تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بصرف منحة بمبلغ 300 ألف ليرة للعاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين الجيش يقضي على عدد من الإرهابيين ويدمر طائرات مسيرة في عدة مناطق المقداد يبحث مع وزير خارجية الإمارات تعزيز العلاقات السورية-الإماراتية في مختلف المجالات أمر إداري بإنهاء استدعاء الضباط الاحتياطيين وإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء لصف الضباط والأفراد الاحتياطي... الرئيس الأسد يبحث في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا العربية... الرئيس الأسد يزور طهران ويقدم التعازي للسيد الخامنئي باستشهاد الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حس... الرئيس الأسد يبحث مع ممثلي صندوق التعاضد الاجتماعي والتنمية التجربة التنموية للصندوق في ظل تحديات اق... مجلس الوزراء يستعرض واقع تسويق موسم القمح ومتابعة تأمين مستلزمات استلام المحصول في المراكز الحكومية ... المقداد ولافروف يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي الرئيس الأسد يعبر في اتصال هاتفي مع مخبر عن تضامن سورية التام مع إيران في كل الظروف

أرقام فلكية تسجلها الدروس الخصوصية

نور حمادة 

ينتعش سوق الدروس الخصوصية سنوياً مع اقتراب موعد امتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية، وأصبح من المتعارف عليه قبل بدء الامتحان الاستعانة بمدرسين خصوصي في محاولة من الطلاب وذويهم جعل الطالب يتجاوز نقاط الضعف والثغرات التي يعاني منها في بعض المواد لضمان مستقبله ، علماً أن هذه الظاهرة تحولت إلى حالة تؤرق نفسية الأهالي وتشكل عبئاً على جيوبهم إلا أنها باتت حاجة ملّحة بنظرهم تحديداً مع تغيير المناهج الدراسية وارتفاع معدلات القبول الجامعي .

حيث تفاوتت أجرة الدروس الخصوصية بين معهد وآخر وبين معلم وآخر بحسب المادة التي يدرّسها، فالمواد العلمية أسعارها مضاعفة عن المواد الأدبية، كما تلعب المناطق دوراً كبيراً في تحديد أسعار الدروس الخصوصية، فالمناطق الشعبية التي يقطنها ذوي الدخل المحدود تختلف فيها أجرة الساعات الخصوصية عن مناطق السكن الراقية .

كما أن أجرة الساعة تختلف في المعهد عنها في المنزل ووصلت أجرة الساعة الواحدة للمواد العلمية (فيزياء، كيمياء، رياضيات) إلى 30 ألف ليرة، فيما بلغت أجرة الساعة لمادة اللغة العربية 12 ألف ليرة، وساعة مادة اللغة الانكليزية 25 ألف ليرة .

أما أسعار الدروس الخصوصية لطلاب التاسع تراوحت بين 10 و 15 ألف ليرة لمادة اللغة الانكليزية، و أجرة الساعة الواحدة لمادتي الفيزياء والكيمياء ب 13 ألف ليرة ومادة الرياضيات تراوحت بين 15 و20 ألف ليرة .

وتشير إحدى السيدات وهي (أم لطالب بكالوريا) أن ابنها يعاني من الأعداد الكبيرة في الصف الواحد ولايستطيع أن يفهم من مدرس المادة بشكل جيد لذلك يحتاج لتقوية معلوماته في بعض المواد وخاصة العلمية واللجوء للدروس الخصوصية و الدورات الداعمة بالرغم من تكاليفها المرتفعة والتي تصل لنحو 25 ألف ليرة لكل ساعة تدريسية .

وقال (عامر) طالب بكالوريا في مدرسة حكومية إن الدروس الخصوصية مهمة جداً لطلاب البكالوريا نظراً لصعوبة المنهاج وأن المعلمين في مدرسته يعطونهم الدروس بشكل جماعي دون معرفة قدرات كل طالب .

إضافة إلى عدم تقديم المدرسين شروحاً وافية ضمن الحصص الدراسية علماً أن المناهج ضخمة وبحاجة مختص ليقوم بتلخيصها .

كما أشار عدد من طلاب البكالوريا والصف التاسع أن بعض المدرسين في المدارس يتم تعيينهم وكلاء لملىء الفراغ الذي تركه المدرسين ذوي الاختصاص وهم لا يملكون كفاءة ولاخبرة، مما يضطر هؤلاء الطلاب للالتحاق بدورات مكثفة أو الاستعانة بالدروس الخصوصية لعدم قدرة ذويهم على مساعدتهم في الدراسة والشرح قبل الامتحانات .

بدوره أوضح مدير التربية سليمان اليونس في تصريح خاص لمجلة “المشهد” أن الدروس الخصوصية ليست حالة صحية وتتعدد أسبابها ولايمكن أن تنحصر ضمن سبب واحد فهي حالة مجتمعية موجودة ضمن مجتمعنا ويلجأ إليها الطلاب و أهاليهم لعدة حالات منها المحافظة على البريستيج والتفاخر أمام الآخرين بأن لدى ابنهم مدرس خاص يعطيه الدروس أو لوجود تقصير من الطالب نفسه بحيث لايستطيع مواكبة زملائه ضمن الحصة الدرسية .

وعن الشكوى المستمرة التي يشتكيها الطلاب و أهاليهم عن فقدان بعض المدارس لوجود مدرسي اختصاص لبعض المواد، وأن الطالب يعتمد على نفسه أو يضطر لدروس خصوصية لدارسة تلك المواد، برر اليونس أن الزيادة أو النقصان في عدد المدرسين يختلف من مادة إلى أخرى، وأن القطاع التربوي يغلب عليه الطابع الأنثوي وهناك نسبة عالية من حالات الأمومة بين المدرسات لذلك يبقى مكانهن شاغراً و نستعيض عنه بالمكلفين والوكالات الاختصاصية وهناك مبالغة من قبل الأهالي والطلاب في حال غياب المدرس لدرس أو درسين بسبب حالة صحية بأن المدرسة تفتقد لذلك المدرس .

وبالنسبة لتواصل بعض مدراء المدارس مع وزارة التربية لتأمين مدرسين في حال وجود شاغر لديهم لكن دون جدوى أو تجاوب من قبل المختصين في الوزارة ،أكد اليونس: أن ذلك يعود إلى توفر مدرسي اختصاص للمواد المطلوبة، فإذا كان هناك مدرسين ضمن الملاك نرسلهم على الفور أما إذا كانوا خارج الملاك نبحث عنهم عن طريق الوكالة أو التعليم الأساسي و دائرة الثانوية .

ونوهت مديرة الإشراف التربوي “إيناس ميّه” أن الدروس الخصوصية هي مخالفة للأنظمة والقوانين في وزارة التربية لأن الوزارة تقدم دروساً وندوات تعليمية مجانية عبر وسائل الإعلام يقدمها خبراء مختصين لكافة المواد والطالب المجدّ يجد كل ما يحتاجه في تلك الدروس دون الحاجة لدروس خصوصية .

وأكدت : بأن هناك جشع لدى بعض المدرسين الذين يستنزفون جيوب الأهالي ونحن نضع لوم كبير على هؤلاء الأهالي لأنهم هم من يسعون وراء ذلك المدرّس .

وبرهنت ميّه : أن الطلاب يتوجهون للدروس الخصوصية بسبب غيابهم المتكرر عن المدرسة واتكاليتهم وعدم تنظيم وقتهم خلال العام الدراسي واختيار تخصص لايتناسب مع قدراتهم، كما أن هناك أسباب تعود لإخفاق بعض المدرسين باكتشاف جوانب الضعف عند بعض الطلاب وعدم مراعاة الفروق الفردية فيما بينهم .

كما نجد بعض المعلمين ليس لديهم رغبة في تعديل طرق تدريسهم ويأخذون دور السائل والمجيب في آن واحد دون إعطاء دور للطلاب داخل الصف مما يسبب لهم الملل كذلك استفادة بعض المعلمين من ظاهرة غياب أحد المدرسين عن الحصص الدرسية لتحقيق مكاسب مادية كبيرة .

كما أن هناك أسباب تعود لأهالي الطلاب لعدم متابعة أبنائهم دراسياً ضمن المنزل وانشغالهم عنهم وعدم تعاونهم مع المدرسة لمعرفة احتياجات أولادهم ونقاط ضعفهم .

بانوراما سورية-المشهد

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات