علماء الإدارة، والمشتغلين في مجال التفكير والكتابة، حول إعادة تشكيل القيادة والإدارة، وحول بناء المؤسسات وإعادة ” هندستها “، وحول الارتقاء بمستوى الأداء والتحسين المستمر للفاعلية والكفاءة وصولاً إلى الجودة الشاملة، بدؤوا يدركون ضرورة العودة إلى الأصول، والعودة إلى المبادئ والعودة إلى القيم .
وهناك من ألّف كتباً حول ” القيم والمبادئ ” ودورها في مجال الإدارة الحديثة، من أبرزهم العالم ” ستيفن كوفي ” في كتابه الشهير ” القيادة بالمبادئ، أو القيادة المرتكزة على المبادئ ” “Centered – Prineiple Leaderhip ” حيث يرى ” كوفي ” أن عملية تفعيل التزام الإدارة والقيادة بالقيم والمبادئ، في قيادتها وإدارتها للآخرين مرّت بخمس مراحل آخرها مرحلة الإدارة بالمبادئ أو القيم.
وتقوم ” الإدارة بالقيم ” على وجود ميثاق يحترم حقوق الموظفين، ويعتبر هذه الحقوق جزءاً من كينونة المؤسسة وليست مجرد حبر على ورق، ويتضمن هذا الميثاق ما يلي: حق الموظفين أن يقرروا بأنفسهم أفضل الطرق لإنجاز أهدافهم، ويعاملون على أنهم روح المؤسسة وقلبها النابض، لا مجرد قطع غيار قابلة للاستبدال، وأن تعتبرهم أفراداً متميزين، وأن يؤدوا أعمالاً تشعرهم بالتحدي لتوسيع نطاق قدراتهم، وأن يعرفوا أن أصحاب العمل والمديرين يثقون فيهم وبقدراتهم، وأن يعاملوا معاملة عادلة، وأن يحصلوا على تقدير الإدارة للجهود الإضافية التي يبذلونها، وأن يتمتعوا بحرية التعبير عن أفكارهم وآرائهم وأمانيهم، وأن يحصلوا على معلومات دقيقة عن كل أنشطة المؤسسة وأن أخلاقيـات المؤسسة تحدد مواصفاتها وصحتها ونجاحها، بالقيم والمعتقدات، وهي ضرورية للنجاح، فالقيم تقود المؤسسة للنجاح أو تقودها للفشل، ولهذا يقول أحد رواد الإدارة : “إذا كان الآباء مسؤولين عن قيم أبنائهم، فإن المديرين مسؤولون عن قيم مرؤوسيهم، فالقيم تصون أو تهدد، تحمي أو تبدد”.
فهل نعود للقيم في اقتصادنا ومؤسساتنا لتحقيق أعلى المراتب.

*حديث الأربعاء الاقتصادي رقم (154)

دمشق في 23/2/2022.
د. عامر خربوطلي
العيادة الاقتصادية السورية

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات