تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بصرف منحة بمبلغ 300 ألف ليرة للعاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين الجيش يقضي على عدد من الإرهابيين ويدمر طائرات مسيرة في عدة مناطق المقداد يبحث مع وزير خارجية الإمارات تعزيز العلاقات السورية-الإماراتية في مختلف المجالات أمر إداري بإنهاء استدعاء الضباط الاحتياطيين وإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء لصف الضباط والأفراد الاحتياطي... الرئيس الأسد يبحث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا العربية... الرئيس الأسد يزور طهران ويقدم التعازي للسيد الخامنئي باستشهاد الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حس... الرئيس الأسد يبحث مع ممثلي صندوق التعاضد الاجتماعي والتنمية التجربة التنموية للصندوق في ظل تحديات اق... مجلس الوزراء يستعرض واقع تسويق موسم القمح ومتابعة تأمين مستلزمات استلام المحصول في المراكز الحكومية ... المقداد ولافروف يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي الرئيس الأسد يعبر في اتصال هاتفي مع مخبر عن تضامن سورية التام مع إيران في كل الظروف

أزمة ثقة..

بانوراما سورية- عبد العزيز محسن:
لعل أهم ما نعاني منه اليوم كمجتمع وكأفراد هو التراجع الكبير بمتسوى وحجم الثقة.. تراجع في ثقتنا بأنفسنا وبمن حولنا وبمحيطنا بشكل عام.. وتلعب المواقف والأحداث والتراكمات والوقائع اليومية الدور الأبرز في حدوث هذا التراجع بل هذا التدهور المخيف إن صح التعبير!!
وعلى المستوى العام، وبما يخص الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية في بلدنا نرى التراجع في هذه الجوانب الى درجة كبيرة ومقلقة.. والأسباب عديدة ومعقدة منها ما هو مبرر بحكم الظروف العامة التي يمر بها البلد والحرب العدوانية التي تشنها عليه قوى الشر الإقليمية والعالمية، ومنها ما هو ناتج عن تقصير وضعف رؤية او سوء تخطيط او سوء تقدير .. وبغض النظر عن الأسباب والمسببات فأن استمرار التراجع وعدم المعالجة بالشكل الأمثل للواقع المتأزم يُشكل لدى الأفراد ردود أفعال عديدة ومتباينة ومن بينها انعدام الثقة بمن يدير هذه الملفات وبمن هو مسؤول او مؤتمن عليها.. والأخطر هنا والخوف أن يصل الأمر الى تراجع الثقة بالمؤسسات..
نبحث دائما عن المبررات ونضع الاحتمالات القريبة والبعيدة ونأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة والإمكانات شبه المعدومة كي لا نظلم احد بآرائنا او بأحكامنا ولنكون بمستوى مقبول من الواقعية والموضوعية.. ولكن لا ننجح في تجاهل حقيقة أن أحد أهم أسباب ما نعاني منه يعود الى التقصير والى التجاوزات ومخالفة القوانين وانتشار حالات الفساد والهدر والتراخي في موضوع المحاسبة.. وهذه حقيقة نلمسها بوضوح حين مراقبة ما يحدث في اي مؤسسة او دائرة او في إدارة اي قطاع…. نعم، فالسمة الغالبة في العمل بالشأن العام هي الاستعراض الفضفاض والتقصير وانعدام الإحساس بالمسؤولية وعدم اقتران الأقوال بالأفعال و”البراعة” في التمثيل واللعب في الوقت الضائع وجني المكاسب الشخصية.. والنتيجة المراوحة في المكان.. لا بل التراجع الى الخلف!.. نعم نعيش اليوم في أزمة ثقة مع فئة من المسؤولين ممن كشفتهم المواقف وعرتهم الحجج الواهية والذرائع المصطنعة التي يتمترسون خلفها..
لا نريد الدخول في التفاصيل والتطرق الى ملفات وقضايا محددة، ولكن من الضروري التطرق الى بعض الأمثلة البسيطة العامة التي تؤكد صحة ما نشير إليه ومن بينها ما يحدث في موضوع تراجع وضع الكهرباء وعدم صدق التصريحات الرسمية حول هذا القطاع، وكذلك الفشل في معالجة ملف المشتقات النفطية والسوق السوداء التي تشكل اقتصاداً أسوداً موازياً وبورصة مخيفة تديرها اياد خفية.. وكذلك العجز التام في معالجة موضوع الأسعار المتصاعدة والأسواق المتراقصة بلا ضابط إيقاع.. وكذلك موضوع تدهور الزراعة والدعم “الخلبي” المقدم إلى المزارعين.. بالإضافة الى تراجع واقع الخدمات العامة… كل ذلك امثلة لبعض القضايا العامة التي تُشكل بمجموعها ادلة على الفشل في إدارة ملفات رئيسية حساسة تهم غالبية المواطنين وتهم البلد بأكمله كاقتصاد ومؤسسات.. وما نتحدث عنه معروف للجميع.. ومعلوم حجم خطورته لذلك من الضروري التحرك بشكل سريع لمعالجة هذه القضايا وتلبية متطلبات العيش الكريم للناس المتعبة قدر المستطاع ومحاولة كسب ودهم، او على الأقل الحفاظ على ما تبقى من المصداقية والهيبة، ومعلوم هنا بأنه عندما تتزعزع الثقة او تتراجع من الصعب استعادتها إلا بوجود مبررات قوية جداً ومقنعة..

اخيراً.. نؤكد على ثقتنا الكبيرة بالسيد الرئيس وبمشروعه الوطني.. ولدينا أمل ويقين بأننا سنتغلب معه على الصعاب مهما طال الزمن وصعبت التحديات.. وما نتمناه اليوم هو تفعيل المحاسبة بشكل اقوى واكثر فعالية.. ومحاسبة المقصرين والمتراخين والفاسدين وجعلهم عبرة لمن تسول نفسه إلحاق الضرر والأذى بالوطن والمواطنين.. وما نأمله ايضا هو الاختيار الدقيق للشخصيات القيادية ذات الكفاءة العالية والمخلصة وتسليمها ذمام المسؤولية والأمانة وليس المناصب والامتيازات.. وتكليفها بالعمل بشكل أساسي على استعادة ثقة الناس والتخفيف من معاناتهم في الجانبين المعاشي والخدمي، وبناء اقتصاد متين قائم على اسس علمية سليمة من خلال الاستثمار الأمثل للإمكانات والمقومات البشرية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية التي لاتزال تذخر بها بلادنا رغم المعاناة الهائلة من آثار الحرب وما تعرضت له من اذى وسرقة ونهب وتخريب…..

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات