تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
أمام الرئيس الأسد.. أربعة سفراء يؤدون اليمين الدستورية الرئيس الأسد يبحث مع لافرنتييف مسار العلاقات الاستراتيجية السورية الروسية وآليات تنميتها مجلس الوزراء: التركيز على تنفيذ المشروعات ذات القيمة المضافة لناحية زيادة الإنتاج وتحسين واقع الخدما... مصدر سوري متابع: مخرجات اجتماع موسكو الثلاثي: انسحاب الجيش التركي واحترام سيادة وسلامة الأراضي السو... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 21-12-2022 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بصرف منحة بمبلغ 100 ألف ليرة للعاملين في الدولة من المدنيين والعس... الخارجية السورية تتحدث عن حجم الخسائر جراء سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري مجلس الوزراء يناقش آليات توزيع مادة المازوت على جميع القطاعات  انطلاق أيام الثقافة السورية تحت عنوان (تراث وإبداع).. الرئيس الأسد يلتقي عدداً من طلبة الجامعات السورية الذين شاركوا في الجلسات الشبابية الحوارية التي أطل...

إذا لم تعرف (الماتريوشكا) لم تدرك معنى روسيا ولغة حضاراتها

شكلها المبهر كدمية .. وثيابها المستوحاة من الشمس.. وخشبها المصنع من الزيزفون.. ومحتواها السحري الذي يدفعك للتساؤل عن محتواها.. يجعل منها حكاية لا تتقنها إلا لغة الثقافة الروسية.. وإرثها الواسع، لذلك من الطبيعي أن تفرض نفسها رفيقة يسعى إليها كل سائح، فلا يغادر زائر الأراضي الروسية إلا ويقتنيها، حاملا إياها في قلب ذكرياته عن رحلة روسيا الاستثنائية، قبل أن يحملها في حقائبه، ما يجعلها رمزاً تباع في كافة المتاجر والأماكن السياحية وتقدمها الوفود الروسية..
فما قصة تلك الدمية؟ وما معانيها الثقافية؟
ظهرت الماتريوشكا في موسكو عام 1898 عند تعليم أطفال عائلة “”مامونتوف” العائلة الروسية الثرية،
بفضل مصممي هذه الدمية “فاسيلى زفيوزدوشكين، وسيرجي ماليوتين”، حيث تعمدا تصميمها عبر ثمان لعب متداخلة، لتظهر أول دمية تعبر عن صورة فتاة روسية ترتدي فستان الشمس، وفي البداية سميت اللعبة “ماتريونا”، كاسم مشتق من الجذر اللاتيني لكلمة الأم، لكن بعض أبناء البلد اعتبرها غير مناسب، فبدأوا ينادوها بالاسم المصغر للأم “ماتريوتكا”؛ إذ تعد مناداة الأسماء بألقاب مصغرة من أكثر العادات شيوعا عند الروس، فمثلا تنادى “ناديجدا” “ناديا”، و “الكساندر” “ساشا”، وهكذا..
وبالعودة إلى غاية تصميم “الماتريوشكا” فالهدف من إبداعها كان لعبة تعليمية، ومن هنا لازال الكثير من المعلمين يعتبرها أحد الوسائل التعليمية من خلال ألوانها وأحجامها.
الخلاصة أصبحت دمية “الماتريوشكا” المصنوعة من خشب الزيزفون، أو الصندل، رمزاً من ثقافة الحضارة الروسية، حتى بدأت تأخذ بالانتشار إلى جميع المدن الروسية، ومن قبلها إلى كل مدن الاتحاد السوفياتي السابقة، مع الإشارة إلى أن أول معارضها خارج روسيا تجلى في المعرض العالمي الذي أقيم بباريس 1904، لتنطلق معها إلى بيت كل سائح، وخاصة الطلاب خريجو مدارس ومعاهد وجامعات روسيا، وبالتالي ليس صعبا أن تدرك مباشرا أن مقتنيها أو عارضها زار أو درس في روسيا، وهذا ما ينطبق على أي بيت سوري عنده دمية “الماتريوشكا” لتكتشف أنه خريج أحد الجامعات الروسية لأنها أصبحت عرفاً لدى الطلاب الخريجين من كل الجامعات الروسية، وعليه ليس غريبا أن تثابر الوفود الروسية دائما على تقديمها كهدايا عند زياراتهم لأي بلد لأنها أصبحت رمزاً.. فمن لا يعرف “الماتريوشكا” لم يعرف معنى ثقافة الروس.. وسعة حضارتهم.. وأرثهم العميق؟!..
عمار غزالي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات