تخطى إلى المحتوى

عيون وبطون وجيوب كل السوريين تترقب التغييرات القادمة .. ولكن تعافي البلد مستحيل بدون تغيير العقليات قبل الطرابيش والشخصيات !!

*نضال فضة
إشارات “رفيعة المستوى” التقطتها ” أنتينات” الشارع مفادها أن البلد مقبلة على تغييرات هامة وجذرية لكن الجميع يتساءلون , هل هذا التغيير سيطال الطرابيش والشخصيات أم الفكر و العقليات؟ ..والأهم هل سينعكس إيجاباً على لقمة الناس ؟.
الشارع المعتاد على الوعود والخيبات منقسم اليوم بين متفائل ويائس لكن الجميع متفقون وبكل وضوح أن أي تغيير أو إصلاح مع الإبقاء على المنظومة المعرفية والمفاهيم القديمة والعقليات التقليدية هو نقش على الماء.. أن عواقب التفكير وأسلوب العمل القديم في مرحلة جديدة ستكون باهظة الثمن .. أن التعافي في نفس البيئة التي سببت المرض مستحيل .. أن أفضل الطرق للتنبؤ بالمستقبل أن تخترعه .
الجميع متفقون أنها مصيبة حين يكون المسؤول سطحياً لا يعرف شيء ويعتقد أنه يعرف كل شيء بل ويريد وبقوة الموقع أن يؤمن الآخرين بذلك .. متفقون أنه من المهم أن يتمكن المسؤول من قول الحقيقة كاملة للناس .. |أن السياسة هي أول الفنون وآخر الأعمال .. أن من عاش بوجهين مات لا وجه له.
متفقون أن بلدنا قطعة من الجنة لكن البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي .. أن مهد الحضارات أكبر بكثير من الطرابيش .. أن الريش الجميل لا يكفي لصناعة طائر جميل .. أن لا كرامة لمواطن يهدده الجوع والفقر .. أن قوة السلسلة تقاس بقوة أضعف حلقاتها.
متفقون أن الأوضاع لم تعد تتحمل التجريب وأن الفشل في التخطيط يعني التخطيط للفشل .. يعني من الغباء انتظار الأشياء التي لن تأتي أبداً.. يعني توقع الخيبة لا يجلب الخيبة دائماً لكنه يزيد من معدل ظهورها .
متفقون أن التغيير مثل الشفاء يحتاج إلى وقت وأن الانفراج السياسي الذي لا يتبعه انفراج اقتصادي لا يعني للناس شيء .. أن التقدم مستحيل بدون تغيير وأن من لا يستطيع تغيير رأيه للأفضل لا يمكنه تغيير أي شيء .. أن التغيير صعب في البداية وأحياناً تشوبه الفوضى في المنتصف لكنه رائع في النهاية.
متفقون أن الجميع يريد أن يتغير الوضع من حوله لكن للأسف لا أحد يفكر في تغيير نفسه .. متفقون أننا ربما لا نستطيع أن نفعل كل شيء الآن لكن نستطيع أن نفعل شيء الآن.. متفقون أن على الجميع وكل من موقعه الوقوف إلى جانب السيد الرئيس وجميع المسؤولين الشرفاء في هذا البلد لمكافحة قوارض وحشرات السفينة تمهيداً لإعادة بناء كل شيء.

الساعة 25

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات