تخطى إلى المحتوى

المواطن العربي المستقر

* أحمد مرعي:

في بلادنا العربية نمارس العبودية طوعاً ، دون أن يجبرنا أحد على ذلك ، لا أدري ماهي الاسباب التي جعلتنا نصبح هكذا …
وأننا متصالحين مع هذا الفكرة وهذه الحياة ، فيقتصر جل اهتمامنا على اربعة أشياء :
الشرف
الدين
رغيف الخبز
التسالي بمختلف انواعها

الشرف : الذي يعتقد معظم اهل الشرق أنه في الجسد وينفجر غضباً ويحارب و ربما يقوم بقتل إنسان لمجرد أن تكلم عن شرفه ،وهذا الغاضب المحارب القاتل لن يكون عنده مشكلة إذا لوث شرف غيره بالخفاء ، لا ادري كيف يمكنهم أن يخافوا على شرفهم ولا يأبهون بشرف غيرهم ، لا أدري كيف لا يعلمون أن شرف الإنسان بكلمته ، وليس بجسده …

الدين : ليس له علاقة بالأخلاق والعدل والحق وبما أنزل من الله على لسان رسله ، إنما هو مجرد اداء للطقوس وستار يختبؤون خلفه ، فتجد الشخص المرتشي الكاذب المنافق آكل الحقوق وعاق الوالدين ومستعبد زوجته يشعر بالذنب فقط إذا فاتته إحدى الصلوات ، وهذا نفسه تراه لا يدافع عن معتقداته إلا إذا مسه السوء ..
فتجده يشعل غضباً ضد الدول التي تبيح زواج المثليين ،بحجة الدين وان الله قد حرمه ..
وتراه لا يتفوه بكلمة إذا شاهد الظلم بأم عينه ، أليس الظلم قد حرمه الله أيضاً ..
وتجده يفعل الفواحش ويمارس الفساد جهراً او سراً ثم بعد ذلك يحمد الله …
رغيف الخبز : فتراه لا يمانع الطريقة للحصول بها على المال المهم أن يربي اطفاله ويكفيهم ويزوج ابنائه ويقول : هذا من فضل ربي دون أن يأبه بأن له حقوق ويطالب بها ، ويبدأ بقراءة الكتب المقدسة ويختم حياته في المساجد وعبادة الله طالباً من الله حسن الختام ..

التسالي : فالرياضة مثلاً ك كرة القدم فهناك 90 دقيقة او ربما تكون اكثر ، هذه اللعبة تنسيه همومه ويشعر أن العدل يطبق خلالها فهناك قواعد تطبق على الجميع ولا احداً يستطيع أن يخالفها حتى لو كان اباه مسؤولاً في الحكومات ،فيها عدالة واضحة تطبق على الجميع …

المواطن العربي سيبقى عائقاً امام التقدم
إذا لم يحرر نفسه من هذه الاشياء الأربعة
اذا لم يعلم نفسه أن الحرية أكبر من أي شيء على هذه الأرض
وانها ستنجيه وتحرره من كل هذه القيود وهذا التغيير لن يكون ولن يتحقق إلا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضيق ..
شعبوبنا العربية كفاكم جهلاً والاختباء خلف اصابعكم ….

تنويه : الحرية المقصودة بها ليست تلك التي جرى الترويج لها في بعض الدول العربية خلال العقد الذي مضى.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات