تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الفطر في رحاب جامع التقوى بدمشق الرئيس الأسد يؤكد خلال لقائه عدداً من كبار علماء الشام دور المؤسسة الدينية بترسيخ الاستقرار من خلال ... الرئيس الأسد والسيدة الأولى يشاركان في إفطار جماعي بالمدينة القديمة في طرطوس الرئيس الأسد يلتقي المدرسين الفائزين بالمراتب الأولى في المسابقة العلمية التي أقامتها وزارة التربية الرئيس الأسد يلتقي ضباطاً متقاعدين: استثمار النضج والمعرفة والخبرة المتراكمة لخدمة الدولة والمجتمع الرئيس الأسد خلال لقاء مع أساتذة اقتصاد بعثيين من الجامعات العامة: الدعم يجب أن يبقى والنقاش لا يتم ... الرئيس الأسد يصدر القانون رقم ( 12 ) الخاص بحماية البيانات الشخصية الإلكترونية الرئيس الأسد يصدر مرسومين بتنفيذ عقوبة العزل بحق ثلاثة قضاة الرئيس الأسد يتسلم دعوة من ملك البحرين للمشاركة في القمة العربية القادمة التي ستعقد في الـ16 من أيار... وافق على رفع تعويض طبيعة العمل الصحفي.. مجلس الوزراء يناقش واقع الشركات المدمرة جراء الإرهاب لإعادة ...

تنزيلات فعلية أم وهمية…!!

علي عبود 

لم يثق السوريون يوماً بمواسم التنزيلات، بل لطالما سخروا من اللصاقات التي تُكتب عليها “تنزيلات 70%”، والسؤال سيبقى بلا جواب حاسم: هل التنزيلات أو الأوكازيونات فعلية أم وهمية؟
ما قبل عام 2011، كان الكثير من المواطنين يشترون في فترة التنزيلات ليس بفعل صدقية أصحابها بتخفيض أسعارها، وإنما لأن القدرة الشرائية لملايين السوريين كانت تتيح شراءها من جهة، ولتوقيت التنزيلات مع المناسبات والأعياد من جهة أخرى.
ما بعد عام 2011، وتحديداً في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وبفعل الانخفاض المرعب بالقوة الشرائية، لم يعد ملايين السوريين يقوون على شراء الملابس، وتحديداً الخاصة بالأطفال حتى لو كانت التخفيضات بأسعارها حقيقية وبنسبة 70 أو 80%!!
تصوروا.. بعد التنزيلات يصل سعر القطعة الواحدة إلى ما لا يقلّ عن 150 ألف ليرة، أي نصف الحدّ الأدنى للأجور، وهذا يُفسّر الركود في الأسواق حتى في فترة الأوكازيونات، سواء أكانت حقيقية أم وهمية؟!
ويبقى السؤال مطروحاً: هل ما نشهده في الأسواق تنزيلات حقيقية لتصريف بضائع كاسدة، أم وهمية لخداع من يقوى على الشراء؟

لا شكّ أن التنزيلات ما قبل عام 2011 كانت حقيقية بالنسبة لكل الماركات المشهورة، وكان الكثير من المواطنين ينتظرون مواسم تخفيضها للاستفادة من شرائها بأقل من أسعارها، بنسب كانت تصل إلى 30%، أما بالنسبة للماركات الأجنبية، فلم تكن متاحة سوى للأثرياء على الرغم من أن نسبة تخفيض أسعارها كانت تصل إلى 80%!
والسؤال: هل أسعار السلع المشهورة كانت تُباع بنسب ربح عالية قبل التنزيلات، أم أن أصحابها مضطرون لتصريفها كاملة بأسعار التكلفة أو أقل لأن الموديلات ستتغيّر في العام التالي؟

من السذاجة الاعتقاد أن التاجر أو المستثمر في ماركات مشهورة سيبيع بخسارة، لكن إجمالي بيعه بربح مجزٍ في بداية كل فصل يتيح له تصريف ما تبقى من مخزون لديه بسعر أقل من التكلفة لأنه، في هكذا نوع من السلع، لا يمكن تخزينها وتجميد ثمنها لمواسم قادمة، على عكس المنتجين للألبسة التي لا تحمل اسماً ولا يهمّ أصحابها تجديد الموديلات، وبالتالي يُفضّلون تخزينها وتجميد رؤوس أموالهم على البيع بسعر التكلفة أو بخسارة!!
الوضع يختلف بالنسبة للتخفيضات التي يعلن عنها أصحاب المنتجات المحلية، لأنه يستحيل على أحد، باستثناء وزارة التجارة الداخلية، معرفة أسعارها ما قبل التنزيلات، وبالتالي قد تكون لصاقات تنزيلاتها فعلاً لتضليل المواطنين.
والأمر يختلف بالنسبة للمواد الغذائية، فهي لا تباع في فترت تنزيلات وأوكازيونات بحسومات مئوية، وإنما تباع على شكل عروض بأسعار مغرية قبل انتهاء صلاحية بشهرين أو ثلاثة أشهر، أو بأقل من تكلفتها إن كانت منتجاً جديداً يسعى صاحبه للترويج له لدى المستهلكين، وهذا الأسلوب بالتصريف غير موجود في سورية إلا في حالات قليلة جداً ولماركات مشهورة، بسبب طمع وجشع التجار وبعض المصنّعين!!

ما يحصل عندنا، أن منتجي أو مسوّقي السلع الغذائية يقومون بالتلاعب بفترة الصلاحية أو بطمسها عن المنتج كي لا يبيعونها بسعر التكلفة أو أقل، غير مكترثين بما قد يلحقونه من أضرار صحية بالمستهلكين، وخاصة الأطفال، وهذا ليس بمستغرب، فمن يقوم ببيع مواد فاسدة أو مزجها بالديدان والحشرات والصبغات الكيميائية وإخفاء رائحتها النتنة بالعطريات والمنكهات لن يتردّد في التلاعب بتاريخ صلاحية استهلاكها البشري.. إلخ.

الخلاصة: لا يكفي أن تنظم وزارة التجارة الداخلية عمليات التصفية والتخفيضات التي تتمّ في العمل التجاري، أو تحدّد مواعيد لها صيفية وشتوية، بل يجب أن تتأكد من كون التنزيلات فعلية لا وهمية!!

البعث

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات