تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر في رحاب جامع التقوى بدمشق الرئيس الأسد يؤكد خلال لقائه عدداً من كبار علماء الشام دور المؤسسة الدينية بترسيخ الاستقرار من خلال ... الرئيس الأسد والسيدة الأولى يشاركان في إفطار جماعي بالمدينة القديمة في طرطوس الرئيس الأسد يلتقي المدرسين الفائزين بالمراتب الأولى في المسابقة العلمية التي أقامتها وزارة التربية الرئيس الأسد يلتقي ضباطاً متقاعدين: استثمار النضج والمعرفة والخبرة المتراكمة لخدمة الدولة والمجتمع الرئيس الأسد خلال لقاء مع أساتذة اقتصاد بعثيين من الجامعات العامة: الدعم يجب أن يبقى والنقاش لا يتم ... الرئيس الأسد يصدر القانون رقم ( 12 ) الخاص بحماية البيانات الشخصية الإلكترونية الرئيس الأسد يصدر مرسومين بتنفيذ عقوبة العزل بحق ثلاثة قضاة الرئيس الأسد يتسلم دعوة من ملك البحرين للمشاركة في القمة العربية القادمة التي ستعقد في الـ16 من أيار... وافق على رفع تعويض طبيعة العمل الصحفي.. مجلس الوزراء يناقش واقع الشركات المدمرة جراء الإرهاب لإعادة ...

 “تنسيم حداد” حالة لانريد انتشارها في المدارس

*يانا العلي

هل سنلقي مسؤولية كل جريمة بحق الإنسانية على الحرب؟ ونعتبر أن
كل خطأ بمكان ما، هو نتيجة طبيعية لتبعيات حرب فاجرة؟.
من وجهة نظري أن الإنسان هو المسؤول الأول وليس الأخير، عن تفاقم الأخطاء خصوصاً فيما يتعلق  بالطفولة..

وما حثني لكتابة ما اكتب الأن هو الطفلة تنسيم حداد وما حدث معها من تعرض للضرب المُبرح من قِبل زميلاتها، إلى أن وصل بها الحال إلى المستشفى لتلقي العلاج حيث أنها تعاني من صعوبة في الرؤية، وأقاويل أنها ربما تحتاج لبتر قدم، لصعوبة جريان الدم، فالعلاج مستمر، وهذا  نتيجة ما تعرضت له من الركل والمعس بالقدم من فتيات شبيهات لها بالعمر والطفولة.. لحظة الطفولة ؟!!! عن أي طفولة اتحدث فطريقة الضرب التي تعرضت لها تنسيم توحي بعدم وجود أي يد لطفلة مارست هذا العنف كله في زميلتها الطفلة.. إذاً ما الذي يحدث في جيل أطفالنا؟ هذا لب الموضوع الذي أريد أن القي الضوء عليه.

حالة تنسيم ليس الحالة الأولى ولا الوحيدة ولا حتى الأخيرة للأسف.. لكن نطلب أن تكون من النوادر على الأقل… يوجد حالات كثيرة مشابهة لتنسيم و منها مرافقة زمنياً، أي في نفس الفترة، لكن في محافظة أخرى فتى صغير بين عدد من الصبيا الأكبر منه عمراً.. لكن النتائج أقل ضرراً وذلك للطف الله وعنايته.. وغيرهم آخرين طي الكتمان
هذا الجيل، ما الذي يدفعه لهذا العنف من أجل لعبة يلعبون بها خلال فرصة الدوام المدرسي؟ لا اعتقد أنه يوجد أهل يوجهون أطفالهم إلى العنف المُبرح بهذا الشكل
ولا اعتقد أن ميول البشر الطبيعية تهوى الشر فقط.. ولو فرضاً جدلاً أنها ربما تهوى الشر .. فحتماً سيُخلق معها روح تشذبها لتميل إلى الخير ايضاً…والإنسان هو المسؤول عن من سيغذي ويُدعم أكثر.. فإذاً لماذا العلم ولماذا الحضارة إذا كنا نرتديها بقشرتها الخارجية فقط!! . وضمنياً اتمنى أن اخالف  وجهة نظر سيغموند فرويد حيث استخلص إلى  أن الإنسان كائن شرير في فطرته.
ففي أعقاب الحرب العالمية الأولى،كتب ألبيرت أينشتاين وكانت نذر الحرب العالمية الثانية تحوم في السماء، خطاباً إلى فرويد ، يقول فيه ما الذي يمكن فعله لحماية الجنس البشري من الحرب ولعنتها؟ ثم يسأل فرويد: هل يمكن لنظريتك في التحليل النفسي أن تقدم شيئاً لمنع أي حرب عالمية في المستقبل وتعمل على إيقاف التدمير والعنف في المجتمع الإنساني؟ وفي معرض الرد على هذا السؤال لأينشتاين يعترف فرويد بصعوبة هذه المسألة ولكنه قدم إجابته المشهورة التي ربما تفسر لنا الدوافع الفطرية العدوانية للإنسان،  قائلاً: للأسف هذا مستحيل لأنني رأيت جذور الحرب في طبيعة الإنسان نفسه.. إذاً تربية الطبيعية البشرية عامل مهم وأساسي في بناء الروح الخيرة. من هنا نرى أهمية التربية في المدارس قبل البدء في التعليم.

فالمدرسة هي باعتقادنا أكثر الأماكن أماناً لأولادنا.. فهي مكان لنهل العِلم وتشذيب الخُلق ايضاً… والغريب المزعج أنه في بعض الأحيان بُتنا نخاف على أطفالنا من وجودهم في المدارس بسبب تكرار أحداث العنف بين الأطفال.

إذاً، لابد من التوجه للبيئة المنزلية التي ينشأ بها الطفل وهنا نحث الأب والأم على حَدِ سِواء لتوجيه أبنائهم لاتباع سلوك الخير والتعاون.. واحتقار سلوك الشر والعدوان.. فهذا زمن الأوغاد على ما يبدو من صغيرهم قبل الكبير.. وبالمقابل من الواجب والضروري التقرب من الطفل العدواني الذي اعتدى بالضرب على مثيله وتفهم دوافعه بطريقة أو بأخرى. فربما يكون هو الآخر ضحية نتيجة موقف ما أو بيئة يعيش بها… وربما ايضاً يريد لفت الانتباه.
فقد يكون الطفل يعاني من شعور داخلي بالنقص،ربما  بسبب ضعفه الدراسي أو أوصاف الآخرين له وتنمرهم تجاهه، فيسعى بالعدوان إلى لفت الأنظار إليه. تتعدد الأسباب لكن الأهم عدم تجاهلها والأخذ بها لمساعدة المعتدي ومعالجة أسبابه منعاً لتفاقمها واعتياده على أذية الأخرين. والتخفيف عن الطفل الضحية وترميميه نفسياً قبل أن يتحول هو الآخر لشخص يريد استرجاع حقه ويتحول لعدواني ايضاً.
ومن الجوانب الموازية الأهمية للتربية المنزلية هي الاهتمام والوعي المدرسي من قِبل الكادر التدريسي والانضباطي الذي من المُفترض التواجد مع التلاميذ في أوقات الفرصة المدرسية لمراقبتهم في حال ظهرت أي حالة عنف أو ضرب بين التلاميذ ومعالجتها.. منعاً للوصول لحالات متفاقمة من النتائج السلبية كما حدث مع تنسيم وغيرها.
واخيراً، لابد من لفت النظر إلى أهمية تفعيل دور التوجيه والإرشاد بين التلاميذ والكادر الإداري وحتى عقد لقاءات متكررة مع ذووي الطلاب.. فالتنبه للمشكلة قبل وقوعها، خيرٌ ألف مرة من بعد حصول الأذية النفسية والجسدية للطفل.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات