تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر في رحاب جامع التقوى بدمشق الرئيس الأسد يؤكد خلال لقائه عدداً من كبار علماء الشام دور المؤسسة الدينية بترسيخ الاستقرار من خلال ... الرئيس الأسد والسيدة الأولى يشاركان في إفطار جماعي بالمدينة القديمة في طرطوس الرئيس الأسد يلتقي المدرسين الفائزين بالمراتب الأولى في المسابقة العلمية التي أقامتها وزارة التربية الرئيس الأسد يلتقي ضباطاً متقاعدين: استثمار النضج والمعرفة والخبرة المتراكمة لخدمة الدولة والمجتمع الرئيس الأسد خلال لقاء مع أساتذة اقتصاد بعثيين من الجامعات العامة: الدعم يجب أن يبقى والنقاش لا يتم ... الرئيس الأسد يصدر القانون رقم ( 12 ) الخاص بحماية البيانات الشخصية الإلكترونية الرئيس الأسد يصدر مرسومين بتنفيذ عقوبة العزل بحق ثلاثة قضاة الرئيس الأسد يتسلم دعوة من ملك البحرين للمشاركة في القمة العربية القادمة التي ستعقد في الـ16 من أيار... وافق على رفع تعويض طبيعة العمل الصحفي.. مجلس الوزراء يناقش واقع الشركات المدمرة جراء الإرهاب لإعادة ...

بدائل مستوردات..

*د.عامر خربوطلي

ما بين مؤيد ويراه فرصة لإعادة إحياء الصناعة السورية وتخفيف فاتورة الاستيراد وما بين مخالف لهذا الرأي ويراه نوعاً من الحمائية الجديدة وحرمان المستهلك من مزايا المنافسة، يبرز برنامج إحلال بدائل المستوردات الذي أطلقته الحكومة عام /2019/ كأحد أهم البرامج التنموية ذات الطابع الاستراتيجي طويل المدى والذي يتيح للصناعات الناشئة فرصة للنمو والتطور والترسخ محلياً من خلال حزمة من المزايا والتسهيلات والمشجعات لتكون لاحقاً بديلاً محلياً لسلع يتم استيرادها بكميات كبيرة وتشكل رقماً وازناً في قائمة المستوردات السورية وتتعرض لصعوبات التوريد المستمر نتيجة ظروف الحصار والتدابير أحادية الجانب غير الأخلاقية.
إلا إن أهمية هذا البرنامج لا تقتصر على ذلك فقط بل هو باختصار إعادة تصويب الأمور إلى نصابها الاقتصادي الصحيح وهذا ما يتمثل في تشجيع التضيع ثم السماح التدريجي بالاستيراد لتحقيق المنافسة في حين تعرض الاقتصاد السوري في قطاعه الخاص لحالة ملتبسة غير مبررة وهي السماح في قرارات سابقة باستيراد سلعاً لم يُسمح للقطاع الخاص أصلاً بإنتاجها في حينه فجاء الاستيراد قبل التصنيع ويأتي برنامج إحلال الواردات فجاء التصنيع يليه الاستيراد وهو المسار الصائب.
ما يهمنا في هذا الحديث ولنجاح هذا البرنامج وغيره من البرامج التنموية القائدة التركيز على مايلي :
-توفر حد أدنى من الميزات النسبية للصناعات المستهدفة محلياً وهي تتعلق بعوامل الإنتاج المختلفة من مواد وعمالة وخبرات.
-التركيز على اقتصاديات الحجم الكبير لهذه الصناعات لتخفيض نصيب الوحدة الواحدة من التكاليف التشغيلية الثابتة سواء من خلال الأسواق المحلية أو الخارجية.
-أغلب المنتجات الاستهلاكية الجاهزة المعولمة والعابرة للحدود والبلدان والقارات تعتمد على وجود ماركات عالمية تختصر عمليات الترويج والتسويق وهذا ما يجب أن تحاول فعله الصناعات الجديدة ضمن هذا البرنامج وذلك لتأمن أسواق خارجية مضمونة ومستمرة.
-طالما تشكل المواد الأولية والمستلزمات الأخرى القسم الأعظم من مكونات الصناعة بديلة الاستيراد فهي بحاجة لإعفاء كامل من الرسوم الجمركية لتقوية مركزها التنافسي أمام سيل المنتجات الجاهزة.
-استخدام نظام التعريفات الجمركية بشكل مباشر لدعم وتشجيع هذه الصناعات البديلة من خلال رفع رسوم المنتجات المشابهة المستوردة وتخفيض رسوم مكونات الإنتاج.
-التركيز على الصناعات ذات القيم المضافة الأعلى والميزات التنافسية الأكبر والمحرضة على أنشطة وخدمات وصناعات داعمة ومكملة لتشكيل حلقات أو عناقيد مترابطة ومتماسكة.
-متابعة تطبيق المواصفات المعتمدة ومعايير الجودة الأعلى لضمان قبول هذه المنتجات محلياً وخارجياً .
-ضمان العمل بطاقات إنتاجية كاملة لتحقيق معدلات متدنية من نقطة التعادل الحرج وتحقيق وفورات في التكلفة ولاحقاً في الأسعار .
-اعتماد معايير الجدوى الاقتصادية وبخاصة معدل المردود الداخلي المعتمد على خصم القيم الحالية المستقبلية للتأكد من ربحية وجدوى المشاريع المقترح دعمها لضمان استمراريتها.
-أخيراً لابد من ربط جميع هذه الأمور مع الخريطة الاستثمارية الصناعية والتجارية على مستوى القطر لتوطين مثل هذه الصناعات في أماكنها الجغرافية المناسبة لها و بالتالي لأهداف التنمية الشاملة.

دمشق 14-2-2024

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات