تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر في رحاب جامع التقوى بدمشق الرئيس الأسد يؤكد خلال لقائه عدداً من كبار علماء الشام دور المؤسسة الدينية بترسيخ الاستقرار من خلال ... الرئيس الأسد والسيدة الأولى يشاركان في إفطار جماعي بالمدينة القديمة في طرطوس الرئيس الأسد يلتقي المدرسين الفائزين بالمراتب الأولى في المسابقة العلمية التي أقامتها وزارة التربية الرئيس الأسد يلتقي ضباطاً متقاعدين: استثمار النضج والمعرفة والخبرة المتراكمة لخدمة الدولة والمجتمع الرئيس الأسد خلال لقاء مع أساتذة اقتصاد بعثيين من الجامعات العامة: الدعم يجب أن يبقى والنقاش لا يتم ... الرئيس الأسد يصدر القانون رقم ( 12 ) الخاص بحماية البيانات الشخصية الإلكترونية الرئيس الأسد يصدر مرسومين بتنفيذ عقوبة العزل بحق ثلاثة قضاة الرئيس الأسد يتسلم دعوة من ملك البحرين للمشاركة في القمة العربية القادمة التي ستعقد في الـ16 من أيار... وافق على رفع تعويض طبيعة العمل الصحفي.. مجلس الوزراء يناقش واقع الشركات المدمرة جراء الإرهاب لإعادة ...

“الأب فحمة.. كاهن المائة عام”

بقلم المهندس باسل قس نصر الله

عندما بدأ الإعداد للزواج، من أكثر من أربعين عاماً، كانت العروس – التي هي زوجتي – تُخطّط وتتصل مع خالها الأب “مكسيموس فحمة” – واسمه جوزيف أو يوسف – في باريس لكي تحدّد معه الموعد وفق أوقات فراغه من ارتباطاته.

وقام “أبونا فحمة” بإجراء القداس، وتزوّجتُ من المصونة زوجتي التي أصرّت أن ننتظر “خالو” حتى يحضر إلى “حلب” لكي بجري مراسم العمادة لأول ولد لنا “إميل” ثم الثانية “مي” .. وطبعاً لم أكن أتابع الإسم الممنوح للولد في المعمودية – وهو عادة اسم قديس – وعندما جاءنا الطفل الثالث أصرّت “أم العيال” أن تسمّيه “نبيل”، وفي المعمودية أعطته اسم القديس يوسف، فأصبح اسمه نبيل يوسف.

عدت في الذاكرة إلى سنوات طفولتي، يوم كان والدي دائماً يستمع إلى نشرات الأخبار من إذاعة “مونت كارلو” الشهيرة وما زالت ذاكرتي تستعيد شريط الذكريات:
“نشرة الأخبار من مونت كارلو يذيعها نبيل يوسف”.

نعم إنه هو “أبونا جوزيف فحمة”.

أجل .. سافر “خالو القسيس” – كما تسميه زوجتي – من حلب إلى باريس حيث كنيسة “القديس جوليان الفقير Église Saint-Julien-le-Pauvre” التابعة لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك، وقد بَرَع وأبدع في الترانيم الكنسية البيزنطية، وكان إضافة لوظيفته الدينية في الكنيسة الصغيرة، يعمل في “مونت كارلو” مذيعاً لنشرات الأخبار.

وكان هذا الصوت الرخيم يصدح في السبعينات والثمانينات في آذان الأكثرية من العرب، ولكن بالأخص أهالي “مدينة حلب”.

كنت أسمع صوته العذب القوي ينساب من “الراديو” ووالدي يُنصت بكل اهتمام إلى “أبونا” .. وكان هذا الأبونا ضيفاً عندنا في نشرات أخبار الصباح والظهر والمساء.

كنت أسمَع به أنه “أبونا” ولم أكن أعرفه إلا أنني كنتُ أفتخر أنه من نفس مدينتنا.

ودارت الأيام بِدورتها وخطبت إبنة أخته الصغيرة، وبدأنا بترتيبات الزواج وخلالها تعرّفت عليه.

وكما قلت كنّا ننتظر مجيئه إلى حلب لكي نقوم بالزواج ورتبة المعمودية وكثير من الأمور كانت عائلة زوجتي تؤجلها إلى الصيف حين يأتي “خالو القسيس”.

لن أُطيل بالذكريات .. فابني نبيل هو في الكنيسة اسمه نبيل يوسف لكي تؤكد “لخالو القسيس” أن اسمه سيبقى.

هذه الأيام سيُنهي مائة عام، وهو بين أصدقائه في باريس وعلى رأسهم الحلبية والعزيزة الغالية “سميرة مصري” وعائلتها التي تحيطه بكل المحبة.

كل عام وأنت بخير أيها المحترم

كل عام وأنت بألف خير  أيها الحلبي

كل عام وأنت بمليون خير “أبونا” و “خالو القسيس”.

اللهم اشهد اني بلغت

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

1 أفكار بشأن ““الأب فحمة.. كاهن المائة عام””

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات