تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء يناقش واقع العملية الإنتاجية وحزمة من الإجراءات لتنشيط القطاع الاقتصادي الإنتاجي خطوات سعودية إيجابية تجاه سورية.. هل بات التقارب بين الرياض ودمشق قريب؟ أمام الرئيس الأسد.. أربعة سفراء يؤدون اليمين الدستورية الرئيس الأسد يبحث مع لافرنتييف مسار العلاقات الاستراتيجية السورية الروسية وآليات تنميتها مجلس الوزراء: التركيز على تنفيذ المشروعات ذات القيمة المضافة لناحية زيادة الإنتاج وتحسين واقع الخدما... مصدر سوري متابع: مخرجات اجتماع موسكو الثلاثي: انسحاب الجيش التركي واحترام سيادة وسلامة الأراضي السو... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 21-12-2022 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بصرف منحة بمبلغ 100 ألف ليرة للعاملين في الدولة من المدنيين والعس... الخارجية السورية تتحدث عن حجم الخسائر جراء سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري مجلس الوزراء يناقش آليات توزيع مادة المازوت على جميع القطاعات

قمة روسية سورية تركية.. متى؟

*عبد الرحيم أحمد

آخر التصريحات التركية المتكررة عن إمكانية الحوار مع #دمشق جاءت على لسان الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” الذي أعلن خلال عودته من تركمانستان قبل يومين أنه اقترح على الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” عقد قمة ثلاثية تضم رؤساء روسيا وتركيا وسورية لمعالجة الخلافات السورية التركية التي وصلت إلى حالة من العـ.ـداء خلال السنوات العشر الماضية.

الرئيس التركي الذي أطلق على مدى العقد الماضي عبارات نـ.ـارية ضد الرئيس بشار الأسد وأعلن رفضه القاطع الحديث معه، تحدث بإيجابية عن إمكانية عقد #اللقاء_الثلاثي، ونقل عن الرئيس “بوتين” أنه تلقى اقتراحه بإيجابية أيضاً.

ما يعطي التصريحات التركية الأخيرة دفعة قوية من الجدية أن نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف”، أعلن أن #موسكو تنظر بإيجابية للغاية بشأن فكرة الرئيس التركي عقد اجتماع بين قادة تركيا وسورية وروسيا، وقال: “نجري الآن اتصالاتنا مع الأصدقاء السوريين”.

ما الذي يمنع عقد مثل هذه القمة، إذاً؟ سؤال يطرح نفسه بجديّة طالما أن فكرة اللقاء تركية وهي تحظى بتأييد روسي وأنّ مثل هذا اللقاء لابد أن يهدف إلى حل #الخلافات العميقة التي تشوب العلاقات بين البلدين والتي تراكمت على مدى سنوات الحـ.ـرب التي تتعرض لها سورية.

تقول الرواية الرسمية السورية التي رددها سابقاً أكثر من مسؤول سوري، إن الرئيس “أردوغان” عمد خلال السنوات العشر الماضية إلى دعم الإرهـ.ـابـ.ـييـ.ـن وتمويلهم وتسـ.ـليـ.ـحهم لتـ.ـدمير الدولة السورية والسيطرة عليها، وهو دخل الحـ.ـرب بشكل مباشر إلى جانب الإرهـ.ـابـ.ـيـ.ـين عبر نشر نقاط احـ.ـتـ.ـلال لجيشه في ريف #حلب الشمالي الغربي وفي محافظة إدلب وتحول إلى محـ.ـتل للأرض السورية، وأن أي حديث تركي عن الحوار مع دمشق ينبغي أن يقترن بالأفعال، ومنها سحب قواته المحـ.ـتـ.ـلة من الأراضي السورية والتوقف عن دعم الإرهـ.ـابـ.ـيـ.ـين وحمايتهم.

فهل #أنقرة جادة في الحوار مع دمشق لتسوية الخلافات الحـ.ـادة التي تراكمت خلال السنوات العشر الأخيرة وتطبيع العلاقات بين البلدين؟ وهل يكون انسحاب القوات التركية من سورية قبل القمة أم نتيجة لها؟

تواتر الحديث التركي عن الحوار مع سورية ليس جديداً، بل بدأ في آب الماضي عندما أطلق “أردوغان” تصريحاً قال فيه أنه كان من الممكن عقد لقاء مع #الرئيس_الأسد لو أنه حضر إلى قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة سمرقند في أوزبكستان.

وتكرر الحديث التركي عن إمكانية الحوار مع دمشق وأنه ليس لتركيا أية أطماع في #سورية وأنها تحترم وحدة الأراضي السورية، وتحدثت بعد ذلك الكثير من وسائل الإعلام عن لقاءات أمنية جرت بين أجهزة استخبارات البلدين تمهيداً للحوار السياسي.

وأشار “أردوغان” في تصريحه الأخير إلى أن #القمة ينبغي أن تبدأ أولا بعقد لقاءات بين رؤساء أجهزة الاستخبارات ومن ثم لقاءات بين وزراء الدفاع ثم لقاءات بين وزراء الخارجية”، في دليل على عمق الخلافات وتشعبها ودراية بأن القمة لن تعقد قبل التوصل إلى تفاهمات جديّة حيال الخلافات الحادة بين البلدين.

وقابلت دمشق حتى اليوم #التصريحات التركية والروسية الأخيرة حول لقاء القمة المرتقب بصمت تام، إذ لم تصدر أية تعقيبات رسمية حيال العرض التركي لارفضاً ولا قبولاً.

لكن هذا الصمت يوحي بأن #دمشق تنتظر خطوات تركية جادة على الأرض أو ربما تنتظر ما ستؤول إليه نتائج الاجتماعات الأمنية حتى تبني على الشيء مقتضاه، وخصوصاً أنها تعرضت للـ.ـطـ.ـعن من النظام التركي بعد سنوات من العلاقات الطيبة بين البلدين.

إذ تعتقد سورية أنه لا يستقيم الحديث التركي عن #الحوار في الوقت الذي تواصل فيه أنقرة قـ.ـصـ.ـف أراضيها واحـ.ـتـ.ـلال مناطق واسعة شمال وشمال غرب البلاد، وتحامي للإرهـ.ـابـ.ـييـ.ـن وتستخدمهم ضـ.ـد الجيش العربي السوري، فالحوار يحتاج إلى مقدمات منطقية تعكس حسن النوايا.

مما لا شك فيه أن الملفات السـ.ـاخـ.ـنة بين سورية وتركيا تحتاج إلى حوار على أعلى المستويات، بعدما انقطعت لمدة عشر سنوات بسبب الموقف العـ.ـدائـ.ـي الذي اتخذته أنقرة ضد #دمشق ودخولها الحـ.ـرب مع الإرهـ.ـابـ.ـييـ.ـن ضد الجيش العربي السوري.

والنظام التركي يحتاج إلى تسوية العلاقات مع سورية قبيل الانتخابات الرئاسية التركية حيث يشكل هذا الملف نقطة استقطاب داخلية حـ.ـادة، كما تحتاج #سورية إلى تحييد الموقف التركي على الأقل من جبهة الـ.ـعـ.ـدوان ضدها.

تستطيع #أنقرة باختيارها نهجاً سياسياً مغايراً تجاه دمشق أن تحدث فرقاً في مسار الأحداث في سورية والبدء باستعادة سيطرة الجيش العربي السوري على مساحات تسيطر عليها الجماعات الإرهـ.ـابـ.ـية، وتستطيع سورية بالمقابل إذا ما توافق الطرفان على ضمان أمن الحدود المشتركة، منع أي تـ.ـهـ.ـديد للأمن التركي انطلاقاً من الأراضي السورية، وهذه حقيقة تدركها أنقرة جيداً.

إن مثل هذا اللقاء إذا ما تحققت الخطوات اللازمة والضرورية لعقده سيكون بوابة لإنهاء الحالة الشـ.ـاذة الموجودة في كل من #إدلب والجزيرة السورية، حتى وإن كان لواشنطن رأي مخالف لأن من مصلحة سورية وروسيا وتركيا استعادة الدولة السورية سيطرتها على تلك المناطق وإعادة الأمن والاستقرار إليها وضبط فوضى السـ.ـلاح وحكم الميـ.ـليـ.ـشـ.ـيات فيها.

قد يساورنا الشك بأن “أردوغان” غير جاد في خطواته، وهذا حق مشروع لنا باعتبارنا لدغنا من الجحر التركي مرات ومرات، وينبغي ألاّ يخدعنا كلامه المعسول، لكن في السياسة لا يوجد عدو دائم ولا صديق دائم، والسؤال اليوم متى تعقد القمة وليس هل ستعقد؟

كليك نيوز

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات