تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة... مصفاة بانياس تنجح في الإقلاع التجريبي وتنتظر وصول الخام لخزاناتها للإنتاج فعلياً.. المهندس عرنوس يزور مطار دمشق الدولي ويوجه بالإسراع في تأهيل الأجزاء المتضررة جراء العدوان وإعادته لل... النص الكامل للمقابلة التي اجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة rt الروسية الرئيس الأسد لقناة روسيا اليوم: قوة روسيا تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود.. سورية ستقاوم أي غزو ... المهندس عرنوس خلال مؤتمر نقابة المهندسين: الحكومة تحاول من خلال أي وفر يتحقق بالموازنة تحسين أجور وت... وزارة النفط: إدخال بئر زملة المهر 1 في الشبكة بطاقة 250 ألف م3 يومياّ.. وأعمال الحفر قائمة في حقل زم... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بعزل قاضٍ لارتكابه مخالفات وأخطاء قانونية مجلس الوزراء يناقش الصك التشريعي المتعلق بالتشريع المائي ويطلع على واقع تنفيذ الموازنة الاستثمارية

مؤسسة حدودي السما.. قصة نجاح مستمرة ترسم البسمة على شفاه الأطفال المعاقين

القصار: نسعى بكل إمكاناتنا مع كادرنا المميز لتقديم كافة أنواع الدعم للأطفال ذوي الإعاقة وتأهيلهم مهنيا وتعليميا واجتماعيا ونفسيا..
العاقل: حصيلة نجاحاتنا تجلت في عملية الدمج التي حققناها مع الأطفال في المؤسسة وأثمرت نتائجها بتفوقهم وتميزهم ..

بانوراما سورية- أديل خليل:
أثبتت السنوات السبع من عمر مؤسسة حدودي السما أن هذا الأسم الذي اختير لم يكن مجرد كلمات عابرة، وإنما تُرجم لواقع عملي عبر النجاحات العديدة والمتميزة للمؤسسة في تنمية وتأهيل الأطفال ذوي الإعاقة، فكانت جديرة أن يصل طموحها بالتميز إلى حدود السما لتبقى طيبة الذكر بالثناء والتقدير والاحترام أينما ذكرت سيرتها، فحالما تدخل إليها تشعر بأنك أمام مؤسسة حقيقية لرعاية الأطفال المعاقين ومساعدتهم بالوصول إلى عناصر فاعلين في محيطهم ومجتمعهم رغم الإمكانيات المتواضعة، ولكن تفاني وإخلاص وخبرة كادرها الإداري والتدريسي وكل العاملين فيها جعل المستحيل ممكنا ومتاحاُ، فالإعاقة ليست نهاية الحياة
مد يد العون..
في حديثها عن انطلاق الأعمال الخيرية في المؤسسة أوضحت السيدة عروبة القصار رئيس مجلس الأمناء أن البداية كانت من انطلاق مبادرة نحن أصدقاء باحتضان من مركز الأعمال والمؤسسات السوري تحت رعاية وزارة الشؤون الاجتماعية حيث أسس المبادرة فريق من المتطوعين في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد لتكون أول مبادرة لهم تهتم بالمرأة المعيلة وبالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وهذا الفريق مؤلف من 14 شخص منهم : مديرة المبادرة السيدة هدى القاري والدكتور أنس حتاحت ،،السيدة رفيف العاني السيدة أمل محاسن، علامة أبو لبدة، فاتن قارصلي ،عروبة القصار، صفا الرفاعي وغيرهم … مشيرة إلى أن مبادرة المرأة المعيلة “نحن أصدقاء” كانت قد نفذت أنشطتها ودعمها ودوراتها داخل جمعية المبرة حيث تم اختيار 25 أسرة من أرامل وأيتام وفاقدي المعيل ممن تأثروا وتضرروا نفسيا وماديا خلال الحرب الظالمة على سورية، وتم إعداد الفريق للتدريب والتطوير مع إخضاع الـ25 أسرة للتمنية الاجتماعية، وذكرت أن بدايات العلاج تركزت على الجانب النفسي من خلال محاضرات توعية وإرشاد وبث روح الأمل في نفوسهم من جديد ولإخراجهم من حالة الإحباط الشديد التي كانوا يعانونها وكانت استجابتهم جيدة فالإنسان اليائس والمحبط أكثر ما يحتاجه هو مد يد العون له معنويا ونفسيا…
إيجاد فرص عمل
وأشارت السيدة قصار إلى جانب آخر هام في عمل المؤسسة يتجلى بالتركيز على نقل حالة تلك الأسر من مستهلكة الى منتجة وذلك من خلال التركيز على تَعلم مهن معينة والتدرب عليها بهدف المساعدة في إيجاد فرص عمل تناسب تلك المهن ، فمنهم من اتبع دورات في التمريض والتدريب بالمشافي و التدريب على الطبخ الشرقي والغربي ودورات خياطة ومن ثم مساعدتهن بإيجاد فرصة عمل لهن ضمن هذا الاختصاص إضافة للدعم المادي والمعنوي والنفسي والمهني المقدم لهن لافتتاح مشروع صغير والأمثلة على ذلك كثيرة كشراء ماكينات خياطة ومعدات الطبخ وإعانات وكفالات…الخ.
نجاح باهر
وتتابع السيدة قصار حديثها المفعم بالإيجابية والثقة بالنفس بنتيجة ما قدمته المبادرة من نجاحات مميزة باتت تحظى بمكانة وسمعة جيدة على المستوى المجتمعي الأهلي حيث قالت: مبادرة نحن أصدقاء تكللت بنجاح باهر وتمكنت بعض النساء من افتتاح مشروع صغير خاص بهن وبذلك حصلن على دخل مكنهن من العيش وهذا ما سعينا إليه منذ البداية، مضيفة أن المبادرة تحولت فيما بعد إلى مؤسسة حدودي السما وقد نالت إشهارها من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وتخصصت بفئة ذوي الاحتياجات الخاصة والاهتمام بها وتقديم كل الدعم بمختلف جوانبه وتوفير جميع الوسائل لمساعدتها وإيصال صوتها ومعاناتها لجميع الناس ووضعها على الطريق الصحيح وضمان حقوقها بحيث يصبح طفل الاحتياجات الخاصة قادرا على ممارسة النشاطات الأساسية والشخصية والاجتماعية وإشباع حاجاته، وإكمال تعلمه بالطرق الطبيعة وتخفيف عبء الحياة عنه وتحقيق عملية الدمج والتكيف مع المجتمع، وبالنتيجة توفير كل الوسائل الممكنة لمساعدة تلك الفئة، وبينت مديرة المؤسسة أن طموحها ليس له حدود، فالمؤسسة تعمل حالياً على توسيع مجال عملها ليشمل أنشطة تخص الإعاقة النفسية والحركية.
كادر متخصص ومميز
وعن الكادر الذي يعمل بالمؤسسة أكدت السيدة قصار أن لديهم كادراً مميزاً بعطائه وخبرته وهم حوالي الـ 12 شخصاً جميعهم مؤهلين ومتخصصين من كلية التربية إضافة للمتطوعين الذين يقدمون خبرتهم مجانا، والكل يعمل بقلب واحد ويد واحدة في الجلسات مع أهالي الأطفال لتأهيلهم وتدريبهم على كيفية التعامل السليم مع طفل الإعاقة وليكونوا مكملين لما تقدمه المؤسسة وخلق حالة انسجام كامل بين المؤسسة والأهل وصولاً للرسالة التي نبتغيها وهي تحقيق الهدف وإيصال الطفل إلى بر الأمان.
شروط القبول في المؤسسة
القبول في المؤسسة يبدأ من عمر سنتين إلى عمر 12 سنة لسبب أن الطفل بهذا العمر يتقبل التعليم والتوجيه والتدريب بشكل اكبر، أما عن الحالات الشديدة، فأوضحت القصار أن المؤسسة لا تستطيع قبولها بسبب التكلفة الكبيرة التي يكلفها الطفل في مرحلة العلاج والتأهيل وخصوصا فيما يتعلق بموضوع جلسات العلاج الفيزيائي وتأمين المواصلات….
أنواع الإعاقات
وعن الإعاقات التي يتم قبولها في المؤسسة أشارت السيدة قصار أنه يتم قبول من يعانون من متلازمة داون ..التوحد والإعاقة الذهنية..صعوبات نطق وتعلم ….صعوبات تواصل، وتأخر قدرة، وبينت أن كادر المؤسسة يبذل كل جهده في سبيل تميز الأطفال مشيرة إلى أن عدة حالات من المؤسسة تم دمجهم في مدارس حكومية متعاونة مع المؤسسة منها مدرسة زين العابدين حيث التحق بها 17 طفلاً ومنهم من حصل على امتيازات.
شكراً لهم جميعاً
وفيما إذا كانت المؤسسة تتعاون مع جهات أخرى وتتلقى أية مساعدات منها، بينت مديرة المؤسسة أنها تتلقى مساعدات ودعم من جهات أهلية ومجتمعية ومدنية، ووجهت الشكر للبنك الإسلامي ممثلا بالسيدة مروة الكردي الذي قدم مؤخرا اكساء كامل لأطفال المؤسسة من محلات ماجيلا، كما عبرت عن شكرها وامتنانها لكل الجهات التي قدمت الدعم سواء باللباس أو الأحذية أو وجبات الإفطار في شهر رمضان والعيد
 صعوبات ومعوقات
وتحدثت القصار عن وجود العديد من الصعوبات التي تعيق العمل أولها عملية الوقت اللازم كي يندمج الطفل ويعتاد على الآنسة التي يتعامل معها أو وقت إضافي عند الاعتياد على البديل في حال مغادرة الآنسة لسبب معين، إضافة للصعوبات المادية وخاصة تلك التي تتعلق بكلفة الجلسات الفيزيائية فبعض الأطفال المرضى يحتاج لثلاث جلسات يوميا وهذا أمر مكلف ماديا لكن كل ذلك يهون عند التماس النجاح في العلاج إضافة للمعاناة المتعلقة بأجرة السكن فهي باهظة جدا.
رؤى وخطط مستقبلية
وعن الخطط المستقبلية لعمل المؤسسة بينت السيدة قصار أن هناك خطط طموحة لتوسيع الأنشطة مخصصة للأطفال والتي تصب في سبيل دمجهم وتأهيلهم حسيا وحركيا كاليوغا والرسم الفني والرقص والغناء ومهارات التواصل إضافة لإدخال العلاج النفسي الحركي مضيفة..نحن حاليا بصدد التحضير لدورات تقام بعد انتهاء الدوام الرسمي تشمل الأعمار من 12 إلى 30 سنة لكوادر إعاقة جسمية ونفسية ونوصل اكبر قدر ممكن من الخدمات لكل إنسان لديه ظرف صحي.
بالمختصر، .. نريد إيصال رسالة لكل الناس عن كيفية دعم وتقديم المساعدة للأطفال من ذوي الاحتياجات والمساهمة في شفاءهم ولو بنسبة معينة وهذا ما تحققه الدار والأمثلة كثيرة فهناك حالة لطفلة مصابة بشلل تام وبعد سنتين ونصف من العلاج والمتابعة استطاعت أن تمشي وتتكلم وتتناول طعامها بشكل مستقل وهذه الحالة بالذات جعلت الأمل بالشفاء كبير ولا شيء مستحيل بمساعدة الأهل ووجود كادر متخصص جدا نحقق الهدف.
وأشارت السيدة القصار الى عدة مساهمات للمؤسسة حيث اشركت عدد من الجمعيات المختلفة التي تهتم أيضا بذوي الإعاقة في المهرجان الفني الخاص وكذلك الاستجابة الطارئة التي ساهمت بها المؤسسة والدعم الذي قدم للأشخاص الذين أصيبوا أثناء جائحة كورونا و الذين تضرروا من حريق اللاذقية وذلك وفق إمكانات المؤسسة التي لن تدخر جهداً في خدمة المجتمع الأهلي.
مناهج تراعي جميع مستويات الإعاقة
وبخصوص المناهج التي تدرس في المؤسسة بينت المديرة التنفيذية السيدة ناديا العاقل اختصاصية تربية وعلم نفس أن المنهج التعليمي المتبع هو منهاج وزارة التربية في سورية فئة أولى وثانية، موضحة أنه ليس كل الأطفال في المؤسسة يخضعون لمنهاج التعليم، وذلك يتحدد حسب قدرات الطفل واستيعابه ونطقه وعلى هذا الأساس يتم التوجه للأطفال بخطط واضحة وأهداف محددة تراعي قدراتهم العقلية وإمكانيات الاستيعاب لديهم .. وتبنى هذه الخطط على تمييز الألوان وتركيب المكعبات وتمييز الأحرف والأرقام ومن ثم تشكيل الصور .
وأضافت العاقل : ..نحن بصدد تحضير منهج خاص بالمؤسسة ولأطفال الإعاقة بحيث يكون معتمد من قبل وزارة التربية
وعن حالات الأطفال الذين تم دمجهم في المدارس بينت السيدة العاقل انه في العام الماضي تخرج من المؤسسة خمسة أطفال والتحقوا بالمدارس ونحن بدورنا نتابع حالة الطفل في المدرسة عن طريق مشرفة تتابع سير العملية التعليمية معه ومدى انسجامه مع زملاءه إضافة للتعاون مع مدّرسة الفصل في المدرسة ووضعها بصورة تفصيلية لحالة الطفل ضمن المؤسسة ليتم التشبيك والمتابعة بين الجهتين لضمان نجاح الطفل في وسطه الجديد.
وشددت السيدة العاقل على الأهل لجهة ضرورة التعاون والمتابعة والتنسيق مع المدرسة ضماناً لعدم وجود أي سلوكيات مخالفة لم تم تعليمه إياها في المؤسسة ، لافتة الى ان “عدم التعاون أحيانا من قبل بعض الأهالي يشكل عائقا أمام سير العمل بالشكل الأمثل ” …وتكمل العاقل حديثها : يتم إخضاع الطفل لجلستي دعم أسبوعياً، وهناك حالتين حصلوا على امتياز وتفوق على أقرانهم الأسوياء ضمن المرحلة نفسها وهذا ما يعتبر من أكبر الانجازات التي نحققها. بالمقابل هناك أطفال لا نستطيع إرسالهم إلى الروضة إما بسبب محدودية قدراتهم أو بسبب صعوبة النطق عندئذ يتم توجيههم نحو التأهيل المهني والتركيز على المواهب الموجودة لديهم كالرسم والرياضة والخرز….الخ ونحن في المؤسسة – والكلام للسيدة ناديا- ندرب الأطفال على كافة الأنشطة التي لها تأثير ايجابي على سلوك الطفل، أما فيما يخص خطة العمل التي نتبعها في المؤسسة لجهة دمج الطفل مع المجتمع فقد قمنا بالعديد من الأنشطة التي تم تنفيذها كنشاط مهرجان الفرح بملعب تشرين بالتعاون مع اتحاد كرة القدم لمدة شهرين، وكان مهرجانا ناجحا رسم الابتسامة والفرحة على وجوه الأطفال أثناء تأديتهم للتمارين المدرجة ضمن المهرجان وتعلموا الكثير من أنواع الرياضة فضلا عن تقديم أدوية للأطفال من قبل أمين سر اتحاد كرة القدم السيد توفيق سرحان خلال زيارته للمؤسسة، إضافة للأنشطة الترفيهية التي نقوم كل أسبوعين تقريبا.
نحن معكم
السيدة غادة الحمامي عضو مجلس أمناء في المؤسسة كان لها كلمة ورسالة للأطفال فحواها ” نحن معكم ونشعر بكم وبآلامكم ونقف إلى جانبكم دائما وندعمكم بكامل طاقتنا لبث الأمل والتفاؤل لديكم، وطموحنا أن نرى كل طفل في هذه المؤسسة وقد وصل لمرحلة جيدة بحيث يساعد نفسه ويكون عضوا فاعلاً بالمجتمع، ونقول للأهل هذا الطفل هو هبة من الله ونتمنى منكم التعاون مع المؤسسة، كما نأمل من الجهات العامة تقديم مساعدات معينة كالرعاية الصحية لنتمكن من تخطي المشاكل التي نواجهها”.


Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات