تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة... مصفاة بانياس تنجح في الإقلاع التجريبي وتنتظر وصول الخام لخزاناتها للإنتاج فعلياً.. المهندس عرنوس يزور مطار دمشق الدولي ويوجه بالإسراع في تأهيل الأجزاء المتضررة جراء العدوان وإعادته لل... النص الكامل للمقابلة التي اجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة rt الروسية الرئيس الأسد لقناة روسيا اليوم: قوة روسيا تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود.. سورية ستقاوم أي غزو ... المهندس عرنوس خلال مؤتمر نقابة المهندسين: الحكومة تحاول من خلال أي وفر يتحقق بالموازنة تحسين أجور وت... وزارة النفط: إدخال بئر زملة المهر 1 في الشبكة بطاقة 250 ألف م3 يومياّ.. وأعمال الحفر قائمة في حقل زم... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بعزل قاضٍ لارتكابه مخالفات وأخطاء قانونية مجلس الوزراء يناقش الصك التشريعي المتعلق بالتشريع المائي ويطلع على واقع تنفيذ الموازنة الاستثمارية

قرن الشيطان….

* باسل الخطيب:

ينظر البعض إلى مفهوم الأحادية القطبية على أنها مفهوم سياسي فحسب، الأحادية القطبية أبعد من ذلك بكثير، الأحادية القطبية تعني بالدرجة الأولى السيطرة الثقافية، لم أقل الغزو الثقافي، لأن هذه مرحلة قد تم تجاوزها…..
كتبت مقالاً منذ عدة سنوات قلت فيه أن الولايات المتحدة لا تغزو بلداً يوجد فيه مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة، مطاعم ماكدونالدز تمثل طريقة الحياة الأمريكية، تمثل السيطرة الثقافية الأمريكية، هذه المطاعم ليست إلا مثالاـ بسيطاً عما أقصده بكلامي، لكنه يعني الكثير….
ينظر الكثيرون في هذا العالم و منهم الكثير من المثقفين إلى الولايات المتحدة الأمريكية على أنها قدر نهائي، و يتعاملون مع المخرجات الفكرية و الثقافية الأمريكية على أنها حتمية، و أنها زبدة و قمة النتاج العقلي للبشرية….هكذا تم التعامل على سبيل المثال مع كتابي ( صراع الحضارات) لصموئيل هانغيتون، و (نهاية التاريخ) لفرانسيس فوكوياما، الكتابان كانا أحد أدوات القوة الناعمة الأمريكية لبسط سيطرتها على العالم، و ترسيخ مفهوم الأحادية القطبية بشكل ناجز و نهائي…..
يمكن القول و بكل ثقة أن هذين الكتابين و كل الاستراتيجيات التي بنيت عليهما قد سقطت مع هذه الحرب التي شنت على سوريا، و تأكد هذا السقوط مع الحرب الأوكرانية….
يفترض هانيغتون في كتابه ( صراع الحضارات) أن الحروب تقوم بين الأطراف المختلفة على أساس قومي ديني بالدرجة الأولى أو ديني قومي أحياناً، و في القراءة بين سطور الكتاب، يمكنك أن تكتشف البعد العنصري الخبيث لأفكار المذكور أعلاه….
الحرب الأوكرانية قامت بين دولتين تنتميان لنفس العرق ( العرق السلافي)، بل أنهما كانتا في السابق دولة واحدة، عدا عن ذلك روسيا تتبع المذهب الأرثوذكسي، و قرابة نصف الشعب الأوكراني يتبع نفس المذهب….
إذا تأملنا النزاع الأذربيجاني – الأرمني، نجد أن إيران ذات الغالبية الشيعية قد وقفت مع أرمينيا المسيحية، و لم تقف مع أذربيجان ذات الغالبية الشيعية، التي وقفت معها تركيا ذات الغالبية السنية، علماً أن الاذربجان والأتراك هما من نفس العرق، العرق التركماني….
وإذا عدنا للكلام عن النزاع الاذربيجاني- الارميني، هل سببه أن أن أذربيجان مسلمة و أرمينيا مسيحية؟.. قطعاً لا…..هل السبب أنهما من قوميتين مختلفتين؟… قطعاً لا…
النزاع حصل بسبب وجود اراضي متنازع عليها بينهما، وكان سيحصل أياً كانت القوميين والديانتين……
انزعج عندما يتم تصوير الصراع مع إسرائيل على أنه صراع ديني، انزعج عندما يتم حصر الصراع بالمسجد الأقصى أو قبة الصخرة أو كنيسة القيامة، صراعنا مع إسرائيل ليس لأنها يهودية، بل لأنها صهيونية…..
الصراعات تحصل لسببين، إما بسبب تنازع المصالح، أو بسبب التضاد الثقافي الذي يبلغ درجة الإلغاء وعدم القبول….ونحن بذلك ننسف كلياً نظرية هانيغتون، أن الصراعات تحصل فقط بسبب اختلاف الهويات قومياً أو دينياً….
هذا عالم لايعترف إلا بالاقوياء، ومنطق القوة هو المحرك الأساسي للتاريخ، لطالما استغربت فتوى الخميني بتحريم صنع واستعمال السلاح النووي، على فكرة من بين كل المذاهب الدينية الكبرى في العالم، وحدهم الشيعة لايمتلكون السلاح النووي، المذهب البروتستانتي الإنجيلي يملك قنبلته عبر الولايات المتحدة، المذهب الانجليكاني الللوثري يمتلك قنبلته عبر انكلترا، المذهب الكاثوليكي يمتلك قنبلته عبر فرنسا، الأرثوذكسية تمتلك قنبلتها عبر روسيا، البوذية تلكونفوشية تملك قنبلتها عبر الصين، اليهودية تمتلك قنبلتهت عبر الكيان الصهيوني، المذهب السني يمنتلك قنبلته عبر الباكستان
وايران لأنها على ماهي عليه سيتم استهدافها آجلاً أو عاجلإً، ولن يحميها إلا السلاح النووي، خذوا كوريا مثالاً، وانا اقصد بالاستهداف العزو المباشر، واعيد واكرر ما قلته شابقاـ، أن الأمريكان لم يغزو العراق لأنه يمتلك أسلحة تدمير شامل، بل لأنه لايمتلكها….وعندما لايجرؤ الغرب على المواجهة المباشرة يلجأ إلى أحد اسلوبين، إثارة النزاعات الداخلية، أو تفعيل الحواضر الرخوة للدول. هي مااسميه الكيانات الاصطناعية، الكيانات الاصطناعية ليست حقائقاً تاريخية جغرافية، إنما كانت حاجات جيوسياسية أو مخرجات ايديولوجية، مثالها لبنان مشيخات الخليج، بلجيكا، تايوان، الكيان الصهيوني، الاردن، اوكرانيا، باكستان، استراليا، نيوزيلاندا، سنغافورة،…..
خذوا على سبيل المثال اوكرانيا، لم تكن هناك دولة اسمها اوكرانيا، أوكرانيا هي الخطأ الأكبر للفلاشفة عندما احدثوها عام 1918، لطالما كانت أراضي شرق أوكرانيا تتبع روسيا، وكانت تسمى روسيا الصغري، وسادت فيها الارثوذكسية، وأراضي غرب أوكرانيا كانت تتبع الامبراطوري النمساوية الهنغارية أو بولونيا، ومن بولونيا دخلت الكاثولوكية، بل إن القومية الروسية تشكلت في كييف، التي كانت دائماً مدينة روسية، وهي كانت عاصمة أول دولة روسية….
من سوء حظ سوريا أنه وفي سياق السيطرة عليها تم تفعيل العاملين، النزاع الداخلي والخواصر الرخوة، لبنان والاردن…..
لا أخفيكم خوفي الكبير على سوريا، اقرأوا التاريخ جيداً، في كل المرات التي تشكل فيها نظام عالمي جديد، كانت سوريا تدفع الثمن جزءً من أراضيها، عندما تشكل النظام العالمي بعد الحرب العالمية الاولى، كان الثمن كيليكيا وتشكل كيانات هجينة (لبنان والأردن) ، وبعد الحرب العالمية الثانية كان الثمن اقتطاع فلسطين وقيام الكيان الصهيوني ، ونحن الآن في خضم تشمل نظام عالمي حديد،. أخشى أن يكون الثمن جزءً آخر من سوريا……
تطرقت في مقالي هذا إلى مواضيع عديدة، ولكن القاسم المشترك بين كل ماذكرته، أن الصراعات دائماً كانت وأبداً، صراعات إرادات. فرض أو كسر ارادات، كانت دائماً صراعات منظومات أخلاقية في بعدها الأهم، وكل ماهو معلن من خلافات أو تنازع مصالح سياسية أو اقتصادية هو ليس ألا مخرجات الصراعات، الصراعات دائماً في بعدها الحقيقي صراعات بين منظومات أخلاقية محتلفة، وماعدا ذلك هو حديث منابر ووسائل اعلام، عودا إلى الصراع الاول في تاريخ البشرية، صراع قابيل وهابيل، كان ذاك الصراع بالدرجة الأولى صراع منظومتين اخلاقيتين وليس صراع مصالح….
في دوري الأمم الأوروبية وفي المباراة التي جمعت انكلترا وإيطاليا ، تم إضاءة الملعب من الخارج بعلم المثلييين، وكان كابتن منتخب انكلترا هاري مين يرتدي إشارة الكابتن على شكل علم المثليين اياه، وليس على شكل علم بلاده، كما ينص البروتوكول، هذا الأمر تكرر في مباراة ويلز وهولندا، حيث كان كابتن منتخب ويلز غاريث بيل فعل نفس الشيء، هذا الأمر لم يحصل في بقية المباريات…..
الصراع الأوكراني الروسي، وهذه الحملة الغربية الشعواء على روسيا، وعلى بوتين، ليس لأن هناك تنازع على مصالح جيوسياسية ما فحسب، هذه هي الواجهة، إنما هو صراع بين وعي وشيطاني ووعي مضاد له….هل اخبرتكم أين يقع قرن الشيطان الذي عنونت مقالي به؟ تلك الاحتفالات بمرور كذا عام على تنصيب اليزابيت ملكة في بريطانيا لم تكن مظاهر احتفالية فحسب، تلك كانت طقوسا شيطانية، هناك يوجد قرن الشيطان، عودا إلى تاريخ كنيسة ويندستور…..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات