تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يبحث مع الأمير محمد بن سلمان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها البيان الختامي للقمة العربية في البحرين: وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة فوراً ورفع الحصار عنه بمشاركة الرئيس الأسد.. انعقاد أعمال القمة العربية الثالثة والثلاثين في المنامة مجلس الوزراء: إطلاق حوارات مهنية مع الاتحادات والنقابات والمنظمات وتعزيز التواصل مع الفعاليات المجتم... أمام الرئيس الأسد.. محافظو دير الزور وريف دمشق وحماة والسويداء الجدد يؤدون اليمين القانونية الرئيس الأسد يستقبل الدكتورة حنان بلخي المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الـ 15 من تموز القادم موعداً لانتخابات أعضاء مجلس الشعب بمشاركة سورية… غداً انطلاق الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية الـ 33 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بإحداث “الشركة العامة للطرق والمشاريع المائية” الرئيس الأسد يبحث مع الفياض تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب وضبط الحدود

الاستدانة من المستقبل «تورط» الأجيال القادمة بأعباء ثقيلة..خبير اقتصادي ينتقد لجوء الحكومات إلى «المركزي» لتغطية نقص السيولة

يسرى ديب:
لا تقتصر الضغوط التضخمية على سورية فحسب، بل تعاني معظم دول العالم من مشكلات اقتصادية واجتماعية تضطرها للجوء إلى الاستدانة لتخفيف عجز الموازنة.
وضمن الظروف الاقتصادية التي تعيشها تفاقمت مشكلات اقتصادية كثيرة منها التضخم النقدي.
وعن كيفية علاج هذه المشكلة قال الخبير الاقتصادي الدكتور  حسين القاضي لتشرين: إن لجوء الحكومة إلى الاستدانة من البنك المركزي هو العلاج الأسوأ لتوفير السيولة.

فقر وتضخم
وعن الأسباب قال القاضي: إن هذا الإجراء يعني تسجيل الدين على الأجيال القادمة، ويعني مزيداً من الفقر والتضخم وزيادة الأسعار، وأشار إلى أن هذا الإجراء نادراً ما تلجأ إليه دول العالم.
وعن الحل الأفضل عند حاجة الحكومة لتمويل مشاريعها قال القاضي: إذا تمكن المركزي من بيع سندات الخزينة، فهذا الإجراء يمكّنه من جمع السيولة الفائضة، وإعادة صرفها على الخدمات بأثر تضخمي يكاد يكون صفراً، إذ إنه يتم جمع الأموال عن طريق سندات الخزينة ومن ثم إعادة انفاقها.
“وسندات الخزينة أو شهادات الاستثمار عبارة عن سندات تباع للمواطنين بهدف جمع الأموال النقدية الفائضة في المجتمع، ومعالجة موضوع التضخم النقدي”.

يقدم أمواله
وبين القاضي أن هذا يحقق فائدة للمواطن بالحصول على فائدة عند شراء سند خزينة أو شهادة استثمار أو أي شكل من البيع، وعندما يستفيد المواطن يقدم أمواله، وبذلك يتم حل المشكلة من دون آثار تضخمية.
لكن إذا لم يكن للدولة أدوات أو وسائل لبيع السندات سواء للمواطنين المحليين أو المستثمرين من خارج البلاد، وإذا كان المستثمرون من الخارج يكون الوضع أفضل لأنهم يساهمون بدخول العملة الصعبة إلى البلاد، ويشترون بالعملة المحلية.
وإذا لم تكن لدينا سياسة نقدية، وليس هنالك القدرة على رسم سياسة نقدية وكسب ثقة المواطن، فلا يبقى هنالك سوى وسيلة واحدة وهي طبع البنك المركزي للأموال، وهذا سيزيد التضخم، لأن هذه الأموال التي ستدفع كزيادة للرواتب ستضخ في الأسواق نحو تسوق المزيد من السلع الاستهلاكية، وبالتالي زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، وهذا يساهم في زيادة التضخم.
وبهذه الطريقة تحل المشكلة على حساب المواطنين والفقراء منهم، لأن أصحاب العقارات والعملات يحققون فوائد أعلى من هذه الزيادة في الأسعار، وهذا يعني أن ما حصل عليه المواطن في اليد اليمنى تم امتصاصه منه في اليسرى.
أي إن المواطن هو المتضرر على المدى البعيد، وكذلك الاقتصاد الوطني، لأنه لم يجمع الفائض النقدي الموجود بأيدي المواطنين،  ولم يُعد استثماره، بل تم ضخ كتلة نقدية إضافية رفعت الأسعار.

فوائد أعلى
وأشار القاضي إلى أنه عندما يشتري المواطن سندات الخزينة أو شهادات الاستثمار فيجب أن تعطيه الدولة معدلات فائدة أعلى من المعدلات التي تدفعها للودائع في الوضع العادي، فإذا كانت تكلفة السند ألف ليرة مثلاً، فيجب أن يحصل في نهاية العام على مبلغ 1250 ليرة، في حال كان معدل الفائدة 25%، ويمكن أن يقدم السند مجاناً وتخصم منه الفائدة.

سقوف وحدود
وأشار إلى أن هذه السندات يجب أن يكون لها سوق لبيعها في حال أراد صاحب السند بيعه.
وبين القاضي أن أمريكا أول من استخدم بيع سندات الخزينة في عام 1917 لتمويل نفقات الحرب التي لم تكن مأخوذة بالحسبان.
وتحدث القاضي عن موضوع الاستدانة من الخارج الذي تلجأ له معظم دول العالم، لأن معظمها يعاني في الوقت الحاضر من ضغوط تضخمية ومشكلات اقتصادية واجتماعية كبيرة، وأنها مضطرة للجوء إلى الاستدانة لتخفيف عجز الموازنة.
ولكن يجب أن يكون لها سقوف وحدود تتعلق بالناتج المحلي، وأن تدرس طرق تسديدها بحيث لا تحمل للأجيال القادمة، وأن تقرها السلطة التشريعية بناء على اقتراح السلطة التنفيذية.

وكانت وزارة المالية أجرت العام الماضي  ثلاثة مزادات على سندات الخزينة، بعدما سمحت مؤخراً بتداول سندات الخزينة في سوق دمشق للأوراق المالية، وسمحت لشركات الوساطة المالية المشاركة في المزادات، وكذلك للأفراد الطبيعيين والاعتبارين بالمشاركة في الاكتتاب على هذه السندات.
وقد بلغت قيمة الإصدار الثالث المستهدف 100 مليار ليرة، حيث شارك في المزاد خمسة عارضين ينتمون لجهات متنوعة من مواطنين ومصارف عامة وخاصة.
تبلغ القيمة الاسمية للسند مليوني ليرة، ومعدل الفائدة 8.89%، توزع كل نصف عام.

وقد بلغ معدّل الفائدة للكوبونات 8.98%، على أساس القيمة الاسمية للسند (2 مليون ليرة سورية)، سوف توزع بشكل نصف سنوي، علماً بأن أسعار الفائدة المقدمة في العروض تراوحت بين 8.4% كحدّ أدنى و11% كحدّ أقصى.
وستتمّ التسوية في 16/10/2022، وهو موعد تحويل الأموال من حسابات العارضين الفائزين بالمزاد إلى حساب الأوراق المالية الحكومية المفتوح لوزارة المالية لدى مصرف سورية المركزي.
وتعدّ هذه الورقة المالية الحكومية الثانية القابلة للتداول، أي السماح لمكتتبي ومالكي سندات الخزينة؛ ببيعها وشرائها في سوق دمشق للأوراق المالية.
يأتي هذا الإصدار في إطار التحديثات التي قامت بها مؤخراً وزارة المالية، إذ سمحت لسندات الخزينة بالتداول في سوق دمشق للأوراق المالية، كما سمحت لشركات الوساطة المالية بالمشاركة في المزادات، وللأفراد الطبيعيين والاعتبارين بالمشاركة في الاكتتاب على هذه السندات.
وتمتّ إجراءات المزاد وفقاً للدليل الإجرائي للمرسوم 60 لعام 2007 الناظم لإصدار الأوراق المالية الحكومية في سورية، كما سيتم تداول هذه الأوراق وفق نظام تسجيل وإيداع وتداول سندات الخزينة في سوق دمشق للأوراق المالية رقم 1622 لعام 2022
بانوراما سورية-تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات