تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يلتقي المشاركين في مخيم الشباب السوري الروسي مجلس الوزراء يؤكد أهمية استنباط أفكار ورؤى تسهم برفع مستوى أداء المؤسسات التي تعنى بالشأنين الخدمي و... الأمن الفيدرالي الروسي يعلن اعتقال 49 شخصا لتورطهم بتمويل إرهابيين في سورية مجلس الوزراء يطلب من الوزارات المعنية التنسيق مع الفعاليات الاقتصادية والتجارية والأهلية لإطلاق الأس... افتتاح أعمال اللجنة السورية العراقية المشتركة.. الوزير الخليل: سورية ترغب في تطوير علاقات التجارة ال... اجتماع لوزراء داخلية الأردن وسورية والعراق ولبنان لبحث جهود مكافحة المخدرات الرئيس الأسد يصدر قانوناً يقضي بالإعفاء من غرامات رسوم الري وبدلات إشغال أملاك الدولة واستصلاح الأرا... الرئيس الأسد يصدر القانون رقم (3) الخاص بإحداث وحوكمة وإدارة الشركات المساهمة العمومية والشركات المش... السيدة أسماء الأسد خلال زيارتها الى هيئة التميّز والإبداع:الوصول لمنظومة كاملة للتعليم الإبداعي يكون... الرئيس الأسد يستقبل وزير الخارجية الإيراني ويبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات في المن...

مقال اللاشيء، و كل شيء….

*باسل علي الخطيب

حسناً، سأكون شديد الاختصار والإيجاز، وقد ألقي عليكم قولاً ثقيلاً، و لن أكترث إن لم يعجبكم كلامي….
إن كنتم تظنون إن استحقاق الحياة الكريمة يتناسب طرداً مع حجم المعاناة وقسوتها، أنتم مشتبهون، استحقاق الحياة الكريمة يتعلق بالدرجة الأولى بالاستفادة من دروس المعاناة والصعاب والتجارب…….

لايوجد عندي شك أننا ومنذ زلزال 6 شباط كنا نخضع لتجربة، ولست هنا أتحدث في الغيبيات أو الموضوع الروحاني، نحن كنا حقل تجارب، كان ذلك اختباراً لدفاعاتنا النفسية والمعنوية والعلمية والدينية….
أستطيع القول أننا قد فشلنا نسبياً في هذا الاختبار….

نعم لايوجد عندي شك، أن من يتربص بنا، قد استغل حادثة الزلزال لكي يشن علينا حرباً نفسية، ليكتشف مكامن الضعف لدينا، و يكتشف طرق اختراقتا والسيطرة علينا، وقد أثبتت هذه الحرب النفسية أننا على درجة عالية من الهشاشة من كل الجوانب…..

قولاً واحداً أن الكلمة الأولى التي خطرت على بالنا عندما كانت تهتز الأرض تحتنا كانت (يالله)….. حسناً، و عندما كنا لانعرف إن كنا سنحيا أو نموت خلال الثواني التالية، استنجدنا جميعاً بالله، مابالنا لاحقاً صرنا نتابع هذا الأفاك أو ذاك، أو هذه الأفاكة أو تلك؟ لنعرف منهم ماذا سيحصل في قادم الأيام، ونبني على أساس كلامهم مسار أيامنا القادمة….
أي انفصام في الشخصية هذا؟ أي نفاق هذا؟ هل حقاً نحن نؤمن بالله؟ أم أننا مجرد منافقون؟…
نعم، نحن منافقون و يامتياز، أن كنت توكل أمر أيامك القادمة لشخص يأكل ويشرب ويتناكح ويحيض، فمن تكون أنت؟ الست مجرد ألعوبة لا وزن لها في لعبة الاستغباء…
ترى من الذي قال إن رزق الهبل على المجانين؟….
أتعرفون أن هؤلاء يضحكون عليكم في سرهم وعلنهم، ويقودونكم من رقابكم كالقطيع ؟؟!!!…

قاسي كلامي أليس كذلك؟ أتعرفون لا يهمني أن غضبتم، عل هذا الكلام يحرك فيكم ولو ذرة عقل…
وتسألون لماذا يحصل لنا مايحصل؟؟…
ألسنا كالقطيع الهمج الرعاع اتباع كل ناعق عرار؟ والمصيبة الكبرى أن أغلبنا حملة شهادات، أهي مجرد اوراق تعلقونها على الحيطان، أو صوراً تتباهون بها على صفحات التواصل؟؟!!!….

إن كنت حقاً تؤمن بالله، فتعلم حقاً أن الغيب لايعلمه إلا صاحب الغيب، فما بالك في هذه الحالة تدير اذنك وعقلك لذاك الدجال أو تلك الدجالة؟ أليس هذا هو الشرك بعينه؟…
هل سبق وقرأتم رواية (فاوست) ؟؟…
ألم نبع ارواحنا للشيطان،عندما انقدنا لكل أولئك المنجمين….

عدا عن ذلك، بالله عليكم أخبروني، كم خلية تستعملون في أدمغتكم؟….. تتابعون تلك الصفحات التي تبث كل تلك الأخبار الكاذبة والغير علمية، تتفاعلون وتعلقون وتشاركون متشورات التضليل، وبعد ذلك تجرون أنفسكم و تبيتون أيامكم في الحدائق في الشوارع والحدائق…
أتعرفون انكم تستحقون مايحصل لكم؟؟…

الخوف أمر طبيعي، وقد خفنا كلنا، ولكن ألم نساهم نحن أنفسنا في تأصيل خوفنا في داخلنا؟ بالله عليكم أي مازوخية مارسناها مع أنفسنا؟ أتراه هذا الخوف كان وسيلتنا للهروب من كل مشاق هذه الحياة؟…
على فكرة هذا أمر يستحق الدراسة…..

كم من مرة قلنا لكم احظروا هذه الصفحات، لاتتابعوها؟؟!!… والأنكى من ذلك كل تلك التعليقات، تعليقاتكم على تلك المنشورات التي تسخر من المختصين ، وتصمهم بالجهل وعدم الدراية، و تدافع عن أولئك الافاكين والأفاكات….

هل تريدون أن تعرفوا إلى أي حد أنتم صغار أو بالأحرى أقزام،؟……
أنكم تقيسون ساعات أيامكم القادمة على هراء يخرج من بين شفتين، تقضي صاحبتهما ساعة في تزويقهما بالحمرة، حتى تأخذان أبعادهما المناسبة….
وتسألون لماذا يحصل لنا مايحصل؟…
أتظنون أن الشرك بالله هو أن تضع امامك صنماً وتسجد له؟ ألم تيمموا وجهكم شطر هذا أو هذه؟…
ألا تبت كل أسئلتكم هذه….

ولكن قولا واحدا هذه ليس مسؤوليتنا وحدنا فقط، إنما مسؤولية إعلامنا الوطني ايضاً، فمن ناحية هذه الاعلام هو من قدم لنا عالمات وعلماء الحروف والارقام والفلك والابراج إياهم واياهن…
هولاء لم يكونوا ليأخذوا كل هذه الشهرة لولا هذا الاعلام، أستغرب كيف لدولة علمانية وإسلامية أن يخرج على شاشتها الرئيسية امثال هؤلاء….

أذكر في مقابلة تلفزيونية قبل أيام، أن المذيعة خاطبتني بالعالم الجيولوجي باسل الخطيب، قلت مهلا، هذه الكلمة فضفاضة جدا علي، أنا باحث على سبيل التعلم، املك بعض العلم و بعض الرؤية، هذا وانا عندي عشرات بل مئات الأبحاث والدراسات والمقالات وكتابين…..
أما اياهن فيتم تقديمهن ( عالمات) الحروف والأرقام و الفلك، وهن بالكاد يستطيعون تركيب جملة مفيدة أو حتى جملة غير مفيدة…..
يا رباه….
على فكرة إياها (عالمة) حروف، هل عرفت يا هذا من يكون الخروف؟….
إن كان إعلامنا الوطني يضعهن في الواجهة، فليس غريبا أن العامة ستلحقهم…..

على فكرة تم إخباري أنه سسيتم تكليفي بدراسة الآثار الجيوبيئية لزلزال 6 شباط من قبل المؤسسة التي أعمل بها، وذلك في الأماكن التي تأثرت بالزلزال…..
أنا أراهن أن كل تعويضي الذي سأناله عن هذا العمل، لايعادل قراءة كف أو فنجانين من قبل تلك (العالمات) إياهن….

عدا عن ذلك مابال إعلامنا يستضيف رئيس الجمعية الفلكية السورية ليتحدث عن الزلازل والصفائح التكتونية؟ ماعلاقته بذلك أو بعلم الجيولوجيا؟ كم من مرة خرج إياه عبر الإعلام أو خرج علينا بتصريحات أو منشورات عن الموضوع؟!!. نحن وعلى مدى شهر نحاول دحض فكرة فرانك وغيره عن علاقة الكواكب بالزلازل، إلا يعني ظهوره تأكيداً ولو بشكل غير مباشر لفكرة فرانك وغيره من الدجالين؟؟….

أضف إلى ذلك، لماذا لم يتم تشكيل خلية أزمة علمية، تضم مختصين في الزلازل والجيولوجيا والهندسة الجيولوجية و خبراء اعلام ومختصين في علم النفس، تصدر كل يوم منشورين على الاقل، تدحض فيها الاشاعات، وتجيب على المخاوف والاستفسارات، و تشرح الوضع بطريقة علمية مبسطة؟ لماذا تركنا الناس تائهين ضائعين؟.. لماذا تركناهم فريسة لتلك الصفحات، ولأولئك المنجمين والمنجمات؟؟……

قلت سأتحدث بإيجاز، وهذا إيجاز للكثير من الأمور ، بل واختصار لها، لأن عندي الكثير مما يحب قوله، لكن في فمي ماء، وقد قلت هذه تجربة تم اخضاعنا لها من قبل اعدائنا، تمهيداً لما هو قد يكون أخطر، إلا وهي الحرب، فكل الدلائل تشير أننا نسير نحوها، و أن المنطقة على شفى الانفجار، لأن الكيان الصهيوني يعيش أزمة داخلية بنيوية وجودية، لامهرب له منها إلا الحرب…..

هذه تجربة علينا أن نستفيد منها، اقله على المستوى النفسي والمعنوي، ومقدار الاستفادة من التجارب هو فقط مايحسم قدرتنا على تجاوز المعاناة والصعاب، وليس عديدها أو مدتها أو شدتها…..

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات