تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
 انطلاق أيام الثقافة السورية تحت عنوان (تراث وإبداع).. الرئيس الأسد يلتقي عدداً من طلبة الجامعات السورية الذين شاركوا في الجلسات الشبابية الحوارية التي أطل... الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتعديل بعض مواد قانون تنظيم الجامعات المتعلقة برفع سن التقاعد وتمديد التعي... مجلس الوزراء يوافق على مشروع الصك التشريعي المتضمن قانون الإعلام الجديد أمام الرئيس الأسد.. سفراء 8 دول يؤدون اليمين القانونية مجلس الشعب يبدأ مناقشة البيان المالي للحكومة حول مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023 الرئيس الأسد يمنح الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية وسام أُميّة الوطني ذا الرصيعة الرئيس الأسد يصدر القانون رقم (41) المتضمن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم (32) لعام 2010 مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2023 بمبلغ 16550 مليار ليرة المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي يوافق على الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدول...

شركاتنا الإنشائية.. حتمية التحديث و رد الاعتبار

بانوراما سورية- عبد العزيز محسن :
أمر محزن جداً بالنسبة لي عندما أرى إعلان مناقصة لإحدى الشركات الإنشائية العامة لتقديم مجبول بيتون جاهز لزوم تنفيذ المشاريع التي تنجزها الشركة.. والموضوع هنا لا يتعلق بحالة فردية خاصة بأحد المشاريع فقط بل أصبح للأسف حالة عامة للكثير من المشاريع التي تنفذها الشركات الإنشائية في المحافظات..
نعم يحدث هذا الآن.. رغم انه وفي وقت ليس ببعيد كانت شركاتنا الإنشائية رائدة ومتفوقة في مجال عملها.. واستحوذت على مشاريع نوعية وأعمال ضخمة داخل سورية وخارجها وانجزتها باحترافية عالية بالاعتماد على قدراتها الذاتية الغنية بالكوادر البشرية المدربة والخبيرة، والمدججة بمختلف أنواع التجهيزات والآليات الهندسية المتعددة الاستخدامات والمحدثة باستمرار.. كما كانت هذه الشركات وحتى وقت قريب تبيع من منتجاتها البيتونية وغير البيتونية للمتعهدين والمستثمرين والمواطنين بأسعار مناسبة جداً محققة غاية تجارية ربحية تضاف الى مجال عملها الأساسي.. ومن ذلك نصل لتأكيد الحقيقة التي يعلمها الكثيرون ويتجاهلها البعض بأن لهذه الشركات فضل كبير في بناء سورية الحديثة وهي أحد أسباب نهضتها العمرانية وعلى سواعد كوادرها وعمالها شُيدت البنى التحتية بمختلف انواعها واشكالها في سنوات ما قبل الحرب على امتداد مساحة الوطن….

ما اوردته هو إشارة وتنويه ومقارنة ومقاربة وربما صرخة حول الواقع الصعب الذي تمر به حالياً شركات القطاع العام الإنشائي التي تعاني من صعوبات ومعوقات كثيرة من بينها اهتلاك آلياتها وتجهيزاتها بفعل العامل الزمني وانتهاء العمر الافتراضي لها وصعوبة توفير قطع الغيار للصيانة بالإضافة الى صعوبات فنية وإدارية مختلفة ومن اهمها تسرب العمالة والخبرات بسبب ضعف الرواتب والأجور..

وبرأيي الشخصي وبرأي عدد من الخبراء -من أبناء هذا القطاع- فإن الإهمال المتراكم وعدم الاكتراث من الحكومات المتعاقبة هو من أوصل هذا القطاع الى ما وصل إليه اليوم… والحكومة اليوم قادرة على إنعاش هذا القطاع وإنقاذه من خلال خطة إنقاذ وإصلاح شاملة تتضمن إعادة هيكلة الشركات وفق دراسة يعدها اصحاب الخبرة والاختصاص من قلب القطاع نفسه تأخذ بعين الاعتبار احتياجات ومتطلبات قطاع البناء والتشييد والتطورات والتحديثات الهائلة في المستلزمات والتجهيزات والكوادر العاملة المدربة والخبيرة وصولاً إلى رصد الاعتمادات المالية اللازمة لنظام جديد عادل ومنصف للرواتب والأجور خاص بهذه الشركات يضمن الحفاظ على الكوادر ويمنع تسربها..
من المؤكد بأن إعادة الاعتبار لشركات القطاع العام الإنشائي هو أمراً حتمياً وخياراً لا بد منه للحكومة في مرحلة إعادة الإعمار التي تتطلب وجود شركات ضخمة تتمتع بإمكانات فنية ولوجستية حديثة تلبي متطلبات مرحلة إعادة البناء التي ستعتمد على شركات متعددة الاختصاصات والجنسيات، وبالتالي ستكون الحاجة ملحة هنا لوجود ذراع حكومي قوي وقادر على التدخل وتلبية المتطلبات وربما فرض التوازن في قطاع البناء والتشييد بشكل عام..
فهل نشهد قريباً خطوات ملموسة نحو رد الاعتبار لهذا القطاع ومنحه المزيد من الاهتمام والرعاية ليستعيد عافيته من جديد وليساهم بفعالية وبقوة في مرحلة إعادة إعمار سورية.. نأمل ذلك.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات