تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
حملة الأمانة السورية للتنمية تعيد الحياة إلى الأراضي الزراعية بريف محافظة اللاذقية ارتقاء ثلاثة شهداء جراء عدوان إسرائيلي في جنوب دمشق دخول القانون رقم /20/ الخاص بتنظيم التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية حيز التنفيذ اعتبار... الرئيس الأسد يستقبل وفداً برلمانياً موريتانياً الرئيس الأسد يصدر المرسوم رقم 127 القاضي بتجديد تسمية رئيس المحكمة الدستورية العليا وتجديد تسمية 6 أ... الرئيس اﻷسد يقدم التعازي لقادة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة بوفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان... وجوهٌ من نور … وأرواحٌ قبضت على الزناد وعَبرتْ.. الرئيس الأسد خلال لقائه رئيس اللجنة الدولية لـلصليب الأحمر : الأولوية في العمل الإنساني يجب أن تتركز... الرئيس الأسد يزور طهران ويلتقي المرشد علي الخامنئي والرئيس ابراهيم رئيسي.. والمحادثات تتركز حول التع... وزارة العدل تلغي بلاغات وإجراءات إذاعة البحث والتوقيف والمراجعة المستندة إلى جرائم قانون مكافحة الإر...

خسائر كبيرة لمزارعي البطاطا في سهل عكار … والمتضررون بانتظار التعويض

طرطوس – تحقيق – فادية مجد:

يبدو أن قضية بذار البطاطا سيىء النوع (أفاميا) والتي حصل عليها مزارعو البطاطا في منطقة سهل عكار في محافظة طرطوس من قبل مؤسسة إكثار البذار مازالت قيد الدراسة من قبل اللجان التي حضرت الى حقول المزارعين، دون أن نصل لقرار نهائي ونتيجة، وآخر تلك اللجان، لجنة أرسلت باهتمام وزير الزراعة شخصياً لتقدم تقريرها له بهذه القضية.

وبانتظار النتائج النهائية وما تحمله، والتي يترقبها الجميع، يعلق فلاحو سهل عكار بشكل خاص الآمال لانصافهم وتعويضهم العادل جراء الخسارة الكبيرة.

*ضرية موجعة..

الثورة تواصلت مع عدد من المزارعين المتضررين الذين هم بالأساس يعانون من غلاء مستلزمات الزراعة، لتأتيهم هذه الضربة الموجعة في الصميم، وهم بالكاد يتدبرون أمور معيشتهم.

* الترغيب بنوع (أفاميا)
وحول ذلك قال المزارعون المتضررون: نحن وثقنا بمنتج مؤسسة إكثار البذار بعد أن نقل إلينا مهندسوها بأن بذار البطاطا (أفاميا) يضاهي الأجنبي جودة وأنه صنف عالي الإنتاجية وفي زمن زراعي قصير …

*ضحية بذار سيىء..

ويتابع أحد المزارعين المتضررين سرد القصة متكلماً عن بقية الشاكين ووجعهم الواحد قائلاً: بعد كل الترغيب لأخذ بذار (أفاميا) من قبل المزارعين الذين لم يحالفهم الحظ ويكتتبوا على البذار المستورد، تشجعوا ووثقوا و أخذوا بذار البطاطا (نوع أفاميا)، وأغدقوا عليها الأسمدة التي لم تتوفر الا بالسعر الحر، وبمبالغ كبيرة، عدا عن الاسمدة العضويه والأدوية الزراعية التي لا رقيب عليها.
وأملاً باغتنام فرصة تأخر توزيع البذار الاجنبي وتحقيق كفاية مادية تعوض التكاليف وعوائد تحسن حالته، ليكتشف المزارعون فيما بعد انهم وقعوا ضحية بذار سيىء من انتاج مؤسسة، لطالما وثقوا بها وكانت أملهم بتخليصهم من تحكم التجار.

*وفي التفاصيل..

يقول: بدأت القضية منذ بدء الاكتتاب على البذار، فرغم انتاج المؤسسة لعدة اصناف، لم يسمح لفرع طرطوس الا بتوزيع صنف واحد (افاميا)، إضافة لكمية قليلة من نوع (بيرويا) والذي تم ارجاعه الى المؤسسة بسبب نسبة الهريان الكبيرة في البذار، والتي تجاوزت نسبة6٠ %، رغم احتجاج المزارعين على صنف افاميا، لأنه غير تسويقي في المحافظة بسبب شكله الكروي، وملاحظة ظواهر غريبة لم نعرفها من قبل مثل اسوداد سطح القطع للدرنات الأم.

لنكتشف أنه بعد انباته الجيد، وبمدة تتراوح ما بين ١٥- ٢٥ يوماً أن النبات قد تراجع وبدأ بالتقزم، والدرنة الأم (البذرة) قد اهترأت وتلاشت، مع ملاحظة الحالة الممتازة لمثيلاتها مما زرع من البذار الاجنبي او البلدي، وبنفس الارض والتوقيت والخدمة من رش وسقاية.

*بحجم بيض الحمام ؟!!!
ومع بدء جني المحصول كانت المفاجأة كبيرة بعد أن اكتشفنا أن حبات البطاطا قطرها لا يتجاوز (1 إلى3) سنتيمتر، وهي بحجم بيضة الحمام، وبانتقال شكوانا إلى اتحاد فلاحي طرطوس حضر رئيس الاتحاد وعاين الإنتاج وجرى العمل على توثيق عملية قلع المحصول من قبل الجمعيات الفلاحية والوحدات الإرشادية ومصلحة الزراعية.

*خسائر كبيرة من يتحملها ؟!!

وتساءل أصحاب الشكوى من يتحمل خسارتنا مضيفين : الطن الواحد من البذار ينتج عادة من ٢٥ الى ٣٥ طناً، ومن قام بتشجيعنا على أخذ هذا النوع من البذار قالوا لنا انها تنتج ٥٠ طناً، ولكنها بالواقع لم تنتج سوى نصف وزن البذار المزروع، أي نصف طن من كل طن بذار.
وبحساب بسيط (اي ان خسارة كل طن بذار لا يقل عن ٣٥ مليون ليرة، وباعتبار سعر كيلو البطاطا فقط ألف ليره سورية، فهل نستطيع تحمل هكذا خسارة ؟!!
موضحين انه سواء أكان البذار السيىء نتيجة اهمال بتخزينه أم بسوء نوعيته أو كنوع من التجريب بنوعه، الخسارة وقعت، وأضرت بالمواطنين وسببت ارتفاع اسعار البطاطا، كما أضرت بالاقتصاد الوطني وأدى ذلك الى التعويض بالاستيراد من مصر.

*اتهامات غير منطقية ؟!!!

وقال مزارعو البطاطا: ونتيجة لما سبق تقدمنا بشكوى جماعية الى فرع مؤسسة اكثار البذار بطرطوس، والتي بدورها ارسلت فنيين للكشف الحسي، والذين لم نسمع منهم إلا عبارات اللوم للفلاح لتقصيره وللطقس وظروف الصقيع، وكأن السماء كانت تمطر وبالاً وصقيعاً، على صنف (أفاميا)، وسلاماً على الاصناف الأخرى، وتميز بينهم في نفس الارض!!!

*شكاوى ولجان دون نتيجة ؟!!!

وأضافوا: لم نفقد الأمل، وشكونا الى الادارة العامه لاكثار البذار ، وطلبنا كفاءات من الادارة للكشف على الحقول وقد حضرت لجنة سريعاً، وكشفت على قسم كبير من الحقول ولتعزو السبب الى الصقيع مجدداً والذي ميز نوع ( أفاميا ) ليصيبها منفردة ؟!!!! هل هذا كلام منطقي بحق السماء ؟!!

وذكر الشاكون: ( لم نستسلم ونقف عند هذه الاجابات غير المنطقية، ولنقدم شكوى الى صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية والذين رفضوا التعويض بحجة أن التدهور قد حصل لصنف افاميا، وهو من إنتاج وتوزيع مؤسسة اكثار البذار فقط.

وليكمل بعدها مزارعو سهل عكار حديث الشكوى ورفع الشكاوى والكتب والتي لم تجد نفعاً، ولم يتم الوصول الى الاعتراف بسوء نوعية البذار، والاغلب يحاول إلقاء التهم على الصقيع والعوامل الجوية.

*الأمل بمتابعة وزير الزراعة..

وأشاروا إلى زيارة السيد وزير الزراعة الذي عاين بعض الحقول وصرح بوجود بعض المشاكل المتعلقة ببذار البطاطا المحلية التي تحتاج الى حل.
هذه الزيارة التي نقدرها كثيراً للسيد وزير الزراعة لمتابعته تفاصيل قضيتنا وسماعه شكوانا والذي وعدنا خيراً.

*لسنا حقل تجارب..

وختم الشاكون حديثهم بالمطالبة بألا يكونوا مرة أخرى حقل تجارب، و تعويضهم عن خسائرهم تعويضاً مناسباً يخرجهم من مأساتهم.

*جولات حسية واجتماعات..

رئيس اتحاد فلاحي طرطوس “محمد حسين” أشار الى أنه فور ورود شكاوى من مزارعي البطاطا بشكل مباشر الى الاتحاد عن الانتاج السيىء لمحصول البطاطا نوع أفاميا قمنا بصحبة رئيس اتحاد الفلاحين بزيارة حسية لمزارعي البطاطا المتضررين في قرية بلاطة غربية، فتبين لنا وجود ثلاثة أصناف من البذار من السوق الخارجي، وإنتاج محلي للفلاح، وبذار مؤسسة إكثار البذار، والنتيجة التي لاحظناها كانت جودة النوعين الخارجي والمحلي، باستثناء بذار المؤسسة والتي كانت معدومة اليخضور، وقد تم وضع أكثر من عشرين حبة في كف اليد، حيث لم تتجاوز أوزانهم ٣٠٠ غ، كما قمنا بزيارة مزارعي البطاطا المتضررين أيضا في سمريان ويحمور وكانت النتيجة نفسها، ويمكن أكثر سوءاً.
وأضاف حسين: لدى حضورنا الاجتماع مع مؤسسة إكثار البذار عزوا السبب للعوامل الجوية والصقيع، وهذا أمر غير صحيح، والدليل بقية الأنواع المزروعة وجودة انتاجها في نفس شروط الزراعة والأرض، لافتاً الى أن رئيس الاتحاد طالب بتقرير المؤسسة، فكان جوابهم أنهم أرسلوه للوزير.
وعند السؤال أيضاً لماذا لم يرسل التقرير الى صندوق الكوارث من أجل التعويض للفلاحين، كان الجواب لهم: (عندما يأتي الرد من الوزارة).
*الإصرار على التعويض..

وختم رئيس اتحاد فلاحي طرطوس كلامه بالقول: إن الاتحاد العام للفلاحين مصر على التعويض المنصف للفلاحين المتضررين تحت أي ظرف وأي مسمى، مع تأكيده على محاولة إعادة زرع الثقة بين الفلاح ومؤسسة إكثار البذار، واعتبار ما حصل ( هفوة غير مقصودة ) لافتاً الى انهم متابعون لهذه القضية بشكل يومي مع الزراعة ومؤسسة إكثار البذار للعمل على تعويض الفلاحين وإنصافهم بشكل عادل.

*إكثار البذار بطرطوس تنتظر..

من جهته مدير فرع مؤسسة إكثار البذار في طرطوس المهندس “حيان عبد الله” ولدى سؤالنا له افاد مقتضباً بأنه تم تشكيل لجنة لتقديم تقريرها بهذا الخصوص وهي باهتمام وزير الزراعة والإدارة العامة لإكثار البذار ومحافظ طرطوس وفرع الحزب بطرطوس وخلال مدة قريبة سوف يصدر التقرير.

*وأخيراً..

السؤال الذي يطرح كما ذكر لنا المزارعون ألم يكن من المنطقي أن يخضع ذلك الصنف للدراسة قبل أن تتم المغامرة به ويحدث ما حدث من كارثة حلت على المزارعين؟!
وبانتظار قرار اللجنة الوزارية المشكلة، كلنا أمل بألا يطول ذلك، وتخرج بالحقيقة، وتنصف مزارعي سهل عكار، وتعوضهم التعويض العادل فهل يطول الانتظار ؟!

الثورة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات