تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة... مصفاة بانياس تنجح في الإقلاع التجريبي وتنتظر وصول الخام لخزاناتها للإنتاج فعلياً.. المهندس عرنوس يزور مطار دمشق الدولي ويوجه بالإسراع في تأهيل الأجزاء المتضررة جراء العدوان وإعادته لل... النص الكامل للمقابلة التي اجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة rt الروسية الرئيس الأسد لقناة روسيا اليوم: قوة روسيا تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود.. سورية ستقاوم أي غزو ... المهندس عرنوس خلال مؤتمر نقابة المهندسين: الحكومة تحاول من خلال أي وفر يتحقق بالموازنة تحسين أجور وت... وزارة النفط: إدخال بئر زملة المهر 1 في الشبكة بطاقة 250 ألف م3 يومياّ.. وأعمال الحفر قائمة في حقل زم... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بعزل قاضٍ لارتكابه مخالفات وأخطاء قانونية مجلس الوزراء يناقش الصك التشريعي المتعلق بالتشريع المائي ويطلع على واقع تنفيذ الموازنة الاستثمارية

خالد فهد حيدر يكتب عن (الإعاشة؟!)


اعتقد بأن اول مرة سمعت بهذه المفردة كان قبل ٥٠ عام يوم وصلت اوائل صيف إلى قريتي نحل العنازة قادما من اللاذقية لقضاء العطلة الصيفية كما جرت العادة حيث غالبا ما يوصلنا والدي و بعد يومين على الأكثر يعود إلى قطعته العسكرية حيث يخدم متطوعا في الجيش يزورنا كلما سنحت الفرصة له

في تلك السنة سمعت أمي تذكره بالإعاشة و بأن عليه أن يذهب إلى خاله التاجر ليحضر الإعاشة و على الفور توجهت إليه بأنني سأرافقه و خاصة أن الأمر يتصل بدكان القرية و بيني و بين نفسي صرت أتساءل ما هي هذه الإعاشة ؟ و كيف شكلها و مذاقها ؟ و بالحقيقة لم يعلق و انا انتظر بفارغ الصبر الغد الذي أتى و لأصحب والدي إلى المتجر بعد أن استعار حمار من الجيران و مضينا علما ان المسافة ليست بعيدة لكن باصطحابه لحمار الجيران تأكد لي أنها ثقيلة و زادت حيرتي !
وصلنا إلى أمام المتجر و إذ بخال والدي يلاقينا بكل الترحاب و يردف إتيت لتأخذ الإعاشة اهلا و سهلا و قد ما بدك تكرم شوال شوالين ثلاثة متوفر أغلب أهل القرية لديهم حنطة من مواسمهم و حتى من يأخذ يأخذ كميات قليلة ليطحنها و يخلطها مع الحنطة البلدية
اختار والدي كيسا من القمح و قاموا بوزنه و الكيلوغرام ٣٥ قرش سوري و مضيت مع والدي الذي ركز اهتمامه بكيس الحنطة حتى لا يقع و اما أنا فأجر ذيول الخيبة من هذه الإعاشة
اليوم و انا في آواخر عقدي الخامس استعرض كيف أن هذه الإعاشة خربت قرانا و اعتقد بأن قريتي التي كانت قادرة على إطعام ما يعادل ٢٠ ضعفا من عدد سكانها من المنتجات الزراعية من القمح إلى الزيتون إلى العنب و الجوز و العسل و التبغ و الخضروات هي اليوم لا تنتج الا ما يطعم ٢٠ % من سكانها و للأسف الشديد
طبعا تلك الإعاشة هي قمح كانت تقدمه الدولة مدعوما و عليه و سنة بعد سنةعزف الناس عن الزراعة بتنا نعتمد على الدعم و من ثم بات الطحين الذي يصلنا مدعوما ليتسبب هذا الدعم بكارثة تمثل بهجرة الأرض و حتى القرية ..
هذا هو الدعم من زاوية ما ……

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات