تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يبحث مع ممثلي صندوق التعاضد الاجتماعي والتنمية التجربة التنموية للصندوق في ظل تحديات اق... مجلس الوزراء يستعرض واقع تسويق موسم القمح ومتابعة تأمين مستلزمات استلام المحصول في المراكز الحكومية ... المقداد ولافروف يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة وتعزيز التعاون الثنائي الرئيس الأسد يعبر في اتصال هاتفي مع مخبر عن تضامن سورية التام مع إيران في كل الظروف وفد سورية برئاسة المهندس عرنوس يشارك في مراسم تشييع الرئيس الإيراني ورفاقه مجلس الوزراء يناقش عدداً من القضايا المتعلقة بالاستعدادات النهائية لفتح المراكز وبدء استلام محصول ال... رئاسة الجمهورية العربية السورية تعلن إصابة السيدة الأولى أسماء الأسد بمرض الابيضاض النقوي الحاد (لوك... الرئيس الأسد يعزي الإمام الخامنئي بوفاة الرئيس رئيسي ووزير الخارجية عبد اللهيان ورفاقهما استشهاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين امير عبد اللهيان ومرافقيهما في حادث تحطم م... الرئيس الأسد يبحث مع الأمير محمد بن سلمان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها

“خزانتي دكانتي”.. سوريات يبعنّ ملابسهنّ الفائضة عبر صفحاتهنّ الشخصية لكسب المال

*دينا عبد
“خزانتي دكانتي” هكذا  وصفت هديل حالها مع اشتداد الضائقة المالية على الكثيرين وهي أولهم؛ فلم تجد أمامها سوى خزانتها التي تحتوي على الكثير من الملابس، وبحسب وصفها فقد كانت قبل هذه الأحوال مهووسة بالملابس عندما كانت أسعارها مقبولة.

واليوم بدأت هديل بعرض جزء من ملابسها على وسائل التواصل الاجتماعي بقصد بيعها، وتقول لـ “أثر”: “بعد انتشار ظاهرة بيع الملابس المستعملة قررت استثمار ملابسي على السوشال ميديا لبيعها فجزء منها أصبح مقاسه صغيراً بحكم تبدل وتغير جسمي وجزء آخر ذهبت موضته، كانت البداية صعبة ومخجلة؛ ولكن بعد أن وجدت أن أغلب الصفحات لجأت لذلك خلقت سوقاً خاصاً بي أبيع من خلاله ثيابي التي لست بحاجتها أو أصبحت أصغر مقاساً، بعد ذلك وسعت المشروع وبدأت أعرض وأبيع ثياب أصدقائي بناءً على طلبهم طبعاً على أن أحسم لنفسي نسبة من الأرباح ويتراوح ثمن القطعة حسب نظافتها فكلما كان عدد مرات ارتدائها أقل أبيعها بسعر مناسب مثلاً ثمن البلوزة 15 ـ 20 ألفاً والبنطال 20 ألفاً فيما لو كانت جديدة فيصل سعر القطعة إلى 40 ألفاً.

بدورها، شهيرة “ربة منزل”، أوضحت أن الكثيرات ممن لديهن ثياب لا يستفيدون منها باتوا يلجئن إلى بيعها من أجل كسب المال، وتضيف لـ “أثر” أنها تبيع أقاربها ومعارفها فقط ولا تخرج خارج هذا النطاق؛ في حين أن هناك فئة ترغب بالبيع للجميع مع تأمين خدمة التوصيل.

أما عن الأسعار، تقول: “السعر يختلف بحسب الموسم (صيفي- شتوي) ونوعية القطعة والقماش، لكن بالتأكيد تبقى الأسعار أرخص بأضعاف من شراء قطعة ثياب جديدة”، لافتة إلى أنها من القليلات التي تؤمن لزبوناتها فرصة القياس عبر الحضور إلى منزلها حيث تتواجد البضاعة؛ لأن ميزة الإعادة والتبديل غير متوفرة لديها.

البيع بالكيلو

تتعدد أنواع بيع الثياب المستعملة، فإلى جانب البيع بالقطعة، صار رائجاً مشاهدة لافتات تشير إلى البيع بالكيلو، التي بمعظمها تكون ثياباً جديدة.

وتتراوح أسعار كيلو الملابس بين 6000 آلاف ليرة و10 آلاف وأكبر مبلغ خمسة عشر ألف ليرة، وبحسب أبو محمد ،أحد التجار القدامى في مجال بيع وشراء الملابس، فإن البيع بالكيلو ظاهرة جديدة وهي وليدة الأزمة.

وعن كيفية شراء الملابس المستعملة، قال أبو محمد: “لدي محل في السوق ورقم هاتفي مع الزبائن جميعهم وبحكم عملي بالملابس تتصل بي الزبونة وتشرح لي بأن لديها ملابس لها أو لزوجها أو حتى لأولادها وترغب ببيعها؛ في حال كانت القطع قريبة من الجديدة اشتريها بالمفرد أي أعطيها ثمنها واحدة واحدة؛ أما إذا كانت الملابس مهترئة فإنني مضطر لشرائها بالكيلو”، ولدى سؤالنا ما إذا كانت مهترئة ماذا يستفيد منها؟، قال: أبيعها للسيدات اللواتي يعملنّ في تنظيف المنازل بعد قصها وتصغيرها.

أما أبو سعيد صاحب محل بالة آخر يقول: “أنا لا أشتري الملابس لا بالكيلو ولا (بالدزينة) وإنما أقوم بتبديل الملابس بالملابس”، شارحاً “تأتي الزبونة إلى المحل تود بيع ملابس قديمة لديها بالكيلو حيث تقول أود شراء ملابس لابني تكون على مقاسه فأقوم بتبديلها لها وهي تختار ما يعجبها، وفي حال أعجبتها قطعة غالية الثمن أقوم باحتساب الملابس التي تود بيعها مع فارق بسيط تدفعه هي؛ لأن الملابس التي أبدلتها بحالة جيدة أكثر من التي جاءت لبيعها”.

وفي السياق نفسه، اعتبرت خبيرة التنمية البشرية وتطوير الذات ربيعة يوسف، أن بيع وشراء الملابس عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الصفحات الشخصية مشروع ذاتي من دون تكاليف ويحقق عائدية مالية للشخص؛ فأي سلعة يمكن أن يتم عرضها عبر مواقع التواصل تدر ربحاً أفضل من رميها أو التخلص منها بلا فائدة.

وعن إمكانية تشجيعها لهذه الأمور، قالت لـ “أُثر”: “الإنسان دائماً يمر بأوقات عصيّبة ويحتاج إلى مشاريع ذاتية مؤقتة ليؤمن ما يريد؛ لذلك من وجهة نظري أرى أن أي إنسان يجب أن يحتفظ بكل شيء ولا يرميه لأنه قد يأتي يوم ويستفيد منه بطرق مختلفة”.

تجدر الإشارة إلى أن الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها السوريون دفعتهم للتفكير بأعمال لم يألفوها من قبل من أجل كسب المال لتأمين مستلزماتهم وسط غلاء الأسعار الكبير في الأسواق، حتى أنه مع ارتفاع أسعار الملابس في الأسواق ارتفاعاً مبالغاً فيه، يلجأ عدد من الأشخاص إلىإعادة تدوير ملابسهم القديمة واستخدامها  من جديد ولو لم تكن في أفضل حالاتها.
بانوراما سورية-أثر برس

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات