
دفعت الحاجة لتأمين المازوت مع حلول أربعينية الشتاء، بعض الأهالي لبيع ما يملكونه من مجوهرات (ذهب) لشراء بضعة ليترات، بالمقابل اتجه آخرون لبيع مخصصاتهم لسد قوت يومهم.
تقول السيدة “أم أسعد” من سكان أحد أحياء دمشق إنها قررت بيع (جنزير ذهب رفيع) يقدر ثمنه 3.5 مليون، من أجل شراء برميل 200 ليتر مـازوت للتدفئة والذي وصل ثمنه إلى 2.6 مليون ألف ل.س، مضيفة أن “50 ليتر مازوت مدعوم لا تكفي طوال فصل الشتاء”.
وشاطرتها الرأي الشابة “آلاء” حيث أوضحت أنها اضطرت لبيع خاتمها الذهب الذي يقدر ثمنه بـ1.5 مليون من أجل تأمين 100 ليتر من المازوت تكلفتهم 1.3 مليون ألفاً، موضحة أن والدها مريض وغير قادر على تحمل البرد.
بدروها، أكدت الموظفة “نجلاء” أن زوجها طلب منها بيع (محبس زواجهما)، معتبراً أنه “طوق النجاة الوحيد لحماية أبنائه من برد الشتاء، واستغنوا عنه مقابل تعبئة 150 ليتر من المـازوت بـ 1.8 مليون ل.س”.
كذلك الأمر بالنسبة للعم “أبو سليم” الذي اضطر لبيع مخصصاته من المـازوت للاستفادة من ثمنها في شراء الحاجات اللازمة لعائلته، مضيفاً أن “المـازوت من المواد الأساسية لكنه ليس أهم من الطعام والشراب والأدوية”.
وفي ذات السياق، أوضح “أبو كمال” بائع مجوهرات في سوق الصاغة بدمشق أنه لاحظ في الآونة الأخيرة ازدياد عدد العائلات المقبلة على بيع قطع الذهب من أجل تأمين مصروفهم في فصل الشتاء، مضيفاً أن “الكثير من السيدات يبادلن قطع الذهب الثقيلة بأخرى خفيفة للحصول على فارق مادي مقبول”.
من جانب آخر، بين أحد موزعي المازوت أن بعض الأهالي يبيعون حصتهم المخصصة (50 ليتر) بالسعر الحر للاستفادة من ثمنها في مواجهة الغلاء المعيشي في الوضع الراهن.
وهنا أوضح “أبو محمد” بائع مازوت في دمشق أن ثمن ليتر المازوت الحر 13 ألف ل.س، وحركة البيع والشراء متوقفة نظراً لضيق الأوضاع المعيشية في الوضع الراهن، مضيفاً أن “الكثيرين يشترون المازوت بشكل أسبوعي أو بكميات قليلة لا تتجاوز ليتر واحد فقط”.
بانوراما سورية-اثر برس









