تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بصرف منحة بمبلغ 300 ألف ليرة للعاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين الجيش يقضي على عدد من الإرهابيين ويدمر طائرات مسيرة في عدة مناطق المقداد يبحث مع وزير خارجية الإمارات تعزيز العلاقات السورية-الإماراتية في مختلف المجالات أمر إداري بإنهاء استدعاء الضباط الاحتياطيين وإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء لصف الضباط والأفراد الاحتياطي... الرئيس الأسد يبحث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا العربية... الرئيس الأسد يزور طهران ويقدم التعازي للسيد الخامنئي باستشهاد الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حس... الرئيس الأسد يبحث مع ممثلي صندوق التعاضد الاجتماعي والتنمية التجربة التنموية للصندوق في ظل تحديات اق... مجلس الوزراء يستعرض واقع تسويق موسم القمح ومتابعة تأمين مستلزمات استلام المحصول في المراكز الحكومية ... المقداد ولافروف يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي الرئيس الأسد يعبر في اتصال هاتفي مع مخبر عن تضامن سورية التام مع إيران في كل الظروف

خالد فهد حيدر يكتب عن (الإعاشة؟!)


اعتقد بأن اول مرة سمعت بهذه المفردة كان قبل ٥٠ عام يوم وصلت اوائل صيف إلى قريتي نحل العنازة قادما من اللاذقية لقضاء العطلة الصيفية كما جرت العادة حيث غالبا ما يوصلنا والدي و بعد يومين على الأكثر يعود إلى قطعته العسكرية حيث يخدم متطوعا في الجيش يزورنا كلما سنحت الفرصة له

في تلك السنة سمعت أمي تذكره بالإعاشة و بأن عليه أن يذهب إلى خاله التاجر ليحضر الإعاشة و على الفور توجهت إليه بأنني سأرافقه و خاصة أن الأمر يتصل بدكان القرية و بيني و بين نفسي صرت أتساءل ما هي هذه الإعاشة ؟ و كيف شكلها و مذاقها ؟ و بالحقيقة لم يعلق و انا انتظر بفارغ الصبر الغد الذي أتى و لأصحب والدي إلى المتجر بعد أن استعار حمار من الجيران و مضينا علما ان المسافة ليست بعيدة لكن باصطحابه لحمار الجيران تأكد لي أنها ثقيلة و زادت حيرتي !
وصلنا إلى أمام المتجر و إذ بخال والدي يلاقينا بكل الترحاب و يردف إتيت لتأخذ الإعاشة اهلا و سهلا و قد ما بدك تكرم شوال شوالين ثلاثة متوفر أغلب أهل القرية لديهم حنطة من مواسمهم و حتى من يأخذ يأخذ كميات قليلة ليطحنها و يخلطها مع الحنطة البلدية
اختار والدي كيسا من القمح و قاموا بوزنه و الكيلوغرام ٣٥ قرش سوري و مضيت مع والدي الذي ركز اهتمامه بكيس الحنطة حتى لا يقع و اما أنا فأجر ذيول الخيبة من هذه الإعاشة
اليوم و انا في آواخر عقدي الخامس استعرض كيف أن هذه الإعاشة خربت قرانا و اعتقد بأن قريتي التي كانت قادرة على إطعام ما يعادل ٢٠ ضعفا من عدد سكانها من المنتجات الزراعية من القمح إلى الزيتون إلى العنب و الجوز و العسل و التبغ و الخضروات هي اليوم لا تنتج الا ما يطعم ٢٠ % من سكانها و للأسف الشديد
طبعا تلك الإعاشة هي قمح كانت تقدمه الدولة مدعوما و عليه و سنة بعد سنةعزف الناس عن الزراعة بتنا نعتمد على الدعم و من ثم بات الطحين الذي يصلنا مدعوما ليتسبب هذا الدعم بكارثة تمثل بهجرة الأرض و حتى القرية ..
هذا هو الدعم من زاوية ما ……

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات