تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يبحث مع ممثلي صندوق التعاضد الاجتماعي والتنمية التجربة التنموية للصندوق في ظل تحديات اق... مجلس الوزراء يستعرض واقع تسويق موسم القمح ومتابعة تأمين مستلزمات استلام المحصول في المراكز الحكومية ... المقداد ولافروف يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي الرئيس الأسد يعبر في اتصال هاتفي مع مخبر عن تضامن سورية التام مع إيران في كل الظروف وفد سورية برئاسة المهندس عرنوس يشارك في مراسم تشييع الرئيس الإيراني ورفاقه مجلس الوزراء يناقش عدداً من القضايا المتعلقة بالاستعدادات النهائية لفتح المراكز وبدء استلام محصول ال... رئاسة الجمهورية العربية السورية تعلن إصابة السيدة الأولى أسماء الأسد بمرض الابيضاض النقوي الحاد (لوك... الرئيس الأسد يعزي الإمام الخامنئي بوفاة الرئيس رئيسي ووزير الخارجية عبد اللهيان ورفاقهما استشهاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان ومرافقيهما في حادث تحطم م... الرئيس الأسد يبحث مع الأمير محمد بن سلمان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها

ملونة بأكثر من 50 عيد رسمي.. احتفالات الروس في الأعياد رسائل مباركة “فأنت في روسيا”

إذا كان أهل الشرق يقولون أن كل يوم عيد، وأعياد السنة المتعددة تجعل العمل خلال العام أشبه بكلمات متقاطعة، فالحال لا يختلف كثيراً لدى الروس الذين تجعل كثرة أعيادهم أسماء هذه الأعياد مجاز، تنتهي الألقاب وأنواع أشجار الغابة المفرحة لا تنتهي.
يزيد عدد الأعياد الرئيسية التي يحتفل بها الروس كل عام عن 50 عيداً، مع الإشارة إلى أن هذا العدد لا يشمل إلا الأعياد التي تم إقرارها رسمياً، كأعياد وطنية من قبل الدولة، منها ما هو أعياد عامة، ومنها أعياد وطنية، ودينية، وفلوكلورية، وصولاً إلى الأعياد المهنية كعيد العمال، وأعياد الأحداث المهمة، ولكل عيد طقوسه وأماكن الاحتفال به.
إن الحديث عن الأعياد الروسية لابد أن يفتتح بالكلام عن عيد رأس السنة الجديدة الأكثر تفضيلاً عند الروس، وهو لا يختلف عن عيد رأس السنة الميلادية بطقوس شجرة رأس السنة الجديدة، والهدايا، والعشاء العائلي الاحتفالي الطويل، والألعاب النارية، و”بابا نويل “سانتا كلوز” الطيب، لكنه يضاف له في روسا حفيدته البكر “سنيغورتشكا”، مع احتفال الكافيار وسلطة “أوليفييه” ودقات ساعة الكرملين، وتهنئة رئيس الدولة على التلفزيون، وأيضاً المشاهدة التقليدية للكوميديا السوفييتية “سخرية القدر يوم عيد الميلاد”، والأميز لبعض السكان الروس أنهم يحتفلون بعيد الميلاد في 7 يناير عكس كل العالم، باعتباره عطلة عامة، وفقاً للتقويم اليولياني الذي تستخدمه الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، بينما يحتفل آخرون كبقية الدول في 25 ديسمبر، وبالتالي فاليوم الثاني بعد عيد رأس لسنة عيد الفصح من حيث الأهمية بالنسبة للمسيحيين الأرثوذكس في روسيا. حيث تُقيم الكنائس الأرثوذكسية في ليلة من “6-7 كانون الثاني/ يناير” في جميع أنحاء البلاد طقوس الصلاة الاحتفالية، ولعل أغرب ما يعرف عن هذا العيد لدى الروس بالمتعارف عليه “يوم التخمين”، إذ تحاول الفتيات غير المتزوجات معرفة اسم عريس المستقبل، حيث يعتقد أن نبوءات عيد الميلاد هي الأكثر دقة.
ولا يحلو الحديث عن الأعياد الروسية إلا بذكر الاحتفال بيوم روسيا في 12 يونيو، وهو اليوم الذي أعلن فيه البرلمان الروسي رسمياً في عام 1990 السيادة الروسية على الاتحاد السوفيتي، وفي البداية، تم تسميته يوم الاستقلال الروسي، لكن تم تغيير اسمه إلى يوم روسيا، وهو الاسم الذي قدمه بوريس يلتسين، عام 2002.
وليوم النصر صبغته كأحد أهم الأعياد الروسية في 9 مايو/ أيار ويمثل انتصار الاتحاد السوفييتي على ألمانيا النازية، ونهاية الحرب العالمية الثانية (1941-1945)، إذ تُقام في هذا اليوم احتفالات واسعة النطاق ومسيرات إلى قبر الجندي المجهول في موسكو، مترافقة مع العروض العسكرية في المدن البطلة، والألعاب النارية، والحفلات الموسيقية، كما يكرم الروس فيه محاربيهم القدامى.
وإذا كان العالم يحتفي بقواته العسكرية في يوم الجيش، لكن في روسيا يسمونه “يوم المدافع عن الوطن” الذي كان يُحتفل به في العهد السوفييتي باعتباره يوم الجيش السوفياتي، والأسطول العسكري البحري، من خلال تهنئة جميع العسكريين، أما في روسيا الحديثة فيعتبر يوم 23 فبراير/ شباط عيد ليس فقط للعسكريين، وإنما لجميع الرجال، بغض النظر فيما إذا كانوا قد خدموا في الجيش أم لا، وفي هذا اليوم مع التهاني يتوقع الرجال الحصول على هدايا صغيرة من الزملاء والأقارب والأصدقاء وزوجاتهم وصديقاتهم، ولذا يقول الروس من باب الفكاهة: أن هدية المرأة التي ستقدمها إلى رجلها يوم 23 فبراير/ شباط تعتمد على الهدية التي سيقدمها لها في اليوم العالمي للمرأة (8 مارس/ آذار).
ومن الأعياد الخاصة بالروس “عيد مسلنيتسا”، وهو عيد تقليدي سلافي لتوديع فصل الشتاء، واستقبال فصل الربيع. ويحتفل به مدة أسبوع قبل الصوم الكبير، حيث من المعتاد فيه تقديم الفطائر للزوار، على أن يتم بعد سبعة أيام الاحتفال الجماهيري المتوج بطقوس وداع فصل الشتاء، حينما تحرق دمية “مسلنيتسا”.
وللطلاب عيدهم في روسيا وهو ما يعرف بيوم “تاتيانا”، أي يوم الطلاب الجامعيين الروس، والذي يُحتفل به في 25 يناير/ كانون الثاني. منذ العام 1775، باعتباره يوافق يوم ذكرى الشهيدة الأولى تاتيانا، حين أصدرت الإمبراطورة الرومانية “إليزابيث” بإصدار مرسوما بتأسيس جامعة موسكو الحكومية الحالية، والتي أصبحت فيما بعد مركز العلوم والثقافة الروسيين، ومع مرور الوقت أصبح عيد ميلاد الجامعة عيداً للطالب الروسي، حيث أقر هذا العيد بشكل رسمي عام 2005، ليكرم الطلاب في هذا اليوم الراعية تاتيانا، ويحتفلون بمناسبة نهاية دورة الامتحانات الشتوية، بعروض الهواة، والحفلات، والرقصات، والمعارض، والألعاب، والضيافة المجانية، والترفيه.
ولأن للمرأة الروسية مكانتها الاجتماعية اعتمد الروس رسمياً الاحتفال بيوم المرأة العالمي، تأكيداً لحقوق المرأة، في الثامن من مارس/ آذار، ومعه تحظى ساكانات البلاد الإناث من الفتيات إلى الجدات بالتبجيل والعشق، ويقدمن لهنّ الزهور والهدايا.
ومن أعياد الروس المهنية عيد العمل والربيع، وهو ما كان يعرف في العهد السوفياتي بيوم تضامن العمال العالمي، في الأول من مايو/ أيار، كعيد ذي طبعة إيديولوجية، سمته الصابغة مسيرات حاشدة على طول الشوارع الرئيسية في المدن، بما في ذلك الساحة الحمراء في موسكو، وتحية من قيادة الحزب الشيوعي في المدرجات. أما الآن فيطلق عليه عيد الربيع والعمل، إذ تنظم النقابات العمالية فيه مسيرات تنادي بحماية حقوق العاملين.
إن الحديث عن الأعياد الروسية سلسلة طويلة لا تنتهي حلقاتها إلا بعد السفر في ثنايا أكثر من 50 عيد معترف عليهم رسمياً، مع ما يقارب العشر أضعاف معترف عليهم شعبياً، لكن الجامع الوحيد الذي تنتهي به كل حلقات هذه الأعياد هو النهاية السعيدة القائمة على البهجة والمباركة وتبادل التهاني، بجملة واحدة تقول لك: “ابتسم… مبارك عليك العيد.. فأنت في روسيا”.
عمار الغزالي

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات