أكد محافظ طرطوس نزار اسماعيل موسى استعداد المحافظة لتزويد منظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة /الفاو/ بالبيانات اللازمة حول الحاجات والاضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي بالمحافظة.
وطلب المحافظ خلال اجتماعه أمس مع وفد من المنظمة برئاسة ممثلة الفاو في سورية /ايريكو هيبي/ تزويد المحافظة بحصص من بذار القمح والخضراوات لسد حاجاتها الزراعية المتزايدة جراء احتضانها نحو 600 ألف مهجر من ابناء المحافظات الاخرى موءكدا قدرة المنظمة على لحظ الحاجات المتزايدة لابناء المحافظة والمهجرين خاصة ان العديد منهم جاوءوا من محافظات زراعية سبق ان تلقت مساعدات لكنهم لم يستطيعوا استثمارها بسبب وجود المجموعات الارهابية المسلحة ويحتاجون الآن الى دعم جديد في المحافظة التي وفدوا اليها.
ولفت موسى الى وجود منشأتين زراعيتين في غاية الاهمية وهما مبقرة تقع في سهل عكار والمدجنة التي تعد المصدر الابرز للبيض والفروج حيث تحتاج المنشأتان الى عدد كبير من اللقاحات الحيوانية التي توقف استيرادها جراء الحظر الاقتصادي الجائر على سورية .
من ناحيته أشار رئيس مجلس محافظة طرطوس المهندس ياسر ديب الى ان تداعيات الازمة أثرت زراعيا على المحافظة من جهة حجم الانتاج ونوعه وخصوصا مشكلة غلاء البذار التي ادت الى تسعير المحاصيل بشكل فاق قدرة المواطن على الشراء علما ان طرطوس مصدر اساسي يزود بقية المحافظات بالفواكه والخضار موضحا ضرورة تسيير مساعدات /الفاو/ للمناطق التي لم تتعطل بها الحياة ومازالت عجلة الانتاج فيها مستمرة لتكون هذه المناطق اقدر على تزويد كل انحاء سورية بالانتاج الزراعي.
وأكدت ممثلة الفاو رغبة المنظمة في القيام بزيارات اطلاعية في طرطوس لتوثيق حاجاتها الزراعية قياسا الى احصائيات حول عدد سكانها ومدى تضرر منشآتها في هذا المجال ومن ثم تخصيصها بحصة من البذار التي تنوي الفاو تقديمها والبالغ حجمها 8500 طن من بذار القمح والشعير خصصت مبدئيا للتوزيع في خمس محافظات هي الحسكة والرقة وحلب وحماة وادلب.
وأشارت هيبي الى ان المنظمة تهتم عادة بالجانب التنموي لكنها اضطرت في سورية الى تقديم الدعم الانساني العاجل بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والمغتربين والزراعة وفق برنامج المساعدات العاجلة الذي تبلغ قيمته 14 مليون دولار ويهتم بتقديم لوازم الانتاج الزراعي والحفاظ على الثروة الحيوانية في المحافظات المتضررة موءكدة ان تركيز المنظمة على دعم الانتاج الزراعي في سورية يهدف الى عدم تحولها لدولة تعتمد على المساعدات الانسانية.
وذكرت ممثلة المنظمة ان خبراء المنظمة سيجرون مسحا ميدانيا لقطاعات طرطوس الزراعية بين 1 و16 تشرين الثاني المقبل مع الاخذ بالاعتبار موضوع تصنيع الانتاج الزراعي الذي طالب به المجتمع الاهلي ووافقت عليه الهيئة العليا للاغاثة حيث يدخل ضمن اطار برنامج التنمية المجتمعية الذي تشرف عليه وزارة الشؤون الاجتماعية في سورية.
وناقش الحضور امكانية تقديم دعم بخصوص تمكين المرأة الريفية في طرطوس وانشاء مشاريع صغيرة لاعالة الاسر ولاسيما في مجال انتاج الالبان ومشتقاتها وايضا مجال الخياطة.
سانا










