تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
المقداد ولافروف يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي الرئيس الأسد يعبر في اتصال هاتفي مع مخبر عن تضامن سورية التام مع إيران في كل الظروف وفد سورية برئاسة المهندس عرنوس يشارك في مراسم تشييع الرئيس الإيراني ورفاقه مجلس الوزراء يناقش عدداً من القضايا المتعلقة بالاستعدادات النهائية لفتح المراكز وبدء استلام محصول ال... رئاسة الجمهورية العربية السورية تعلن إصابة السيدة الأولى أسماء الأسد بمرض الابيضاض النقوي الحاد (لوك... الرئيس الأسد يعزي الإمام الخامنئي بوفاة الرئيس رئيسي ووزير الخارجية عبد اللهيان ورفاقهما استشهاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان ومرافقيهما في حادث تحطم م... الرئيس الأسد يبحث مع الأمير محمد بن سلمان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها البيان الختامي للقمة العربية في البحرين: وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً ورفع الحصار عنه بمشاركة الرئيس الأسد.. انعقاد أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين في المنامة

إذا لم تعرف (الماتريوشكا) لم تدرك معنى روسيا ولغة حضاراتها

شكلها المبهر كدمية .. وثيابها المستوحاة من الشمس.. وخشبها المصنع من الزيزفون.. ومحتواها السحري الذي يدفعك للتساؤل عن محتواها.. يجعل منها حكاية لا تتقنها إلا لغة الثقافة الروسية.. وإرثها الواسع، لذلك من الطبيعي أن تفرض نفسها رفيقة يسعى إليها كل سائح، فلا يغادر زائر الأراضي الروسية إلا ويقتنيها، حاملا إياها في قلب ذكرياته عن رحلة روسيا الاستثنائية، قبل أن يحملها في حقائبه، ما يجعلها رمزاً تباع في كافة المتاجر والأماكن السياحية وتقدمها الوفود الروسية..
فما قصة تلك الدمية؟ وما معانيها الثقافية؟
ظهرت الماتريوشكا في موسكو عام 1898 عند تعليم أطفال عائلة “”مامونتوف” العائلة الروسية الثرية،
بفضل مصممي هذه الدمية “فاسيلى زفيوزدوشكين، وسيرجي ماليوتين”، حيث تعمدا تصميمها عبر ثمان لعب متداخلة، لتظهر أول دمية تعبر عن صورة فتاة روسية ترتدي فستان الشمس، وفي البداية سميت اللعبة “ماتريونا”، كاسم مشتق من الجذر اللاتيني لكلمة الأم، لكن بعض أبناء البلد اعتبرها غير مناسب، فبدأوا ينادوها بالاسم المصغر للأم “ماتريوتكا”؛ إذ تعد مناداة الأسماء بألقاب مصغرة من أكثر العادات شيوعا عند الروس، فمثلا تنادى “ناديجدا” “ناديا”، و “الكساندر” “ساشا”، وهكذا..
وبالعودة إلى غاية تصميم “الماتريوشكا” فالهدف من إبداعها كان لعبة تعليمية، ومن هنا لازال الكثير من المعلمين يعتبرها أحد الوسائل التعليمية من خلال ألوانها وأحجامها.
الخلاصة أصبحت دمية “الماتريوشكا” المصنوعة من خشب الزيزفون، أو الصندل، رمزاً من ثقافة الحضارة الروسية، حتى بدأت تأخذ بالانتشار إلى جميع المدن الروسية، ومن قبلها إلى كل مدن الاتحاد السوفياتي السابقة، مع الإشارة إلى أن أول معارضها خارج روسيا تجلى في المعرض العالمي الذي أقيم بباريس 1904، لتنطلق معها إلى بيت كل سائح، وخاصة الطلاب خريجو مدارس ومعاهد وجامعات روسيا، وبالتالي ليس صعبا أن تدرك مباشرا أن مقتنيها أو عارضها زار أو درس في روسيا، وهذا ما ينطبق على أي بيت سوري عنده دمية “الماتريوشكا” لتكتشف أنه خريج أحد الجامعات الروسية لأنها أصبحت عرفاً لدى الطلاب الخريجين من كل الجامعات الروسية، وعليه ليس غريبا أن تثابر الوفود الروسية دائما على تقديمها كهدايا عند زياراتهم لأي بلد لأنها أصبحت رمزاً.. فمن لا يعرف “الماتريوشكا” لم يعرف معنى ثقافة الروس.. وسعة حضارتهم.. وأرثهم العميق؟!..
عمار غزالي

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات