تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة... مصفاة بانياس تنجح في الإقلاع التجريبي وتنتظر وصول الخام لخزاناتها للإنتاج فعلياً.. المهندس عرنوس يزور مطار دمشق الدولي ويوجه بالإسراع في تأهيل الأجزاء المتضررة جراء العدوان وإعادته لل... النص الكامل للمقابلة التي اجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة rt الروسية الرئيس الأسد لقناة روسيا اليوم: قوة روسيا تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود.. سورية ستقاوم أي غزو ... المهندس عرنوس خلال مؤتمر نقابة المهندسين: الحكومة تحاول من خلال أي وفر يتحقق بالموازنة تحسين أجور وت... وزارة النفط: إدخال بئر زملة المهر 1 في الشبكة بطاقة 250 ألف م3 يومياّ.. وأعمال الحفر قائمة في حقل زم... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بعزل قاضٍ لارتكابه مخالفات وأخطاء قانونية مجلس الوزراء يناقش الصك التشريعي المتعلق بالتشريع المائي ويطلع على واقع تنفيذ الموازنة الاستثمارية

أزمة ثقة..

بانوراما سورية- عبد العزيز محسن:
لعل أهم ما نعاني منه اليوم كمجتمع وكأفراد هو التراجع الكبير بمتسوى وحجم الثقة.. تراجع في ثقتنا بأنفسنا وبمن حولنا وبمحيطنا بشكل عام.. وتلعب المواقف والأحداث والتراكمات والوقائع اليومية الدور الأبرز في حدوث هذا التراجع بل هذا التدهور المخيف إن صح التعبير!!
وعلى المستوى العام، وبما يخص الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمية في بلدنا نرى التراجع في هذه الجوانب الى درجة كبيرة ومقلقة.. والأسباب عديدة ومعقدة منها ما هو مبرر بحكم الظروف العامة التي يمر بها البلد والحرب العدوانية التي تشنها عليه قوى الشر الإقليمية والعالمية، ومنها ما هو ناتج عن تقصير وضعف رؤية او سوء تخطيط او سوء تقدير .. وبغض النظر عن الأسباب والمسببات فأن استمرار التراجع وعدم المعالجة بالشكل الأمثل للواقع المتأزم يُشكل لدى الأفراد ردود أفعال عديدة ومتباينة ومن بينها انعدام الثقة بمن يدير هذه الملفات وبمن هو مسؤول او مؤتمن عليها.. والأخطر هنا والخوف أن يصل الأمر الى تراجع الثقة بالمؤسسات..
نبحث دائما عن المبررات ونضع الاحتمالات القريبة والبعيدة ونأخذ بعين الاعتبار الظروف الصعبة والإمكانات شبه المعدومة كي لا نظلم احد بآرائنا او بأحكامنا ولنكون بمستوى مقبول من الواقعية والموضوعية.. ولكن لا ننجح في تجاهل حقيقة أن أحد أهم أسباب ما نعاني منه يعود الى التقصير والى التجاوزات ومخالفة القوانين وانتشار حالات الفساد والهدر والتراخي في موضوع المحاسبة.. وهذه حقيقة نلمسها بوضوح حين مراقبة ما يحدث في اي مؤسسة او دائرة او في إدارة اي قطاع…. نعم، فالسمة الغالبة في العمل بالشأن العام هي الاستعراض الفضفاض والتقصير وانعدام الإحساس بالمسؤولية وعدم اقتران الأقوال بالأفعال و”البراعة” في التمثيل واللعب في الوقت الضائع وجني المكاسب الشخصية.. والنتيجة المراوحة في المكان.. لا بل التراجع الى الخلف!.. نعم نعيش اليوم في أزمة ثقة مع فئة من المسؤولين ممن كشفتهم المواقف وعرتهم الحجج الواهية والذرائع المصطنعة التي يتمترسون خلفها..
لا نريد الدخول في التفاصيل والتطرق الى ملفات وقضايا محددة، ولكن من الضروري التطرق الى بعض الأمثلة البسيطة العامة التي تؤكد صحة ما نشير إليه ومن بينها ما يحدث في موضوع تراجع وضع الكهرباء وعدم صدق التصريحات الرسمية حول هذا القطاع، وكذلك الفشل في معالجة ملف المشتقات النفطية والسوق السوداء التي تشكل اقتصاداً أسوداً موازياً وبورصة مخيفة تديرها اياد خفية.. وكذلك العجز التام في معالجة موضوع الأسعار المتصاعدة والأسواق المتراقصة بلا ضابط إيقاع.. وكذلك موضوع تدهور الزراعة والدعم “الخلبي” المقدم إلى المزارعين.. بالإضافة الى تراجع واقع الخدمات العامة… كل ذلك امثلة لبعض القضايا العامة التي تُشكل بمجموعها ادلة على الفشل في إدارة ملفات رئيسية حساسة تهم غالبية المواطنين وتهم البلد بأكمله كاقتصاد ومؤسسات.. وما نتحدث عنه معروف للجميع.. ومعلوم حجم خطورته لذلك من الضروري التحرك بشكل سريع لمعالجة هذه القضايا وتلبية متطلبات العيش الكريم للناس المتعبة قدر المستطاع ومحاولة كسب ودهم، او على الأقل الحفاظ على ما تبقى من المصداقية والهيبة، ومعلوم هنا بأنه عندما تتزعزع الثقة او تتراجع من الصعب استعادتها إلا بوجود مبررات قوية جداً ومقنعة..

اخيراً.. نؤكد على ثقتنا الكبيرة بالسيد الرئيس وبمشروعه الوطني.. ولدينا أمل ويقين بأننا سنتغلب معه على الصعاب مهما طال الزمن وصعبت التحديات.. وما نتمناه اليوم هو تفعيل المحاسبة بشكل اقوى واكثر فعالية.. ومحاسبة المقصرين والمتراخين والفاسدين وجعلهم عبرة لمن تسول نفسه إلحاق الضرر والأذى بالوطن والمواطنين.. وما نأمله ايضا هو الاختيار الدقيق للشخصيات القيادية ذات الكفاءة العالية والمخلصة وتسليمها ذمام المسؤولية والأمانة وليس المناصب والامتيازات.. وتكليفها بالعمل بشكل أساسي على استعادة ثقة الناس والتخفيف من معاناتهم في الجانبين المعاشي والخدمي، وبناء اقتصاد متين قائم على اسس علمية سليمة من خلال الاستثمار الأمثل للإمكانات والمقومات البشرية والاقتصادية والاجتماعية والحضارية التي لاتزال تذخر بها بلادنا رغم المعاناة الهائلة من آثار الحرب وما تعرضت له من اذى وسرقة ونهب وتخريب…..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات